page 3384, entry [3073]Open original source
٢٣٦٨ - عَطاء بن أَبِي رَبَاح واسم أبي ربَاح أَسْلَم. وكان عَطاء من مُوَلّدى الجَنَد من مخاليف اليمن، نشأ بمكّة، وهو مولى آل أبي مَيْسَرة بن أبي خُثيم الفِهْري. قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يونس، عن سفيان بن عُيَيْنَة عن عمر بن قيس، عن عطاء قال: أعْقِلُ قتلَ عثمان. قال: أخبرنا يَعْلى بن عُبيد وأسْباط بن محمد، عن عبد الملك أنّ عطاء كان يكنى أبا محمد.قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا عبد الله بن المؤمّل، عن عطاء أنّه كان يعلّم الكتاب. قالوا وكان ثقةً فقيهًا عالمًا كثير الحديث. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غَزْوان قال: حدّثنا أسلم المِنْقَريّ قال: كنتُ جالسًا مع أبي جعفر إذ مرَّ عليه عطاء بن أبي رباح فقال: ما بقى على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحجّ من عطاء بن أبي رباح. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا بسّام الصّيْرَفيّ قال: ذكر إنسان مناسك الحجّ عند أبي جعفر فقال: ما بقى أحد أعلم بمناسك الحجّ من عطاء بن أبي رباح. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سلّام بن مسكين قال: سمعت قَتادة يقول: كان عطاء من أعلم الناس بالمناسك. أخبرنا قَبيصة بن عُقْبة قال: حدّثنا سفيان، عن أسلم المنقري قال: جاء أعرابيّ فجعل يقول: أين أبو محمد؟ قال: فأشاروا إلى سعيد بن جُبير، فقال: أين أبو محمد؟ فقال سعيد: ما لنا ها هنا مع عطاء شيء. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن سلمة قال: ما رأيتُ أحدًا يريد بهذا العلم وجهَ الله غير هؤلاء الثلاثة: عطاء وطاوس ومجاهد. أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا سفيان، عن إسماعيل بن أميّة قال: كان عطاء يتكلّم فإذا سُئل عن المسألة كأنَّما يؤيَّد. أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال: حدّثنا مسلم بن خالد، عن يعقوب بن عطاء قال: ما رأيتُ أبي يتحفّظ في شيء ما يتحفّظ في البيوع. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكّري قال: حدّثنا يحيَى بن سُليم، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفّان قال: ما رأيتُ مفتيًا خيرًا من عطاء بن أبي رباح، إنّما كان في مجلسه ذِكْرُ الله لا يفتر وهم يخوضون، فإن تكلّم أو سُئل عن شيء أحسن الجواب (¬١). أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال: حدّثني مهدي بن ميمون قال: حدّثنيمُعاذ بن سعيد الأعور قال: كنّا عند عطاء فحدّث رجل بحديث فاعترضه رجل فغضب عطاء فقال: ما هذه الأخْلاق، ما هذه الطباع؟ والله إنّ الرجل ليحدّث بالحديث لأنا أعلم به منه، ولعسى أن يكون سمعه مني فأنْصِتُ إليه وأريه كأنّي لم أسمعه قبل ذلك. قال عمرو بن عاصم: فحدّثتُ بهذا الحديث عبد الله بن المبارك فقال: لا أنزع نعلي حتى أذهب إلى مهديّ فأسمعه منه. أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا أبو المَلِيح قال: حججتُ أنا ورجل فأتيتُ عطاءَ بن أبي رباح لأسأله عن مسألة فقعدتُ إليه فإذا أسود يخضب بالحنّاء (¬١)، فجاءه رسول صاحب مكّة فأقامه، فلم أعُدْ إليه. أخبرنا قَبيصة بن عُقبة قال: حدّثنا سفيان، عن ابن جُرَيْج قال: كان عطاء إذا حدّث بشيء قلت: علمٌ أو رأيٌ؟ فإن كان أثرًا قال علم وإن كان رأيًا قال رأيٌ. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب، عن ليث، عن عبد الرحمن قال: والله ما أُرى إيمان أهل الأرض يعدل إيمان أبي بكر وما أُرى إيمان أهل مكّة يعدل إيمان عطاء. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا سفيان، عن ابن جُريج، عن عطاء أنّه كان يُطْعِم عن أبويه وهما ميّتان، وكان يفعله حتى مات. قال أبو نُعيم: يعني صدقة الفطر. قال: أخبرنا مَعْن بن عيسى قال: حدّثنا أبو معاوية المغربي قال: رأيتُ عطاء بن أبي رباح بين عينيه أثر السجود. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا فِطْر قال: رأيتُ عطاء يصفّر لحيته. قال محمد بن سعد: وسمعتُ بعض أهل العلم يقول: كان عطاء أسود أعور أفطس أشلّ أعرج ثمّ عمى بعد ذلك، فانتهتْ فتوى أهل مكّة إليه وإلى مجاهد في زمانهما، وأكثر ذلك إلى عطاء.قال: وقال سفيان بن عُيينة والفضل بن دُكين ومحمد بن عمر: مات عطاء بمكّة سنة خمس عشرة ومائة. وقال محمد بن عمر: وكان له يوم مات ثمان وثمانون سنة. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّي قال: حدّثنا أبو المَلِيح قال: مات عطاء سنة أربع عشرة ومائة (¬١)، فلمّا بلغ موته ميمونًا قال: ما خلَّف بعده مثله. * * *