page 4586, entry [5786]Open original source
ذكر حجاب رسول الله، ﷺ نساءه أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر، عن محمّد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن أنس بن مالك قال: كان أوّل ما نزل الحجاب مبتنى رسول الله، ﷺ، بزينب بنت جحش. قال أنس: كان أُبَيّ بن كَعْب يسألنى عن هذا الحديث، قال: لما أصبح رسول الله عروسًا بزينب دعا القوم فأصابوا من الطعام ثمّ خرجوا وبقى منهم رهط عند النبيّ، ﷺ، فأطالوا عنده القعود، فقام رسول الله فخرج وخرجت معه حتى جئنا عتبة حجرة عائشة، ثمّ ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه حتى دخل بيت زينب، فإذا هم قعود فرجع ورجعت معه حتى بلغ عتبة حجرة عائشة، ثمّ ظنّ أنّهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه، فإذا هم قد خرجوا، فضربت بينى وبينه (¬١) سترًا ونزل الحجاب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا يحيَى بن عبد الله بن أبي قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: نزل الحجاب مبتنى رسول الله بزينب بنت جحش وذلك سنة خمسٍ من الهجرة، وحجب نساءه منى يومئذٍ وأنا ابن خمس عشرة. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا يحيَى بن عبد الله بن أبي قتادة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: نزل الحجاب مبتنى رسول الله بزينب بنت جحش. قال: أهدت له أمّ سليم حَيْسًا في تَوْر من حجارة فقال: اذهب فادعُ لى من لقيت من المسلمين. قال: فخرجت فدعوت من لقيت من المسلمين فجعلوا يدخلون فيأكلون ويخرجون، ووضع رسول الله يده على الطعام فدعا فيه وبقى طائفة منهم فجعلوا يتحدّثون، فاستحيا رسول الله، ﷺ، أن يقول لهم شيئًا فخرج وتركهم في البيت فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا مَعْمَر عن أبي عثمان عن أنس عن النبيّ، ﷺ، مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى موسى بن عبيدة عن ابن كعب قال: كان رسول الله، ﷺ، إذا نهض إلى بيته بادروه فأخذوا المجالس فلا يُعرف ذلك في وجه رسول الله ولا يبسط يده إلى الطعام استحياء منهم، فعوتبوا في ذلك فأنزل الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥٣] قوله ناظرين إناه، يعنى إناة الطعام. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا معمر ومحمد عن الزُّهْرِيّ عن عروة عن عائشة قالت: كان أزواج رسول الله، ﷺ، يخرجن بالليل إلى حوائجهنّ بالمَنَاصع (¬١). فكان عمر يقول لرسول الله: احجب نساءك. فلم يكن يفعل. فخرجت سَوْدَةُ ليلة من الليالى، وكانت امرأة طويلة، فناداها عمر بصوته الأعلى: قد عرفناك يَا سَوْدَة. حرصًا على أن ينزل الحجاب. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِى الزِّنَاد ونافع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كنت أنا وَسَوْدَة بعدما ضُرب الحجاب خرجنا لحاجتنا عشاء فرآها عمر فعرفها. قالت عائشة: وكانت امرأة طويلة بائنة الطول فناداها عمر: إنك والله ما تخفين علينا يَا سَوْدَة. فرجعت إلى رسول الله فذكرت له ذلك، وفى يد رسول الله عرق يأكل منه، قالت: قال رسول الله قد أذن الله لكنّ أن تخرجن لحاجتكنّ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسحاق بن يحيَى عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: نزل حجاب نساء رسول الله، ﷺ، في عمر أكل مع النبيّ، ﷺ، طعامًا فأصابت يده بعض أيدى نساء النبيّ، فأمر بالحجاب.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الحميد بن عمران عن أَبى الصَّبَّاح موسى بن أبي كثير عن مجاهد مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا سعيد بن بشير عن قَتَادَةَ عن أَبِى شَيْخ الهُنَائِيّ (¬١) عن ابن عبّاس مثله. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ قال: قيل من كان يدخل عليهنّ؟ يعنى أزواج النبيّ، ﷺ، فقال: كلّ ذى رحم محرّم من نسب أو رضاع، قيل: فسائر الناس؟ قال: كنّ يحجبن منهم حتى إنّهنّ ليكلّمنهم من وراء حجاب وإنّما كان سترًا واحدًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى مَعْمَر ومحمد عن الزُّهْرِى عن نَبْهَان عن أمّ سلمة أنّها كانت عند النبيّ، ﷺ، هى وميمونة. قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أُمّ مَكْتُوم فدخل عليه وذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبيّ، ﷺ: احتجبا منه. قلنا: يا رسول الله أليس هو أعمى لا يبصر ولا يعرفنا؟ قال: أفعمياوان أنتما، ألستما تبصرانه؟ أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الله بن جعفر قال: سمعت صالح بن كيسان يقول: نزل حجاب رسول الله، ﷺ، على نسائه في ذى القعدة سنة خمسٍ من الهجرة. * * *