page 3184, entry [2591]Open original source
١٨٩٣ - عُمَرُ بنُ المُنْكَدر ابن عبد الله بن الهُدَيْر بن عبد العُزَّى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيْم بن مُرَّة، وأمه أم ولد، وهى أم محمد بن المُنكدر، ولم يكن لعمر ولد، وكان من العبَّاد المجتهدين. أخبرنا العلاء بن عبد الجبار المكي العطار، قال: حدّثنا نافع بن عمر الجُمحي، قال: قالت أم عمر بن المُنكدر: إني لأحب أن أراك نائمًا. فقال: يا أمَّه إني لأستقبل الليل فيهُولنى فيدركنى الصبح وما قضيت حاجتى (¬١). أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، عن العلاء بن عبد الجبار، قال: حدّثنا نافع بن عمر، قال: قدم رجل بمالٍ المدينة، فقال: دلونى على رجل من قريش أعطيه هذا المال، فدلوه على عمر بن المُنْكدر، فأعطاه فأبى أن يقبله، قال: فقال: هذا قد أبى، فمن بعده؟ قالوا: لا نعلم بعده أحدًا يشبه أبا بكر بن المُنكدر، قال: فأعطاه فأبى أن يقبل، قال: فقال: فمن بعدهما؟ قالوا: محمدابن المُنْكدِر. قال: فأتاه، فأبى أن يقبل، قال: فقال الرجل: يا أهل المدينة إن استطعتم أن يلدكم كلَّكم المُنكدِر فافعلوا. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، حدّثنى محمد بن ليث، قال: ذكروا شيئًا في منزل عمر بن المُنكدر، قال: فقالت أمه: قد كان كذا وكذا، وخالفها عمر، فلمّا ذهبوا ينظروا إذا القول قول عمر، وإذا هو أحفظ لذلك منها. قال: فقال: يا أمَّه: إني أحب أن تضعى قدمك على خَدِّى. قالت: يا بنى وما قلت؟ قال: فلم يزل يطلب إليها حتّى وضعت قدمها على خده. أخبرنا أحمد بن أبي إسحاق، قال: حدّثنا سعيد بن عامر، قال: حدّثنى عبد الله بن المبارك، قال: جمع أبو حازم ناسًا من قراء أهل المسجد فأتوا عمر بن المُنكدر، فكلمه أبو حازم في أن يخفف عن نفسه مما حمل عليها من العبادة، قال: فقال: إني لأستقبل الليل فيهولنى فإذا قرأت القرآن أصدرته أو أوردته أخرى، وإن الليل لينقضى وما بلغت حاجتى. أخبرنا أحمد بن [أبي] إسحاق، قال: حدّثنى العلاء بن عبد الجبَّار، قال: سمعت نافع بن عمر، قال: لما اشتد وجع عمر بن المُنكدر دعوا له أبا حازم وقد كان جَزِع، فقال له أبو حازم في ذاك. فقال: إني أخاف أن يبدو لي من الله ما لم أكن أحتسب. قال نافع: الآية كانت تسهره أو تقلقه، وكان ورعًا متعبدًا. * * *