Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 182061

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 4086, entry [4651]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 4086, entry [4651]Open original source
٣٩٠٥ - محمّد بن سيرين ويكنى أبا بكر مولى أنس بن مالك، وكان ثقةً مأمونًا عاليًا رفيعًا فقيهًا إمامًا كثير العلم ورعًا، وكان به صممٌ، قال: سألتُ محمّد بن عبد الله الأنصاريّ: من أين كان أصل محمّد بن سيرين؟ فقال: من سَبى عيْن التمر، وكان مولى أنس بن مالك. قال: أخبرنا خالد بن خِداش قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: وُلد محمّد بن سيرين لسنتين بقيتا من خلافة عثمان ووُلدتُ أنا لسنة بقيت من خلافته. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى أبى أنّ أمّ محمّد بن سيرين صفيّة مولاة أبى بكر بن أبى قُحافة طيّبها ثلاثة من أزواج النّبىّ، ﷺ، فدعوا لها وحضر إملاكها ثمانية عشر بدريًّا فيهم أُبيّ بن كعب يدعو وهم يؤمّنون، قال: وقال بكّار ابن محمّد: وُلد لمحمّد بن سيرين ثلاثون ولدًا من امرأة واحدة لم يبقَ منهم غير عبد الله بن محمّد. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عبد الملك بن أبى سليمان عن أنس ابن سيرين قال: دخل علينا زيد بن ثابت ونحن ستّة إخوة فيهم محمّد فقال: إن شئتم أخبرتكم من أخو كلّ واحد لأُمّه، هذا وهذا لأمٍّ، وهذا وهذا لأمّ، وهذا وهذا لأمٍّ، فما أخطأ شيئًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شعبة قال: قالت أُمّى لهشام بن حسّان: عَمَّن يحدّث محمّد من أصحاب النّبىّ، ﷺ؟ قال: عن ابن عمر وأبى هريرة، قالت: وسمع منهم؟ قال: نعم.قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا سُليم بن أخضر عن ابن عون قال: لم يكن محمّد يرفع من حديث أبى هريرة إلا ثلاثة أحاديث لا يجئ إلّا بالرفع، إنّ النّبىّ، ﷺ، صلى إحدى صلاتي العشاء، وقوله: جاء أهل اليمن، وحديث ثالث نَسِيَه سليمان. قال: وقال عبد الرّزّاق عن معمر عن أيّوب عن محمّد قال: كنت أسمع الحديث من عشرة المعنى واحد واللفظ مختلف. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد يحدّث بالحديث على حروفه. قال: وأُخْبرت عن أُميّة بن خالد عن شعبة قال: قال خالد الحذّاء: كلّ شئ قال محمّد: نُبّئْتُ عن ابن عبّاس إنّما سمعه من عكرمة لقيه أيّام المختار بالكوفة، قالوا: وقد روى محمّد أيضًا عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك ويحيَى بن الجزّار وشُريح وغيره. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا السّرِىّ بن يحيَى قال: سمعتُ ابن سيرين يقول: يرحم الله شريحًا إن كان ليُدنى مجلسى. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ عن ابن عون عن محمّد بن سيرين أنّه كان يقول: إنّ هذا العلم دين فانظروا عَمَّن تأخذونه (¬١). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين إذا حدّث كأنّه يتّقى شيئًا كأنّه يحذَر شيئًا. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: قال محمّد بن سيرين: إيّاكم والكتب فإنّما تاه من كان قبلكم، أو قال: ضلّ من كان قبلكم بالكتب. قال بكّار: ولم يكن لجدّى ولا لأبى ولا لابن عون كتاب فيه تمام حديث واحد. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا سُليم بن أخضر قال: حدّثنا ابن عون قال: سمعتُ محمّدًا يقول: لو كنت متخذًا كتابًا لاتّخذتُ رسائل النبىّ، ﷺ.قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق أنّ محمّد بن سيرين كان لا يرى بأسًا أن يكتب الحديث فإذا حفظه محاه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن شعيب قال: قال لنا الشعبىّ: عليكم بذاك الأصم، يعنى محمّد بن سيرين (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن غالب القطّان قال: خذوا بحلم محمّد ولا تأخذوا بغضب الحسن (¬٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمّد بن عمرو أبو سَهْل الأنصارىّ قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يكره أن يكتب الباء ثمّ يمدّها إلى الميم حتّى يكتب السين، قال ويقول: انظر ما كتبتُ: بسم الله، ثمّ يقول فيه قولًا شديدًا. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: سمعتُ محمّد بن سيرين كان يكره أن يكتب: بسم الله الرّحمن الرّحيم لفلان ويقول: اكتب بسم الله الرّحمن الرّحيم من فلان إلى فلان. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق قال: رأى محمّد رجلًا يكتب بريقه في نعليه فقال محمّد: يسرّك أن تلحس نعلك؟ فألقاها من يده. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا ابن زيد قال: حدّثنا يونس قال: قال الحسن احتسابًا وسكت محمّد احتسابًا. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا الأشعث عن محمّد ابن سيرين قال: كنّا إذا جلسنا إليه حدّثنا وتحدّثنا وضحك وسأل عن الأخبار، فإذا سُئل عن شيء من الفقه والحلال والحرام تغيّر لونُه وتبدّل حتى كأنّه ليس بالذى كان. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال: سمعتُمحمّدًا وماراه رجل في شئ فقال له محمّد: إنى قد أعلم ما تريد وأنا أعلم بالمِراء منك ولكن لا أريد أن أماريك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا عاصم الأحول قال: سمعتُ مورّقًا العِجْلىّ يقول: ما رأيتُ رجلًا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمّد (¬١). قال: وقال أبو قلابة: اصرفوه حيث شئتم فلتجدُنّه أشدّكم ورعًا وأملككم لنفسه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا جَرير بن حازم قال: سمعتُ محمّد ابن سيرين يحدّث رجلًا فقال: ما رأيتُ الرجل الأسود، ثمّ قال: أستغفر الله ما أرانى إلا قد اغتبتُ الرجل (¬٢). قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا طلق (¬٣) بن وهب الطَّاحِىّ قال: دخلتُ على محمّد بن سيرين وقد كنتُ اشتكيتُ فقال: ائْتِ فُلانًا فاستوصِفْه فإنّه حسن العلم بالطبّ، ثمّ قال: ولكنِ ائْتِ فُلانًا فإنّه أعلم منه، ثمّ قال: أستغفر الله ما أرانى إلّا قد اغتبتُه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام قال: سمعتُ محمّدًا يقول: ما حسدتُ أحدًا شيئًا قطّ برًّا ولا فاجرًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون قال: قال محمّد: لو شئتُ أن أزِنَ ما آكل. قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام قال: قال محمّد: إنى لأزِنُ طعامى وزنًا. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن عثمان البَتِّىّ قال: لم يكن أحد بهذه النُّقْرَة أعلم بالقضاء من محمّد بن سيرين (¬٤).قال: أخبرنا رَوْح بن عبادة قال: حدّثنا ابن عَوْن قال: قال محمّد في شئ راجعته فيه: إنى لم أقل ليس به بأس إنّما قلت لا أعلم به بأسًا. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى غير واحد ممّن أثق به وأصدّقه عن سَوّار ابن عبد الله قال: كان محمّد والحسن سيّدىْ أهل هذا المصر عربيّها ومولاها. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: قال محمّد: لو يعلم الذى يتكلّم أنّ كلامه يكتب عليه لقلّ كلامه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أخبرنا أيّوب قال: رأيتُ ابن سيرين مقيّدًا في المنام (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام بن حسّان عن بعض أهله قال: ما رابه شئ إلا تركه منذ نشأ، يعنى محمّدًا. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق أنّ أعرابيًّا دخل على ابن سيرين فجعل يسأله عن أشياء من أمر دينه فجعل يجيبه وَثَمَّ سلم بن قتيبة فقال رجل: سَلْه ما يقول في القدر، فقال: يا أبا بكر ما تقول في القدر؟ قال: أىّ القوم أمرك بهذا؟ ثمّ سكت ساعةً، ثم قال محمّد: إنّ الشيطان ليس له على أحد سلطان، ولكن من أطاعه أهلكه. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد، وأخبرنا بكّار بن محمّد قالا: قال أخبرنا ابن عون قال: جاء رجل إلى محمّد فذكر له شيئًا من القدر، فقال محمّد: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [سورة النحل: ٩٠]. قال: ووضع إصبعى يديه في أذنيه وقال: إمّا أن تخرج عنّى وإمّا أن أخرج عنك! قال: فخرج الرجل، قال: فقال محمّد: إنّ قلبى ليس بيدى وإنى خفت أن ينفث في قلبى شيئًا فلا أقدر على أن أخرجه منه فكان أحبّ إلىّ أن لا أسمع كلامه.قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب وهشام قالا: ما رأينا أحدًا أعظم رجاء لأهْلِ القبلة من ابن سيرين. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أنس بن سيرين قال: لم يبلغ محمّدًا حديثان قطّ أحدهما أشدّ من الآخر إلّا أخذ بأشدّهما، قال: وكان لا يرى بالآخر بأسًا وكان قد طُوّق لذلك. قال: أخبرنا عارم بن الفضل وعفّان قالا: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال أبو قلابة: وأيّنا يُطيق ما يُطيق محمّد؟ محمّد يركب مثل حدّ السنان. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد يركب مثل حدّ السيف. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى أبى أنّ ابن سيرين اشترى هذه الأرض التى برستاق جَرْجرايا وصارت في يدى محمّد وفى يدى أخيه يحيَى فأُخذ بخراجها، وكان فيها كَرْم فأرادوا يعصرونه فقال محمّد: لا تعصروه بيعوه رطبًا، قالوا: لا ينفق عنّا، قال: فاجعلوه زبيبًا، قالوا: لا يجئ منه الزبيب، فضرب الكَرْم وألقاه في الماء وانحدر. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال: حدّثتنى حفصة بنت سيرين قالت: كانت أمّ محمّد امرأة حجازيّة، وكان يُعجبها الصِّبْغُ، وكان محمّد إذا اشترى لها ثوبًا اشترى أَلْيَن ما يجد لا ينظر في بقائه فإذا كان كلّ يوم عيد صبغ لها ثيابها، قالت: وما رأيته رافعًا صوته عليها قطّ وكان إذا كلَّمها كلَّمها كالمُصغى إليها بالشئ (¬١). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون أنّ محمّدًا كان إذا كان عند أمّه لو رآه رجل لا يعرفه ظنّ أنّ به مرضًا من خفضة كلامه عندها، قال: سألتُ محمّد بن عبد الله الأنصارىّ عن سبب الدَّين الذى ركب محمّد بن سيرين حين حُبس له قال: كان اشترى طعامًا بأربعين ألف درهم فأُخبر عن أصل الطعام بشئ كرهه فتركه أو تصدّق به وبقى المال عليه، فحُبس به حبسته امرأة، وكان الذى حبسه مالك بن المنذر (¬٢).قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا أبى أنّ محمّد بن سيرين كان باع من أمّ محمّد بنت عبد الله بن عثمان بن أبى العاص الثقفى جاريةً فرجعتْ إلى محمّد فشكَتْ أنّها تعذّبها فأخذها محمّد وكان قد أنفق ثمنها فهى التى حَبَسَتْه وهى التى تزوّجها سَلْم بن زياد وأخرجها إلى خراسان وكان أبوها يلقّب كِرْكِرَة (¬١). قال: أخبرنا عمرو بن الهيثم قال: حدّثنا شعبة عن قتادة قال: دخلتُ على ابن سيرين السجن وهو يُكَتِّبُ رَجُلًا شِعْرًا (¬٢). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمّد بن سيرين قال: لعمرى لقد شُهرت. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن ثابت البُنانىّ قال: قال لى محمّد بن سيرين: يا أبا محمّد إنّه لم يكن يمنعنى من مجالستكم إلّا مخافة الشّهْرة، فلم يزل بى البلاء حتّى أُخِذ بلحيتى فأُقِمتُ على المصطبة فقيل: هذا محمّد بن سيرين أكل أموال الناس، وكان عليه دين (¬٣). قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب عن هشام عن ابن سيرين أنّه اشترى طعامًا بيعًا مِنْ مَنُونِيَا (¬٤) فأشرف فيه على ربح ثمانين ألفًا فعرض في قلبه منه شئ فتركه، قال هشام: والله ما هو بربًا. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة قال: قال لى أبى خليف بن عقبة كان ابن سيرين يسبح وحده. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا أبو شهاب قال: أخبرنى عثمان البَتّىّ قال: دخلتُ على ابن سيرين فقال: يا عثمان ما يقول النّاسفي القدر؟ فقلتُ: منهم من يثبتُه ومنهم من يقول ما قد بلغك، فقال: لِمَ تردّ القدر عليّ؟ إنّهُ من يُرِد الله به خيرًا يوفّقْه لطاعته ومحابِّه من الأعمال، ومن يرد به غير ذلك يعذّبْه غير ظالم. قال: أخبرنا المعلّى بن أسد قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذّاء قال: كان محمّد بن سيرين يصوم يومًا ويفطر يومًا، فإذا وافق صومه اليوم الذى يشكّ فيه أنّه من شعبان أو من رمضان صامه. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن أيّوب وهشام أنّ ابن سيرين كان يصوم يومًا ويفطر يومًا (¬١). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: أخبرنا أنس بن سيرين قال: كانت لمحمّد سبعة أورادٍ فكان إذا فاته شئ من الليل قرأه بالنّهار. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون أنّ محمّدًا كان يغتسل كلّ يوم (¬٢). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب قال: قال محمّد: نفسى تكلّفنى أشياء وددتُ أنّها لا تُكلّفنى. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدَّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمّد قال: أنا في بلاء شديد أشتهى أن أشبع فلا أشبع وأشتهى أن أرْوَى فلا أروى. قال: أخبرنا عارم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن ابن عون عن محمّد أنّه كان إذا تلا هذه الآية: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [سورة آل عمران: ١٤١]، قال: اللهمّ مَحّصْنا ولا تجعلنا كافرين. قال: أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون قال: كانوا إذا ذكروا عند محمّد رجلًا بسيئةٍ ذكره محمّد بأحسن ما يعلم. قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: جاء ناس إلى محمّد فقالوا: إنّا قد نلنا منك فاجعلْنا في حِلّ، فقال: لا أُحلّ لكم شيئًا حرّمه الله عليكم (¬٣).قال: أخبرنا أزهر عن ابن عون قال: كان محمّد إذا نام وجّه نفسه، قال: وربّما استلقى على ظهره. قال: أخبرنا أزهر السمّان عن ابن عون قال: ما أخطأنى يوم عيد إلّا أتيت محمّدًا فيه فلا يُعدمنى أن أصيب فيه خبيصًا أو فالوذَقًا، قال: وكان يداوى به البول. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: ما أتينا محمّدًا في يوم عيد قطّ إلا أطعمنا فيه خَبيصًا أو فالوذقًا، وكان لا يخرج يوم الفطر حتّى يأمر بزكاة رمضان فتُطيَّب ويُرسل بها إلى المسجد الجامع، ثمّ يخرج إلى العيد. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ قال: حدّثنا عبد الله بن عون قال: كان محمّد يكره أن يقرأ القرآن إلا كما أُنزل، يكره أن يقرأه ثمّ يتكلم ثمّ يعود فيقرأ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام عن محمّد قال: كان إذا ودّع رجلًا قال: اتّقِ الله واطلب ما قدر لك من حلال فإنّك إن أخذته من حرام لم تُصب أكثر مما قُدّر لك. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: حدّثنا هشام عن محمّد قال: كانوا يقولون المسلم المسلم عند الدراهم. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون قال: كان محمّد بن سيرين يأتينى إلى الحانوت ويجيئنى الرجال فأعرض عليهم المتاع فيقول لهم محمّد: إن شئتم أُخرجه لكم إلى الدّار، قال: فأخرجه لهم إلى الدار. قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا ابن عون أنّ محمّد بن سيرين كان إذا استسلف مالًا وزنه بشئ وختمه، فإذا قضاه وزنه بذلك الوزن ثمّ دفعه إليه، قال محمّد: الوزن يزيد وينقص. قال: أخبرنا محمّد بن الصلت قال: حدّثنا أبو كُدَيْنَة عن عبد الله بن عون قال: كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم زائف أو سَتّوق لم يشترِ به، فمات يوم مات وعنده خمسمائة سَتّوقَة وزُيُوف (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا ميمونابن مِهْرَان قال: قدمتُ الكوفة وألا أريد أن أشترى البَزّ، فأتيتُ محمّد بن سيرين وهو يومئذٍ بالكوفة فساومته، فجعل إذا باعنى صنفًا من أصناف البزّ قال: هل رضيتَ؟ فأقول: نعم، فيعيد ذلك علىّ ثلاث مرّات، ثمّ يدعو رجلين فيُشهدهما على بيعنا ثمّ يقول: انقل متاعك، وكان لا يشترى ولا يبيع بهذه الدراهم الحجَّاجِيَّة، فلمّا رأيت ورعه ما تركت شيئًا من حاجتى أجده عنده إلا اشتريته حتّى لفائف البزّ (¬١). قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا أبو هلال قال: رأيتُ محمّد بن سيرين يخرج وهو متوشّح عاقد ثوبه على عاتقه فيقعد في المسجد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق عن محمّد قال: كان سعيد بن جُبير خائفًا أنّه فعل ما فعل، ثمّ أتى مكّة يُفتى النّاس. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن عَتيق عن محمّد أنّه كان يكره أن يشارط القسّام (¬٢)، قال: وكان يكره الرّشْوَة في الحكم، وقال: حكم يأخذون عليه أجرًا. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مُعاذ عن ابن عون أنّ عمر بن عبد العزيز بعث إلى الحسن فقبل وبعث إلى ابن سيرين فلم يَقْبَل (¬٣). قال: أخبرنا عفّان قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: ختن هشام بن حسان بنيه فدعا خيارى آل المهلّب، قال: فقيل لمحمّد: ألا ترى ما صنع أبو عبد الله؟ قال: لَا تُبَخِّلُوا (¬٤) أبا عبد الله لَا تُبَخِّلُوا أبا عبد الله. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن غالب قال: أتيتُمحمّدًا وذكر مُزَاحه (¬١) فسألته عن هشام فقال: تُوفّى البارحة أما شعرتَ؟ فقلتُ: إنّا لله وإنّا إليهِ رَاجِعونَ! فضحك. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال: رأيتُ محمّدًا إذا توضّأ فغسل رجليه بلغ الوضوء عَضَلة سَاقَيْه (¬٢). قال: أخبرنا مسلم قال: حدّثنا قرّة بن خالد قال: رأيتُ محمّدًا يكنس مسجده بثوبه. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومسلم قالا: حدّثنا قرّة قال: كان نقش خاتم محمّد بن سيرين كنيته أبو بكر. قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا هشام أنّ نقش خاتم محمّد كنيته أبو بكر. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام أنّ نقش خاتم محمّد مثله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا مهدىّ بن ميمون قال: رأيتُ على ابن سيرين حلقة من فضّة ويتختَّمُ في الشِّمال (¬٣). قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصارىّ عن ابن عون قال: خرجتُ مع محمّد لمّا خرج إلى ابن هُبيرة، فلمّا حضرت الصّلاة قال لى: تقدّمْ فصلّ بنا، قال: فصلّيتُ، قال: فقلتُ له: أليس كنت تقول لا يتقدّم إلا من جمع القرآن فكيف قدّمتنى؟ قال: وقلتُ صنعت شيئًا كرهه محمّد لنفسه، قال: فذكرتُ له ذلك فقال: إنى كرهتُ أن أتقدّم فيقول النّاس هذا محمّد يؤمّ النّاس. قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثنا ابن عون عن محمّد قال: كانوا يكرهون تَخَطّى رقاب النّاس قى الجمعة، قال: وقال محمّد إنّهم يقولون إن ابن سيرين يتخطّى رقاب النّاس، قال: وأنا لا أتخطّى رقاب النّاس ولكنى أجئ فيعرفنى الرجل فيوسّع لى فأمضى، ثمّ يعرفنى الآخر فيوسّع لى فأمضى.قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: أدركتُ مسجد محمّد بن سيرين ومسجد أنس ومسجد حفصة بالعرانيس (¬١) المعرّاة في دار سيرين لا يدخلها صبىّ ولا أحد. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن حبيب بن الشهيد عن ثابت البُنانىّ قال: ماتت ابنة للحسن وهو متوارٍ فأتيتُه فقال: افعلوا كذا، وافعلوا كذا، ورجوتُ أن يأمرنى أن أصلّى عليها فقال: إذا أخرجتموها فمروا محمّد بن سيرين يُصَلّ عليها (¬٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يقول: عَقَقْتُ (¬٣) عن نفسى بعد أن كنتُ رجلًا ببُخْتِيَّةٍ (¬٤). قال: أخبرنا أبو أُسامة عن مهدىّ بن ميمون قال: رأيتُ ابن سيرين يلبس طيلسانًا، وكان يلبس كساء أبيض في الشتاء وعمامة بيضاء وفرْوة (¬٥). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا سلمان بن المغيرة قال: رأيتُ محمّد بن سيرين يلبس الثياب اليُمنة والطيالسة والعمائم (¬٦). قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف قال: حدّثنا أبو خَلْدَة قال: رأيتُ محمّد بن سيرين يتعمّم بعمامة بيضاء لاطيّة قد أرخى ذُؤابتها من خلفه. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: رأيتُ على ابن سيرين ثياب كتّان. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن سيرين يذكر عن أنس بن مالك أنّه قال: سألته عن خضاب رسول الله، ﷺ،فقال: إنّ رسول الله، ﷺ، لم يكن بلغ ذلك ولكن أبو بكر خضب الحنّاء والكَتَم، قال ابن سيرين: فخضبتُ يومئذٍ بالحنّاء والكتم. قال: أخبرنا يحيَى بن خُليف بن عقبة قال: حدّثنا أبو خلدة قال: رأيت ابن سيرين يخضبُ بالصُّفْرَة (¬١). قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو كعب قال: كان محمّد بن سيرين يقول للخرّاز إذا خرز له خُفًّا: لا تبلّ الخيوط بريقك. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا محمّد بن عمرو قال: رأيتُ ابن سيرين لا يُحفى شاربه كما يحفى بعض النّاس (¬٢). قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة قال. أخبرنى حُميد أنّ محمّد بن سيرين أمر سُويدًا أبا محفوظ أن يجعل له حُلّة حِبَرَة يُكفَّن فيها (¬٣). قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا ابن عون قال: كانت وصيّة ابن سِيرِين: ذكر ما أوصى به محمّد بن أبى عَمْرة بنيه وأهله أن يتّقوا الله ويُصلحوا ذاتَ بينهم وأن يُطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين، وأوصاهم بما أوصى به ﴿إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [سورة البقرة: ١٣٢]، وأوصاهم أن لا يدّعوا أن يكونوا إخوان الأنصار ومواليهم في الدين فإنّ العفاف والصّدق خير وأبقى وأكرم من الزنا والكذب، وأوصى فيما ترك: إن حدث بى حدث قبل أن أغيّر وصيّتى (¬٤). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنى أبى عن أبيه عبد الله بن محمّد بن سيرين قال: لمّا ضمنتُ عن أبى دينَه قال لى: بالوفاء؟ قلتُ: بالوفاء، فدعا لى بخير (¬٥). قال: أخبرنا بكّار بن محمّد قال: حدّثنا أبى قال: قضى عبد الله بن محمّدابن سيرين عن أبيه ثلاثين ألف درهم فما مات عبد الله بن محمّد حتّى قوّمنا ماله ثلاثمائة ألف درهم أو نحوًا من ثلاثمائة ألف (¬١). قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن أيّوب عن محمّد أنّه كان يأمر أن يُجعل لقميص الميّت أزرار ويُكفّ. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن هشام عن محمّد قال: تُجعل له أزرار ولا تُزَرّ عليه، قال أيّوب: أنا زررت على محمّد. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد قال: مات محمّد يوم الجمعة، وغسله أيّوب وابن عون، ولا أدرى من حضر معهم. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا محمّد بن عمرو قال محمّد بن سعد: وأُخبرْتُ عن هُشيم عن منصور قالا: هلك محمّد بن سيرين بعد الحسن بمائة يوم وذلك سنة عشر ومائة، وأخبرنا بكّار بن محمّد قال: توفّى محمّد بن سيرين وقد بلغ نيّفًا وثمانين سنة. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
182061
Book record
shamela-146
Source record
43592
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain