page 4536, entry [5761]Open original source
٤٩٦٥ - صَفِيَّة بنت حُيَيّ بن أَخْطَب بن سَعْيَةَ بن عامر بن عبيد بن كعب بن الخزرج بن أبى حبيب بن النَّضِير بن النَّحَّام بن يَنْحُوم من بنى إسرائيل مِنْ سِبط هارون بن عمران، ﷺ، وأمّها برّة بنت سموأل أخت رفاعة بن سموأل من بنى قريظة إخوة النضير،وكانت صفيّة تزوّجها سَلَّام بن مِشْكَم القرظى ثمّ فارقها فتزوّجها كنانة بن الربيع بن أبي الحُقَيق النضرى فقتل عنها يوم خيبر (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أُسامة بن زيد بن أسلم عن هلال بن أُسامة عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة قال: وحدّثنا عمر بن عثمان بن سليمان بن أَبِى حَثْمَة العدوى عن أَبِى غَطَفَان بن طَريف المُرِّيّ قال: وحدّثنا محمّد بن موسى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: وحدّثنا عبد الله بن أبي يحيَى عن ثُبيتة بنت حنظلة عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة، دخل حديث بعضهم في حديث بعض، قال: لمّا غزا رسول الله، ﷺ، خيبر وغنّمه الله أموالهم سَبَى صَفِيَّة بنت حُيَيّ وبنت عمّ لها من القَمُوص (¬٢) فأمر بلالًا يذهب بهما إلى رحله، فكان لرسول الله، ﷺ، صفيّ من كلّ غنيمة، فكانت صفيّة ممّا اصطفى يوم خيبر. وعرض عليها النبيّ، ﷺ، أن يعتقها إن اختارت الله ورسوله. فقالت: أختار الله ورسوله. وأسلمت فأعتقها وتزوّجها وجعل عِتْقَها مهرها، ورأى بوجهها أثر خُضرة قريبًا من عينها فقال: ما هذا؟ قالت: يا رسول الله رأيت في المنام قمرًا أقبل من يثرب حتى وقع في حِجرى فذكرت ذلك لزوجى كنانة فقال: تحبّين أن تكونى تحت هذا الملك الذى يأتى من المدينة؟ فضرب وجهى واعتدّت حيضة. ولم يخرج رسول الله من خيبر حتى طهرت من حيضتها، فخرج رسول الله من خيبر ولم يُعَرِّس بها، فلمّا قُرّب البعير لرسول الله ليخرج وضع رسول الله رجله لصفيّة لتضع قدمها على فخذه فأبت ووضعت ركبتها على فخذه وسترها رسول الله وحملها وراءه، وجعل رداءه على ظهرها ووجهها ثمّ شدّة من تحت رجلها وتحمّل بها وجعلها بمنزلة نسائه. فلمّا صار إلى منزل يقال له ثِبَار (¬٣) على ستّةأميال من خيبر - مال يريد أن يُعَرِّس بها فأبت عليه فوجد النبيّ، ﷺ، في نفسه من ذلك. فلمّا كان بالصَّهْباء -وهى على بَرِيد من خَيْبر- قال رسول الله، ﷺ، لأمّ سُلَيم: عليكنّ صاحبتكنّ فامشطنها. وأراد رسول الله أن يعرّس بها هناك. قالت أمّ سُلَيم: وليس معنا فسطاط ولا سرادقات فأخذت كسائين أو عباءتين فسترت بينهما إلى شجرة فمشطتها وعطّرتها. قالت أم سنان الأسلميّة: وكنت فيمن حضر عرس رسول الله، ﷺ، بصفيّة مشطناها وعطّرناها، وكانت جارية تأخذ الزينة من أوضإ ما يكون من النساء وما وُجدت رائحة طيب كان أطيب من ليلتئذٍ، وما شعرنا حتى قيل رسول الله يدخل على أهله وقد نَمَّصْنَاهَا (¬١) ونحن تحت دَوْمَة (¬٢)، وأقبل رسول الله، ﷺ، يمشى إليها فقامت إليه، وبذلك أمرناها، فخرجنا من عندهما وأعرس بها رسول الله هناك وبات عندها، وغدونا عليها وهى تريد أن تغتسل، فذهبنا بها حتى توارينا من العسكر فقضت حاجتها واغتسلت، فسألتها عمّا رأت من رسول الله، ﷺ، فذكرت أنّه سرّ بها ولم ينم تلك الليلة ولم يزل يتحدّث معها، وقال لها: ما حملك على الذى صنعت حين أردت أن أنزل المنزل الأوّل فأدخل بك؟ قالت: خشيت عليك قرب يهود. فزادها ذلك عند رسول الله، وأصبح رسول الله فأولم عليها هناك وما كانت وليمته إلّا الحَيْس (¬٣)، وما كانت قصاعهم إلا الأنْطَاع (¬٤)، فتغدّى القوم يومئذٍ ثمّ راح رسول الله فنزل بالقُصيبة وهى على ستّة عشر ميلًا (¬٥). أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكِلَابى، حدّثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال قال: قالت صفيّة بنت حُيَيّ: رأيت كأنّى وهذا الذى يزعم أنّ الله أرسله وملك يسترنا بجناحه. قال فردّوا عليها رؤياها وقالوا لها في ذلك قولًا شديدًا (¬٦).أخبرنا يزيد بن هارون وهشام أبو الوليد الطيالسى قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُنَانِيّ عن أنس بن مالك أنّ صفيّة بنت حييّ وقعت في سهم دِحْيَة الكَلْبِى فقيل لرسول الله ﷺ: إنه قد وقع في سهم دحية الكلبى جارية جميلة، فاشتراها رسول الله، ﷺ، بسبعة آرس ودَفَعَها إلى أمّ سُلَيم حتى تُهَيِّئَها وتَصْنَعَها وتعتدَّ عندها (¬١). قال أبو الوليد في حديثه: فكانت وليمة رسول الله، ﷺ، السَّمْنَ والأَقِط والتمر. قال: ففحّصت الأرض أَفَاحِيص فجعل فيها الأنطاع ثمّ جعل فيها السمن والأقط والتمر (¬٢). وقال يزيد بن هارون في حديثه: فقال الناس والله ما ندرى أتزوّجها رسول الله أم تسرّى بها. فلمّا حملها سترها وأردفها خلفه فعرف الناس أنّه قد تزوّجها. فلمّا دنوا من المدينة أوضع الناس وأوضع رسول الله. كذلك كانوا يصنعون، فعثرت الناقة فخرّ رسول الله وخرّت معه، وأزواج رسول الله ينظرن فقلن: أبعد الله اليهودية وفعل بها وفعل. فقام رسول الله فسترها وأردفها خلفه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى إبراهيم بن جعفر عن أبيه قال: لمّا دخلت صفيّة على النبيّ، ﷺ، قال لها: لم يزل أبوك من أشدّ يهود لى عداوة حتى قتله الله. فقالت: يا رسول الله إن الله يقول في كتابه ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ فقال لها رسول الله: اختارى، فإن اخترت الإسلام أمسكتك لنفسى وإن اخترت اليهودية فعسى أن أعتقك فتلحقى بقومك. فقالت: يا رسول الله لقد هويت الإسلام وصدّقت بك قبل أن تدعونى حيث صرت إلى رحلك وما لى في اليهوديّة أرب وما لى فيها والد ولا أخ، وخيّرتنى الكفر والإسلام فالله ورسوله أحبّ إليّ من العتق وأن أرجع إلى قومى. قال: فأمسكها رسول الله لنفسه، وكانت أمّها إحدى نساء بنى قينقاع أحد بنى عمرو فلم يسمع النبيّ، ﷺ، ذاكرًا أباها بحرف مما تكره. وكانت تحت سَلَّام بن مِشْكَم ففارقها فتزوّجها كنانة بن أبي الحُقَيق.أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابى، حدّثنا سليمان بن المغيرة، حدّثنا ثابت عن أنس بن مالك قال: صارت صفيّة لدحية في مقسمه. قال: فجعلوا يمدحونها عند رسول الله ويقولون: رأينا في السبى امرأة ما رأينا ضربها. قال: فبعث رسول الله إليها فأعطى بها دحية ما رضى ثم دفعها إلى أمّى وقال أصلحيها، وخرج رسول الله من خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل ثمّ ضرب عليها القبّة ثمّ أصبح فقال: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به. قال: فجعل الرجل يأتى بفضل السويق والتمر والسمن حتى جمعوا من ذلك سوادًا فجعلوا حَيْسًا فجعلوا يأكلون معه ويشربون من سماء إلى جنبهم، فكانت تلك وليمة رسول الله عليها. وكنّا إذا رأينا جُدُر المدينة ممّا نهش إليه فنرفع مطايانا فرأينا جدرها فرفعنا مطايانا، ورفع رسول الله مطيّته وهى خلفه فعثرت مطيّته فصُرع رسول الله وصُرعت. قال: فما أحد من الناس ينظر إليه ولا إليها. قال: فسترها رسول الله فأتوه فقال: لم أضرّ. قال فدخلنا المدينة فخرج جوارى نسائه يتراءينها ويشمتن بصرعتها. أخبرنا المعلّى بن أسد، حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن يحيَى بن أبي إسحاق قال: قال لى أنس بن مالك أقبلنا مع رسول الله أنا وأبو طلحة وصفيّة رديفته على ناقته، فبينا نحن نسير عثرت ناقة رسول الله فصرع وصرعت المرأة، فاقتحم أبو طلحة عن راحلته فأتى النبيّ، ﷺ، فقال: يا نبيّ الله هل ضارّك شئ؟ قال: لا، عليك بالمرأة. قال: فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه ثمّ قصدَ قصْدَ المرأة فنبذ الثوب عليها فقامت فشدّها على راحلته فركب وركبنا نسير حتى إذا كنّا بظهر المدينة، أو أشرفنا على المدينة، قال: آئبون تائبون عابدون لربّنا حامدون. فلم نزل نقولها حتى قدمنا المدينة (¬١). أخبرنا الضَّحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النَّبِيل وَروْح بن عبادة عن ابن جُرَيْج عن زياد بن إسماعيل عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله أن صفيّة بنت حُيَيّ لما أدخلت على النبيّ، ﷺ، فسطاطه حضرنا فقال رسول الله، ﷺ، قوموا عن أمّكم. فلمّا كان من العشيّ حضرنا ونحن نرى أنّ ثمّ قسمًا. فخرج رسول الله،-ﷺ، وفى طرف رداءه نحو من مُدٍّ ونصف من تمر عجوة فقال: كلوا من وليمة أُمّكم (¬١). أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدى، حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ، أعتق صفيّة وتزوّجها فقال له ثابت البُنَانى: ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوّجها. أخبرنا عَارِم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن ثابت وعبد العزيز بن صُهَيْب وشعيب بن الحبحاب عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها. قال: فسمعت عبد العزيز سأل ثابتًا فقال: يا أبا محمّد أنت سألت أنسًا عن هذا الحديث، ما مهرها؟ قال: نفسها. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا شعيب بن الحَبْحَاب عن أنس بن مالك أنّ النبيّ، ﷺ، أعتق صفيّة وجعل عتقها صداقها. أخبرنا وَكِيع بن الجَرَّاح عن مهديّ بن ميمون عن شعيب بن الحَبْحَاب عن أنس بن مالك قال: أعتق رسول الله، ﷺ، صفيّة وجعل عتقها صداقها. أخبرنا يزيد بن هارون وسعيد بن عامر ومحمّد بن عبد الله الأنصارى عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك أنّ رسول الله، ﷺ، أعتق صفيّة بنت حييّ وتزوّجها وجعل عتقها صداقها. أخبرنا الوليد بن الأغرّ المكّى، حدّثنا عبد الحميد بن سليمان عن أبي حازم عن سهل بن سعد أنّ رسول الله، ﷺ، أولم حين دخلت عليه صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب. قال: قلت: فماذا كان في وليمته؟ قال: التمر والسويق. قال: ورأيت صفية يومئذ تسقى الناس النبيذ. قال: فقلت له: وأيّ شئ كان ذلك النبيذ الذى تسقيهم؟ قال: تمرات نقعتهنّ في تَوْر من حجارة، أو قال برمة، من العشيّ أو من الليل، فلمّا أصبحت صفيّة سقته الناس. أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن عِكْرِمة أنّ النبيّ، ﷺ، أعتق صفيّة وجعل صداقها عتقها (¬٢).أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقى، حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال عن عبد الله بن عمر قال: لما اجتلى النبيّ، ﷺ، صفية رأى عائشة متنقّبة في وسط الناس فعرفها فأدركها فأخذ بثوبه فقال: يا شقيراء كيف رأيت؟ قال: رأيت يهوديّة بين يهوديّات. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى كثير بن زيد عن الوليد بن رَبَاح عن أبى هريرة قال: لما دخل رسول الله، ﷺ، بصفيّة بات أبو أيّوب على باب النبيّ، ﷺ، فلمّا أصبح رسول الله كبّر ومع أبى أيّوب السيف، فقال: يا رسول الله كانت جارية حديثة عهدٍ بعرس وكنتَ قتلتَ أباها وأخاها وزوجها فلم آمنها عليك. فضحك رسول الله وقال له خيرًا (¬١). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه عن عطاء بن يسار قال: لمّا قدم رسول الله، ﷺ، من خيبر ومعه صفيّة أنزلها في بيت من بيوت حارثة بن النعمان فسمع بها نساء الأنصار وبجمالها فجئن ينظرن إليها وجاءت عائشة متنقّبة حتى دخلت عليها فعرفها، فلمّا خرجت خرج رسول الله على أثرها فقال: كيف رأيتها يا عائشة؟ قالت: رأيت يهوديّة. قال: لا تقولى هذا يا عائشة فإنّها قد أسلمت فحسن إسلامها (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن أبي يحيَى عن ثبيتة بنت حنظلة عن أمّها أمّ سنان الأسلميّة قالت: لما نزلنا المدينة لم ندخل منازلنا حتى دخلنا مع صفيّة منزلها، وسمع بها نساء المهاجرين والأنصار فدخلن عليها متنكّرات فرأيت أربعًا من أزواج النبيّ، ﷺ، متنقّبات: زينب بنت جحش وحفصة وعائشة وجويرية، فأسمع زينب تقول لجويرية: يا بنت الحارث ما أرى هذه الجارية إلّا ستغلبنا على عهد رسول الله، ﷺ. فقالت جويرية: كلّا، إنّها من نساء قَلَّما يحظين عند الأزواج (¬٣).أخبرنا عفّان بن مسلم، حدّثنا حمّاد بن سلمة، حدّثنا ثابت البُنَانى عن شُمَيْسَة عن عائشة أنّ رسول الله، ﷺ، كَانَ في سَفَرٍ فاعتلّ بعيرٌ لصفيّة، وفى إبل زينب فضل فقال رسول الله: إنّ بعيرًا لصفية اعتلّ فلو أعطيتها بعيرًا من إبلك. فقالت: أنا أعطى تلك اليهوديّة! فتركها رسول الله ذا الحجّة والمحرّم شهرين أو ثلاثة لا يأتيها. قالت: حتى يئست منه وحوّلت سريرى (¬١). فقال فبينما أنا يومًا مَنْصَفَ النهار إذا أنا بظلّ رسول الله، ﷺ، مقبلًا. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال: استبّت عائشة وصفيّة فقال رسول الله لصفيّة: ألا قلت أبى هارون وعمّى موسى؟ وذلك أن عائشة فخرت عليها (¬٢). أخبرنا معن بن عيسى، حدّثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قال: قدمت صفيّة بنت حييّ في أذنيها خرصة من ذهب فوهبت منه لفاطمة ولنساء معها. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن جريج عن عطاء قال: كان رسول الله، ﷺ، لا يقسم لصفيّة بنت حييّ. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى ابن أبي ذئب عن الزهرى قال: كانت صفيّة من أزواجه وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا إسحاق بن يحيَى عن الزهرى عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر أنّ رسول الله، ﷺ، ضرب عليها الحجاب فكان يقسم لها كما يقسم لنسائه. أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا أُسامة بن زيد عن هلال بن أُسامة عن عطاء بن يسار عن أبى هريرة أنّ رسول الله، ﷺ، ضرب على صفيّة الحجاب، وكان يقسم لها كما يقسم لنسائه. قال محمّد بن عمر، وأطعمها رسول الله، ﷺ، بخيبر ثمانين وسقًا تمرًا وعشرين وسقًا شعيرًا، ويقال قمحًا.أخبرنا مَعْن بن عيسى، حدّثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم أنّ نبيّ الله، ﷺ، في الوجع الذى توفّى فيه اجتمع إليه نساؤه، فقالت صفيّة بنت حُيَيّ: أما والله يا نبيّ الله لَوَدِدْتُ أنّ الذى بِكَ بى. فغمزنها أزواج النبيّ، ﷺ، وأبصرهنّ رسول الله، ﷺ، فقال: مَضْمِضْنَ. فيقلن: من أيّ شئ يا نبيّ الله؟ قال: من تَغَامُزِكُنّ بصاحبتكنّ، والله إنّها لصادقة (¬١). أخبرنا مالك بن إسماعيل والحسن بن موسى قالا: حدثنا زهير قال: حدّثنا كنانة قال: كنتُ أَقُودُ بصَفِيّة لَتُردّ عن عثمان فلقيها الأَشْتَرُ فضرب وَجْه بغلتها حتى مالت: فقالت: رُدّونى لَا يَفْضَحْنى هذا، قال الحسن في حديثه: ثمّ وضعتْ خشبًا من منزلها ومنزل عثمان تنقل عليه الماء والطعام (¬٢). أخبرنا عارم بن الفضل، حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد أن صفيّة أوصت لقرابة لها من اليهود. أخبرنا سعيد بن عامر وهشام أبو الوليد الطيالسى عن شعبة عن حصين بن عبد الرحمن قال: رأيت شيخًا فقالوا هذا وارث صفيّة بنت حييّ، فأسلم بعدما ماتت فلم يرثها. قال محمد بن عمر: وماتت صفيّة بنت حييّ سنة خمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان (¬٣). أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى هارون بن محمّد بن سالم مولى حويطب بن عبد العزّى عن أبيه عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: ورّثت صفيّة مائة ألف درهم بقيمة أرض وعرض فأوصت لابن أختها، وهو يهودى، بثلثها. قال أبو سلمة: فأبوا يعطونه حتى كلّمت عائشة زوج النبيّ، ﷺ، فأرسلت إليهم: اتقوا الله وأعطوه وصيّته. فأخذ ثلثها وهو ثلاثة وثلاثون ألف درهم ونيّف. وكانت لها دار تصدّقت بها في حياتها.أخبرنا محمد بن عمر، حدّثنا محمد بن موسى عن عُمَارة بن المُهَاجر عن آمنة بنت أبي قيس الغِفَارِيَّة قالت: أنا إحدى النساء اللاتى زَفَفْنَ صفيَّةَ إلى رسول الله، ﷺ، فسمعتها تقول: ما بلغتُ سبعَ عشرةَ سنة يوم دخلتُ على رسول الله، ﷺ (¬١). قال: وتوفّيت صفيّة سنة اثنتين وخمسين في خلافة معاوية بن أبي سفيان وقُبِرَت بالبقيع (¬٢).