page 4287, entry [5291]Open original source
٤٥٢٥ - سعد بن عُبادة بن دُلَيم بن حارثة ابن أبى حَزيمة بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار، ويكنى أبا ثابت، وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهو ابن خالة مسعود بن زيد الأشهليّ من أهل بدر، وكان سعد بن عُبادة فى الجاهليّة يكتب بالعربيّة ويحسن العوم والرمى، وكان من أحسن ذلك سُمّى الكامل. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثنى عشر،وكان سيّدًا جَوادًا، ولم يشهد بدرًا، وكان تَهَيّأ للخروج إلى بدر ويأتى دور الأنصار يَحُضّهم على الخروج فنُهش فقال رسول الله، ﷺ: لَئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا (¬١). وشهد بعد ذلك أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، فلمّا توفّى رسول الله، ﷺ، اجتمعت الأنصار فى سقيفة بنى ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا فى البيعة له وبلغ الخبَر أبا بكر وعُمر فخرجا حتّى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة، فقال عمر لأبى بكر: ابْسُط يدك، فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعهُ سعدُ بن عُبادة، فتركه فلم يَعْرِض له حتّى توفّى أبو بكر وولى عمر فلم يبايع له أيضًا، فلقيه عمر ذات يوم فى طريق من طرق المدينة فقال له عمر: إيه يا سعد إيه يا سعد! فقال سعد: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت عليه؟ فقال سعد: نعم أنا ذلك، وقد أفْضَى الله إليك هذا الأمرَ، وكان واليه صاحبك أحَبّ إلينا منك وقد والله أصْبَحْتُ كارهًا لجوارك، فقال عمر، رضى الله عنه: إنّ مَنْ كَرِهَ جارًا جاوَرَه تَحَوّلَ عنه، فقال سعد: أما إنى غير مُسْتَسِرّ بذلك وأنا متحوّل إلى جوار من هو خير من جوارك، قال: فلم يلبث إلّا قليلًا حتّى خرج مهاجرًا إلى الشأم فى أوّل خلافة عمر، ﵀ (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا يحيَى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال: توفّى سعد بن عُبادة بحوران من أرض الشأم لسنَتين ونصف من خلافة عمر. قال محمّد بن عمر: كأنّه مات سنة خمس عشرة، قال عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتّى سمع غلمانٌ فى بئر منبه أو بئر سكن وهم يَفتَحون نصف النّهار فى حرّ شديد قائلًا يقول: قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَ … جِ سَعْدَ بن عُبَادَهْرَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْنِ … فلم نُخْطِ فُؤَادَهْ (¬١) فذُعر الغلمان فحُفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذى مات فيه سعد، وإنّما جلس يبول فى نَفَق فاغتسل فمات من ساعته، وَجَدُوه قد اخضرّ جِلْدُهُ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبى عَروبة قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عُبادة بال قائمًا، فلمّا رجع قال لأصحابه: إنّى لأجد دبيبًا، فمات، فسمعوا الجنّ تقول: قَتَلنا سيّدَ الخَزْرَ .... جِ سَعْدَ بن عُبَادَهْ رَمَيناهُ بسَهْمَينِ .... فلم نُخْطِ فُؤَادَهْ * * *