Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

Passage 179425

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 2110, entry [1602]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

page 2110, entry [1602]Open original source
٩٨٨ - أنس بن مالك ابن النّضر بن ضَمْضَم بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عَدِيّ بن النَّجّار. وأمُّه أم سُليم بنتُ مِلْحَان بن خالد بن زيد بن حَرَام بن جُنْدَب بن عامر بن غَنْم بن عدي بن النجار. فَوَلَدَ أنسُ بن مالك: عبدَ الله. وأمُّه الفارعة بنت المثنى بن حارثة بن سَلمة بن ضمضم بن مُرة. وزيدًا وعُبيدَ الله قُتِل يوم الحرّة. وأمهما كريمَةُ بنتُ وَعلة. ويحيَى قُتل يوم الحَرَّة. وخالدًا وموسى وأمُّهم من أهل اليمن، والنّضرَ وأبا بكر وأمهما أم ولد، والعلاءَ وأمُّه رملة بنت نُعَيم بن واقد بن الحارث بن عَمرو بن عديّ بن جُشَم. والبَراء وأبا عُمير وأمهما من بني يَشكر، وعُمَرَ وأمّه عَمرةُ بنتُ الجارُود من عبد القيس، ورَمْلَة وأمّها أم وَلدٍ وأميمة وأمها أم ولد، وأم حرام وأمها أم ولد. قال: فهؤلاء الذين أُحصوا لنا مِنْ ولد أنس بن مالك. قال: وقد أخبرني بعضُ أهل العلم أنه وُلِدَ لأنس بن مالك من صُلبه ثمانون ولدًا، ويقال مائة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صُهَيب، عن أنس بن مالك قال: لما قَدم رسول الله، ﷺ، المدينةَ أخذ أبو طلحة بيدي فانطلق إلى رسول الله، ﷺ، فقال: يا رسولَ الله، إنّ أَنسًا غلامٌ كيِّسٌ فليَخدُمْك، فخدَمته في السَّفَر والحَضَر، وَالله ما قال لي لشيء صنعتُه: لو صنعتَ هذا هكذا ولا لشيء لم أصنعه لِمَ لَمْ تصنع هذا هكذا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون ومحمد بن عبد الله الأنصاري قالا: أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: أخذَت أُمُّ سُلَيم بيدى مَقدَمَ النبي، ﷺ، المدينةَ فأتت رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسولَ الله، هذا ابني وهو غلام كاتِبٌ. قال أنس: فخدمته تسع سنين فما قال لشيء قط صنعتُه أسأتَ أو بئسَ ما صنعتَ (¬١)!قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: أخبرنا زكرياء بن أَبِي زَائِدة، عن سعيد بن أبي بُرْدَةَ عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، ﷺ، تسع سنين فما أعلمه قال لي قط: هَلَّا فعلتَ كذا وكذا؟ وَلَا عَاب عليّ شيئًا قط. قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن سِنان بن ربيعة، قال: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: ذَهَبَتْ بي أمي إلى رسول الله، ﷺ، فقالت: يا رسول الله خُويدمك ادع الله له. قال: اللهمّ أَكْثِرْ مالَه وولَدَه وأَطِلْ عُمرَه، واغفر ذَنْبَه. قال أنس: فقد دَفَنتُ من صُلبي مائة غير اثنين أو قال مائة واثنين وإن ثَمَرتي لتحمل في السنة مرتين، ولقد بقيتُ حتى سئمتُ الحياةَ وأنا أرجو الرابعة (¬١). قال: أخبرنا سليمان بن حرب. قَال: حدّثنا حماد بن زيد عن ثابت عن أنس قال خدمتُ النبي، ﷺ، عشر سنين فما قال لي أفّ قط ولا قال لشيء لم أفعلْهُ ألَا كنتَ فَعلْتَ كذا وكذا؟ ولا لشيء فعلته لِم فَعلتَ كذا وكذا؟ لما يَصْنَعُ الخَادِمُ (¬٢). قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقَان، عن رجل، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ النبيَّ، ﷺ، عشر سنين فما أمرني بأمر تَوَانَيْتُ فيه ضيّعتُه فلامني، وإن لَامَنِي أحدٌ من أهله قال: دَعُوه فلو شاء الله أو قَضَى أن يكون كان. قال: أخبرنا سليمان بن أبي داود الطَّيَالِسِيّ، أخبرنا شُعبة، عن قَتَادَة عن أنس بن مالك، قال: قالت أم سُلَيم: يا رسول الله، خادِمُك، ادعُ الله له - تعني أنسًا - فقال رسول الله، ﷺ: اللهمّ أَكْثِرَ مالَه وولدَه، وبارك له فيما رزقتَه. قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا سَلَّام بن مسكين، قال: حدّثنا عبد العزيز بن أبي جَمِيلة، عن أنس بن مالك قال: إني لأعرفُ دعوةَ النبي، ﷺ، فيَّ وفي مالي وفي ولدي.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِي، عن ثُمَامةَ بن عبد الله بن أنس، قال: كان كَرْمُ أنس يحمل في كل سنة مرتين. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا أبي، عن مولًى لأنس بن مالك، أنه قال لأنس: شهدتَ بدرًا؟ قال: لا أُمَّ لك، وأين غبتُ عن بدر (¬١)؟ قال: محمد بن عبد الله الأنصاري: خرج أنس مع رسول الله، ﷺ، حين توجّه إلى بدر وهو غلام يخدم النبيَّ، ﷺ (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: انتهى إلينا النبي، ﷺ، وأنا في غلمان فَسلّم علينا، ثم أخذ بيدي فأرسلني برسالة وقعد في ظل جدار - أو في جدار - حتى رجعتُ إليه، فلمّا أتيتُ أمَّ سلَيم قالت: ما حبَسَك؟ قال قلتُ: أرسلني رسولُ الله، ﷺ، برسالة. قالت: وما هي؟ قلتُ: إنها سِرٌّ. قالت احفَظْ سِرَّ رسول الله، ﷺ، فما أخبرت به أَحدًا قَطّ. قال: أخبرنا الفضلُ بن دُكَيْن، قال حدّثنا مِنْدَلُ، عن حُميد عن أنس قال: مَرَّ بي رسولُ الله، ﷺ، في غِلمان فَسَلَّم علينا. قال: أخبرنا رَوحُ بنُ عُبَادَةَ، قال: حدّثنا جَرير بن حازم، عن سالم العَدَوِيّ (¬٣) عن أنس بن مالك قال كنتُ أخدمُ رسولَ الله، ﷺ، فكنتُ أدخُل عليه بغير إذن فجئتُ ذَاتَ يوم فدخلتُ عليه فقال يا بُنيَّ إنه قد حَدث أمرٌ فلا تَدخلْ عَلَيَّ إلا بإذن. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حماد بن زَيد عن سالم العَدَوِيّ عن أنس بن مالك، قال: لما نَزَلَتْ آيةُ الحجاب جئتُ أدخل كما كنتُ أدخلُ فقال لي النبي، ﷺ: وَرَاءكَ يا بُنَيَّ. قال: أخبرنا يحيى بن عَبّاد، قال: حدّثنا الحارث بن عبيد أبو قُدامةَ، قالحدّثنا ثابت البُنَانِي وأبو عِمران الجَوْني عن أنس بن مالك قال: بعثني رسولُ الله، ﷺ، في حاجة فمررتُ بصبيان فجلستُ إليهم فأبطأتُ على رسول الله، ﷺ، فخرجَ فرآني مع الصبيان فَسلّم علَيهم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطَّيَالِسيّ قال: حدّثنا أبو عَوَانَة، عن الجعد بن عثمان عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، قال له: يا بُنَيَّ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال حدّثنا شُعبَةُ، عن عطاء بن أبي مَيْمُونَة، قال: سمعتُ أنسًا يقول: كان رسول الله، ﷺ، إذا خَرج لحاجة أجيء أنا وغلامٌ منا بأدَاوَةٍ من ماء. قال: أخبرنا محمد بن عبد الأنصاري قال: حدّثني أبي، عن ثُمامةَ بن عبد الله قال: قال أنس: رأيتُ رسولَ الله، ﷺ، يشربُ في القَدَح أكثر من مائة مرَّة. قال محمد بن عبد الله الأنصاري: يَعني هذا القَدَح الذي عندنا، ولم تَخْتلف في ذلك أشياخنا. قال محمد بن سعد: سألت محمد بن عبد الله الأنصاري عن هذا القدح أهُوَ قَدَح النبي، ﷺ؟ قال: أمّا قَدَحُه نفسه فلا، ولكنه قدح كان عند أم سُلَيم فكان النبي، ﷺ، إذا جاءها سَقَتْهُ فيه. قلتُ: فهو القَدَحُ الذي قال أنس: سقيتُ رسولَ الله، ﷺ، به من كل الشرابِ الماءِ والعسلِ واللَّبَن؟ فقال: نعم. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن ثابت عن أنس بن مالك قال: لقد سقيتُ رسولَ الله، ﷺ، بِقَدَحِي هذا الشرابَ كُلَّه العسلَ والنبيذَ واللبنَ والماءَ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا مُعْتَمِرُ بنُ سليمانَ، قال سمعتُ أبي يقول: سمعتُ أنسَ بنَ مالك يقول: ما بقى أحدٌ صلى القبلتين كلتيهما غيري (¬١).قال: أخبرنا محمد بن حُميد العبدي، عن مَعْمَر، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: خدمتُ رسولَ الله، ﷺ، عشر سنين ما سَبَّني سَبّةً قط، ولا قال لي أفّ قطّ، ولا قال لي لشيء فعلتُه لم فعلتَه؟ ولا قال لي لشيء لم أفعله، أَلَا فعلتَه؟ قال: أخبرنا قَبِيصَة بن عُقبةَ، قال: حدّثنا سفيان، عن جابر، عن رجل عن أنس بن مالك أن رسول الله، ﷺ، كنّاه وهو غلام. قال: حدّثنا سعيد بن منصور، قال: حدّثنا سفيان، عن الزُّهْرِيّ سَمِع أنس بن مالك يقول: قَدِم رسولُ الله، ﷺ، المدينةَ وأنا ابن عشر سنين، ومات وأنا ابن عشرين سنة، وكُنَّ أمهاتي يَحْثُثْنَنِي على خِدمتِه، فَدخل دارَنا ذاتَ يوم فحلبنا له من شاةٍ لنا داجنٍ (¬١) وشِيبَ بماء بئر في الدار، وأبو بكر عن شماله وأعرابي عن يمينه وعُمَرُ ناحِيَةً فشرِبَ رسولُ الله، ﷺ، فقال [عمر] (¬٢) له أعطِ أبا بكر يا رسول الله فناوَلَهُ الأعرابيَّ وقال الأيمنَ فالأيمنَ (¬٣). قال: أخبرنا عُبيد الله بن صغْرَار، قال: حدّثني أَبِي، عن أبان، عن أنس بن مالك قال: قَدِم رسولُ الله، ﷺ، المدينةَ وأنا ابن ثماني حِجَج، فلم يبق أهلُ بيتٍ من بيوت المدينة إلا أتحفوا رسولَ الله، ﷺ، بتُحفَة غيرَ أمي، فأخذتْ بيدي حتى أتته فقالت: يا نَبيَّ الله، أتحفَك أهلُ المدينة أجمعون أكتعون إلا ما كانَ منِّي، وهذا ابني خذه فليخدمك ما بدَا لك. فخدمتُ رسولَ الله، ﷺ، عشر حِجَج، ما ضربني ضَربةً قَطّ، ولا سَبَّني سَبَّةً ولا انتهرني انتهارةً قَطّ، ولا عبَس في وجهي ساعة قَطّ، وما قدمت وما أخرت وما قال لي: ألا استفعلتَ، ألا فعلتَ؟ ثم قال: يا بُنَيَّ اكتُم سِرّي تكن مؤمنًا، فكانت أمي تسألني عن سرّ رسول الله، ﷺ، فما أخبرُها، وكان نساء النبي، ﷺ، يَسْأَلنَنِي عن سرّ رسول الله، ﷺ، فما أخبرهنّ، وما أنا بخبر سرَّ رسولِ الله، ﷺ، أحدًا أبدًا.قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ، قال: حدّثنا شُعْبَة، عن أَبِي التَّيَّاح، عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله، ﷺ، يُخالطنا كثيرًا حتى كان يقولُ لأخٍ لي صَغِيرٍ: يا أبا عُمَيْر، ما فَعَل النُّغَيْر (¬١)؟ قال: وحَضَرَتِ الصلاةُ فَنَضَحنا بساطًا لنا فصلى عليه وصَفَّنا خَلفَهُ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمةَ، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ الله، ﷺ، يدخل علينا وكان لي أخٌ صغيرٌ وكانَ له نُغَرٌ يلعب به فمات نُغَرُهُ، فدخل النبي، ﷺ، ذات يوم فرآه حزينًا فقال: ما شأن أَبي عُمَيْر حزينًا؟ قالوا: مات نُغَرُهُ الذي كان يلعب به يا رسولَ الله. قال: أبا عُمَير، ما فعل النُّغَير؟ أبا عُمير ما فعل النُّغَير؟ قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال حدّثنا المُثَنَّى بن سعيد الذَّارع، قال: سمعتُ أنسَ بن مالك يقول: ما من ليلة إلا وأنا أرى فيها حبيبي ثم يبكي. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، قال: أخبرنا ثابت، أن أبا هريرةَ قال: ما رأيتُ أحدًا أشبَه صلاةً برسول الله، ﷺ، من ابن أُم سُلَيم - يعني أنسَ بن مالك. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا شُعبة، عن ثابت، عن أبي هريرةَ قال: ما رأيتُ أحدًا أشبهَ بصلاة رسول الله، ﷺ، من ابن أم سُلَيْم (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِي، عن ثُمَامَةَ بن عبد الله، قال: كان أنس يُصلّي فيطيلُ القيامَ حتى تَفَطَّر قَدَماهُ دمًا (¬٣). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابن عَوْن، عن محمد (¬٤)، قال: كان أنس إذا حَدّث عن النبي، ﷺ، قال: أو كما قال رسولُ الله، ﷺ.قال: أخبرنا الحسن بن موسى الأَشْيَب، قال: حدّثنا حَمّاد بن سَلَمة، عن حُميدٍ، أن أنس بن مالك حَدَّث بحديث عن رسول الله، ﷺ، فقال له رجل: أنتَ سَمِعتَهُ من رسول الله، ﷺ؟ فَغَضِبَ غضبًا شديدًا وقال: لا والله ما كُلّ ما نحدثكم سمعناه من رسول الله، ﷺ، ولكن كان يحدث بعضنا بعضًا ولا يتهم بعضنا بعضًا (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عَرْعَرَةَ بن البِرِنْد، قال: حدّثنا شُعبة بن الحجّاج، عن يونس بن عُبيد، عن ثابت البُنَانِيّ، عن أنس بن مالك قال: صحبتُ جَرِيرَ بنَ عبد الله فكان يخدمني وهو أكبر من أنس. وقال جرير: إني رأيتُ الأنصارَ يَصْنَعون برسول الله، ﷺ، شيئًا لا أرى أحدًا منهم إلا أكرمتُه (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا أَبِي، عن جَمِيلة مولاةَ أنس قالت (¬٣): كان إذا قيل قد جاء ثابت البُنَانِيّ يقول أنس: يا جَميلَةُ هَاتِ لي طيبًا أمسَحُ به يدي فإنَّ ابنَ أُمّ ثابت إذا جاء لم يَرْضَ حتى يُقبّل يَدِي. قال: يقول: كفٌّ مَسَّتْ يَدَ رسولِ الله، ﷺ. قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حمّاد بن سَلمةَ، قال: أخبرنا ثابتُ أن أنس بن مالك دَفَع إلى أبي العالية الرّياحي تُفّاحةً فجعلها في كفه وَجَعَلَ يَشمّها ويُقبِّلُها ويَمْسَحُها بوَجهه. ثم قال: تفاحةٌ مسَّتها كفّ مَسَّت كفَّ رسولِ الله، ﷺ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيى بنُ عباد وعارمُ بن الفضل قالوا: حدّثنا حمّادُ بنُ سَلمةَ، قال: أخبرنا عُبيد الله بن أبي بكر، عن أنس بن مالك قال: استعملني أبو بكر على الصَّدَقَةِ فَقَدِمتُ وقَدْ مات أبو بكر، فقال عُمَرُ: يا أنس،أجِئتنا بظَهْرٍ؟ قال: قلتُ: نعم. قال جِئنا بالظهر، والمالُ لك. قال: قلت: هو أكثر من ذاك. قال: وإن كان، هُوَ لَكَ. قال: فكان المالُ أربعةَ آلاف. قال عفان وعارمُ في حديثهما قال: فكنتُ أكثرَ أهل المدينة مالًا. وقال يحيى بن عباد في حديثه قال أجئتنا بظَهر؟ قال: قلت: البيعةُ ثم الخَبَر. فقال عمرُ وُفِّقْتَ. قال: فبايَعتُه (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدّثنا: ابن عَوْن، عن موسى بن أنس: أَنَّ أبا بكر لما استُخلِفَ، بَعَثَ إلى أنس بن مالك، ليُوجّههُ إلى البحرين، على السِّعاية. قال: فدخل عليه عمرُ، فقال له أبو بكر: إِنِّي أردتُ أن أبعثَ هذا إلى البحرين، وهُوَ فَتًى شابٌّ، وقال: فقال له عمرُ: ابعثه فإن لبيبٌ كاتِبٌ. قال فبعثَهُ. فلمّا قُبِضَ أبو بكر قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فقال له عُمَرُ: هاتِ هات يا أنس ما جِئتَ به، قال: قال: يا أمير المؤمنين البيعة أوّلًا. قال: فقال: نعم. قال: فَبَسَطَ يَدَه، قال: قال: على السمع والطاعة. قال ابن عَون: فما أدري، قال ما استطعتَ، أو قال أنس: ما استطعتُ (¬٢). قال: فأخبرتُه ما جئتُ به قال: فقال: أمّا ما كان من كذا وكذا فاقبضُوه وما كان من المالِ فهوَ لك. قال فأتيتُ عَلَى زيد بن ثابت وهو جالسٌ على الباب فقال: ألقِ عَلَيَّ ما أعطاك أميرُ المؤمنين. قال: فألقيتُ عليه، فَحَسبَ قال ابن عون: فلا أدري أَقَصَرَ عَلَى بَنِي النجار، أو قال: أنت أكثر خَزرَجيٍّ فيها مالًا (¬٣). قال: أخبرنا العلاءُ بن عبد الجبار العطار وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمادُ بنُ سلَمةَ، عن علي بن زَيد، عن أنس بن مالك قال: قدمتُ المدينةَ وقد مات أبو بكر واستخلِفَ عُمَرُ فقلتُ لعُمَرَ: ارفع يدَك أبايعك على ما بايعتُ عليه صاحِبَيك قبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ.قال: أخبرنا عفّان بنُ مُسلم قال: حدّثنا هَمَّامُ بنُ يحيى، عن قَتَادَةَ، عن أنس بن مالك قال: شَهِدتُ فتحَ تسترَ مع الأشعريِّ فلم يُصَلِّ صلاةَ الصبح حتى انتَصَفَ النهارُ، قال: وما يسرني بتأخِير الصلاة الدنيا وما فيها. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء العجلي، قال أخبرنا ابن عون، عن محمد بن سِيرِين، قال: بُعِثَ إلى أنس بن مالك بشيء من الغنائم فَرَدَّهُ وقال: لا حتى يُقسَم. قال: أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال: حدّثنا سفيان، عن ابن عون، عن محمد عن أنس، أنّ بعضَ الأمراءِ بَعَثَ إليه بمال فقال: أَخُمِّسَ؟ قالوا: لا، فلم يقبله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابن عون، عن محمد أن أميرًا من الأمراء أعطَى أنسَ بنَ مالك شيئًا من الفيء فقال أنس: أَخُمِّسَ؟ فقال: لا، فلم يقبله أنس. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن قال: حدّثني عيسى بن طَهْمان، قال: أتينا أنسَ بن مالك فأطعَم القومَ خبزًا ولحمًا، وأتيناه مرة أخرى فأطعَم القومَ تُوتًا. قال عيسى: ولم آكل أنا معهم. قال: أخبرنا الفَضْلُ بن دُكَيْن، قال: حدّثنا عيسى بن طَهْمَان، قال: قال أنس: لا تجيئونا وأنتم صيام. قال ورأيتُه راكبًا على رِحَالَةٍ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِي قال: كان أنس بن مالك لا يَتَغَدَّى حتى يَحضُرَ وَلَدُ وَلَدِه. قال: فجاء هشام بن زيد إلى أنس وفي يده سَوادٌ مِنَ الكُتّاب قال: فقال ثُمامَةُ: تجيئون وفي أيديكم سَوادٌ! قال: فَضَربَ أَنَس صَدرَ ثُمامةَ وقال: هم خَيرٌ منك وأطيب. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِي أن أنسًا نَحلَ ابنَه عبدَ الله نحلًا قال: فشقّ ذلك على إخوته. قال: فجاء عبدُ الله إلى أبيه فقال: لا حاجةَ لي في هذا لأنه قد شقّ على إخوته. قال: فردَّهُ إليه. قال: وكان أكثر ولدِ أنس. قال: أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن ثابت وعبد العزيز بن صُهَيْب قال: أكلنا على مائدة أنس بن مالك ما لا يُحصَى ما رأينا عنده نبيذًا قط، كُنّا نُؤْتَى باللَّبن، كُنّا نُؤْتَى بالعسل، ونُؤْتَى بالماء.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، عن محمد قال: كان مالك بن أنس بِسَابُورَ فأتاه دِهقَان من الدهاقين بجامٍ (¬١) ذهبٍ أو مِنْ فضَّةٍ فيها خَبِيص (¬٢) فأبَى أن يأكلَهُ. قالوا له: إن هذا فيهم عظيمٌ فقال لهم: حَوِّلُوهُ عَلَى شيء، فحوّلُوه على رغيف فأُتِيَ به فأكله. قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا أبو العوَّام، قال حدّثنا قَتَادَةُ، قال: استَعملَ ابنُ الزبير أَنَسَ بنَ مالكٍ على البصرة قال: فأرسَلَ إلى مولاه أنسِ بن سِيرين فاستعمله على الأُبُلَّة (¬٣). فقال أنس بن سِيرِين: أتريد أن تجعلني عاشرًا (¬٤)!؟ أتريد أن تجعلني عاشرًا!؟ فقال له: أَفَتَرْضَى بكتاب عُمَرَ بنِ الخطاب؟ فأخرَجَهُ فإذا فيه: أن يأخُذَ من تجار المسلمين من كل أربعين درهمًا درهمًا. ومن تجارِ أهل الذِّمَّةِ من كل عشرين درهمًا درهمًا، ومن تجار أهل الحرب من كل عشرة دراهم درهمًا. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زُرَارَةَ الرَّقِّيّ (¬٥) قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضُّبَعيّ (¬٦) قال: حدّثنا ثابت البُنَانِيّ قال: شَكَا قَيِّمٌ لأنسِ بن مالكٍ في أرضه العَطَشَ قال: فَصَلَّى أنس فدعا فثارت سحابةٌ حتى غَشيَت أرضَه حتى مَلَأَتْ صهرِيجَه، فأرسَل غلامَه فقال: انظر أين بلغَت هذه؟ فَنَظَر فإذا هِي لم تَعْدُ أرضَه (¬٧).قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا أَبِي، عن ثُمَامَةَ بن عبد الله، قال: جاء أَنَسًا أكَّارُ بُستَانِه في الصيف فشكا إليه العطشَ، فدعا فتوضأ وصلّى ثم قال: هل تَرى شيئًا؟ قال: ما أرَى شيئًا. قال: فدخل فصلّى ثم قال في الثالثة أو في الرابعة: انظر، فقال: أرى مثلَ جَناح الطير مِنَ السحابِ، قال: فَجَعَلَ يُصلّي ويدعُو حتى دخل عليه القَيِّمُ. فقال: قد اسْتوت السماءُ ومَطرَت، فقال: اركب الفرسَ الذي بَعث به بِشْرُ بنُ شَغَاف فانظر أين تبلغ المطرُ، قال فركبه فَنَظَرَ فإذا المطَرُ لم يُجاوِز قُصورَ المسيَّرين ولا قَصرَ الغَضْبَان (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا أَبِي، عن ثُمَامَةَ، قال: أمرَ لنا أبي بأصلِ كرم نَحوٍ من جَرِيب وقد قُطِفَ منه شيء كثير، قال: فقطَفنا منه نَحوًا من ثلاثمائة صاع وقد كان قُطِفَ منه شيء كثير. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدّثنا: أَبِي، عن ثُمَامَة، قال: كان كَرْمُ أنسٍ يَحمل في كل سنة مرتين. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثنا همّامُ بن يَحيى قال: حدّثنا أنس بن سِيرِين قال: تلقّينا أنسَ بن مالك حين قَدِمَ من الشأم فتلقيناه بعين التَّمرِ، فرأيتُه يُصَلي على حمار ووجهه إلى الجانب، وأومأ همام عن يسار القبلة فقلتُ له: رأيتُك تُصَلي لغير القبلة. فقال: لولا أني رأيتُ رسول الله، ﷺ، يفعَلُه لم أفعله. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا أَبِي، عن ثُمَامَةَ بن عبد الله، قال: كان أنس بن مالك يُصَلّي فيُطيلُ القيامَ حتى تَفَطَّر قدمَاه دَمًا (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: أخبرنا ابن عَوْن، عن محمد قال: كان أنس بن مالك إذا صَلَّى فركع ثم رَفَعَ رأسَه أطال حتى نقول قد نَسِيَ. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا شُعبَةُ قال: أخبرني أنس بن سِيرِين قال: كان أنس بن مالك أحسنَ الناس صلاةً. في السَّفَر والحَضَر.قال: وحدّثنا به عفّان في مكان آخر قال: صَحبتُ أنسَ بن مالك في سَفَرٍ، فما رأيتُ أحسنَ صلاةً منه. قال: أخبرنا الفضلُ بن دُكَيْن، قال: حدّثنا عيسى بن طَهْمَانَ، قال: سمعتُ ثَابِتًا البُنَانِيَّ يقول: كان أنسُ بنُ مالك إذا قام يُصَلّي قام خَلفَهُ غلامٌ مَعَهُ مُصْحَف، فإذا تَعايَا في شيء فَتَحَ عليه. قال: أخبرنا عَمَرُو بن عاصم، قال: حدَّثنا همام بن يحيى، قال: حدّثني من صَحِبَ أنسَ بنَ مالك فلمّا أحرَم لم أقدِر أكلّمه حتى حَلّ، من شدة اتِّقاه على إحرامه (¬١). قال: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد، قال: حدّثنا حفص بن أبي الصَّهْبَاءِ العدوي، قال سمعتُ أبا غالب يقول: لم أرَ أحدًا كان أضَنَّ بكلامه من أنس بن مالك (¬٢). قال: أخبرنا يحيى بن خليفة بن عقبة، قال: حدّثنا ابنُ عَوْن، عن عطاءٍ الواسطي، عن أنس بن مالك قال: لا يتقِي الله عبدٌ حتى يَخزُنَ من لسانه. قال: أخبرنا سعيد بن [منصور] قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أَبِي الزِّناد، عن عبد المجيد بن سهل بن عبد الرحمن بن عوف، عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: دخل علينا أنس بن مالك يومَ الجمعةِ والإِمامُ يَخْطُبُ، ونحن في بعض أبيات أزواج النبي، ﷺ، نتحدثُ، فقال: مَهْ، فلمّا أُقِيمتِ الصلاةُ قال: إني أخافُ أن أكون قد أَبْطَلْتُ جُمَعتي بقولي لكم مَهْ (¬٣). قال: أخبرنا يوسف بن الغَرِق وعلي بن عبد الحميد المَعْنِيّ قالا: حدّثنا صالح بن بشير المُرِّي، عن ثابت البُنَانِيّ، قال: كان أنس بن مالك إذا أشفى على خَتم القرآن من الليل أبقَى منه سُوَرًا حتى يُصبح فَيَخْتِمُه عندَ عياله. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان، قال: حدّثنا ثابت البُنَانِيّ قال: كان أنس بن مالك إذَا خَتَم القرآنَ جَمَع وَلَدَهُ وأهلَ بيته فَدَعا لهم.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُميد الطَّويل، عن أنس بن مالك: أنه كان يصلي على حمارِه إذا انطلق إلى قصره تطوعًا وإذا رجع من قصره يُومئ إيماءً. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال حدّثنا شيخٌ لنا يُكنَى أبا جَنَاب، قال: سمعت الجُرَيري يقول: أَحْرمَ أنس بن مالك مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ (¬١) قال: فما سمعناه مُتَكَلِّمًا إلا بذكر الله حتى أَحَلَّ. قال: فقال لي: يابن أخي هكذا الإِحرامُ (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أبي عن عمّه ثُمَامةَ بن عبد الله، عن أنس بن مالك: أنه قال لبنيه يا بَنِيَّ قَيِّدُوا العلمَ بالِكتاب. قال: أخبرنا عفانُ بن مسلم والحسنُ بن موسى قالا: حدّثنا حماد بن سَلَمَة، عن ثابت البُنَانِيّ: أَنَّ بَنِي أَنَسٍ قالوا لِأَنَسٍ: يا أبانا، ألا تُحدِّثنَا كما تُحدِّث الغرباءَ (¬٣)؟ قال: أَيْ بَنِيَّ إِنَّه من يُكْثِر: يَهْجُرْ (¬٤). قال: حدّثنا علي بن عبد الحميد المَعْنِي، قال: حدّثنا عِمران بن خالد، عن ثابت البُنَانِيّ قال: كنا عند أنس بن مالك وَجماعة من أصحابه فالتفَتَ إلينا وقال: والله لأنتم أحب إليّ مِن عِدَّتِكُم مِنْ وَلدِ أنس إلا أن يكونوا في الخير أمثالكم. قال: أخبرنا عفانُ بن مسلم وعمرُو بن عاصم الكِلَابِيّ قالا: حدّثنا حماد بن سَلمة، قال عفان، عن حُميد. وقال عَمرو عن ثابت عن أنس بن مالك قال: يقولون لا يجتمع حُبّ عليّ وعثمان في قلب مؤمن، وكَذَبُوا واللهِ قد جَمَعَ الله حُبَّهما في قلوبنا. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني أَبِي، قال: حدّثنيثُمَامَةُ قال: حدّثني أنسُ بنُ مالك قال: إنّ ناسًا يَزعمون أن حُبَّ علي وعثمان لا يجتمعان في قلب رجل مؤمن. وقال مَرَّة: في قلبِ مسلمٍ، أَلا وإنهما قد اجتمعا في قلبي. قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن ثابت عن أنس بن مالك: أن رجلًا سأل النبي، ﷺ، متى الساعةُ؟ قال وما أعدَدتَ للساعةِ؟ قال: لا، إلا أني أحِبُّ الله ورسولَه، قال: فإنك مع مَن أحببتَ. قال أنس: فما فَرِحتُ بعد الإسلام بشيء ما فرحت بقول رسول الله، ﷺ: إنك مع من أحببتَ. قال أنس: وأنا أحبُّ رسولَ الله، ﷺ، وأبا بكر وعُمَرَ، فأنا أرجو أن أكون معهم لحُبي لهم، وإن كان عملي لا يبلُغ عملَهُم. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشامٌ، عن محمد عن أنس بن مالك: أنه كان إذا كان صائمًا دعا الحجّامَ فَوَضَعَ المحاجم، فإذا غابت الشمس أَمَرَهُ فَشَرطَ. وأخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا المثنى بن سعيد الأزدي الذَّارِع - وكان ذارعَ الحسَن هو ويزيد الرِّشْك - قال: رأيت أنس بن مالك يأتي المسجدَ من الزاوية يُجَمِّعُ وهو على حِمَارٍ عليه رَحلٌ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا حُميد، عن أنس بن مالك: أنه كان يصلي على حماره إذا انطلق إلى قَصرِه تَطَوعًا، وإذا رَجَعَ من قصره يومِئ إيمَاءً. قال: أخبرنا عفان، قال: حدّثنا خالد بن أبي عثمان القرشي، قال: حدّثنا ثُمَامَةُ بن عبد الله بن أنس قال: كان لأنس ثوبان على المِشْجَبِ (¬١) كل يوم، فإذا صلّى المغربَ لبسهُما فلم يُقْدَر عليه ما بين المغرب والعشاء قائمًا يُصَلّي. قال: أخبرنا عفان، قال: حدّثنا حمادُ بن سَلَمةَ، قال حدّثنا عُبَيد الله بن أبي بكر، أن زيادًا النُّمَيري جاء مع القُرّاءِ إلى أنس بن مالك، فَقِيلَ له: اقرأْ، فرفعصوتَهُ، وكان رَفِيعَ الصوت، وكَشَفَ أنسٌ عن وجهه الخِرْقَةَ، وكان على وجهه خِرْقَةٌ سوداء، فقال: ما هذا؟ ما هكذا كانوا يفعلون؟ قال: فكان إذَا رَأى شيئًا يُنكره كَشفَ الخِرْقةَ عن وجهه (¬١). قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد، قال: حدَّثني يزيدُ بنُ عبد الملك، عن المغيرة النوفلي، قال: حدَّثني يزيد بن خُصَيْفَةَ قال: تَنَخَّمَ أنسُ بن مالك في المسجد ونسِي أن يدفنها، ثم خرج حتى جاء إلى أهله، فذكرها فجاء بشعلة من نارٍ وطلبها حتى وجدها ثم حَفَر لها فأَعْمق فدفنها (¬٢). قال: أخبرنا يحيى بن يَعْلَى بن الحارث المحاربي، قال: حدّثنا أَبِي، قال حدّثنا غَيلان، عَن قيس الهَمْدَانيّ، أنه سمع أنس بن مالك يقول: أَمَرَنَا كُبَرَاؤُنا من أصحاب محمد، ﷺ، أن لا نَسُبّ أمراءَنا ولا نَغُشَّهم ولا نَعصيهم، وأن نتقي الله ونصبر، فإن الأمرَ إلى قريب. قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم الكِلَابِيّ، قال: حدّثنا سلّام بن مسكين، قال سمعتُ ثابتًا البُنَانِيّ يحدّثنا في بيت الحسن بن أبي الحسنِ والحسنُ شاهدٌ فقال ثابت: حدّثنا أنس بن مالك أن الحجّاجَ بن يوسف لما قَدِمَ العراق أرسل إليه فقال: يا أبا حمزةَ، إنك قد صَحبتَ رسولَ الله، ﷺ، ورأيتَ من عَملِه وسيرتِه ومنهاجه، فهذا خاتمي فليَكن في يَدِك فَأَرْتَئِي برأيك فلا أعملُ شيئًا إلا بأمرك، قال فقال له أنس: أنا شيخٌ كبيرٌ وقد ضَعفت وَرَققتُ وليس فِيَّ اليومَ ذاك. قال: قد عَمِلتَ لفلان وعَمِلتَ لفلان! فما بَالي، قال: فانظر أحدَ بَنِيك ممن تثق بدينه وأمانته وعقله، فقال: ما في بَنِيَّ أحدٌ أثق لكَ بِه، قال: حتى كثُر الكلام بينهما. قال: أخبرنا المُعلّى بن أسَد، قال: حدّثنا عبد الرحمن بن العُريان الحَارِثِيّ، قال: سمعتُ ثابتًا البُنانِيَّ قال: كنا مع أنس بن مالك يومَ الجمعة قال، فأخّر الحجّاجُ الصلاةَ قال فقام أنسٌ وهو يريد أن يُكلِّمَهُ فنهاه إِخوانُه ومن يُشْفِقُ عليه، قالوا: إنا نخافه عليك وعَلَى وَلدِك، قال: فما زالوا به حتى صَرفوهُ عن رأيه.قال: فخرج فركبَ دابّتَهُ وانطلق نحو الزاويةَ قال: فقال في مَسِيره ذاك: والله ما أعرف شيئًا مما كنا عليه على عهد النبيّ، ﷺ، إلا شهادةَ أن لا إله إلا الله، فقال له رجلٌ: فالصلاة يا أبا حمزةَ، قال: قد صلّيتم الظهر عند المغرب أفَتِلكَ كانت صلاة رسولِ الله، ﷺ! قال: أخبرنا محمدُ بنُ كثير وشهابُ بنُ عبّاد العَبدِيّان قالا: حدّثنا جعفر بن سليمان الضَّبَعِيّ، عن علي بن زَيد بن جُدْعَان، قال كنتُ في دار الإمارةِ والحجّاجُ يعرضُ الناسَ أيام ابن الأشعث قال: فجاء أنس بن مالك فَدَخَلَ فلما دَنا منهُ قال له الحجّاجُ: يا خِبْثَةُ (¬١)! جَوَّالٌ في الفتن، مَرَّةً مع علي بن أبي طالب، ومَرَّةً مع ابن الزبير، ومَرَّةً مع ابن الأشعث! واللهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما تُسْتَأصَلُ الصَّمغَةُ، ولأُجَرِّدَنَّك كما يُجَرَّدُ الضَّبُّ قال: فقال أنس: مَن يَعني الأمير أصلحه الله؟ قال: إياك أعني، أَصَمَّ الله سَمْعَكَ. قال: فقال أنس: إنّا لله وإنّا إليه راجعون. قال: وشُغِلَ الحجّاجُ عنه فخرج أنسٌ فَتَبعتُه فقلتُ: ما منعك أن تُجِيبَهُ؟ فقال: لولا أني ذكرتُ كثرةَ وَلدِي وخَشِيتُه عليهم بعدي لكلمته بكلام في مقامي، لا يستحييني بعده أبدا (¬٢). قال محمد بن عمر: وقد فعل ذلك بغير واحد من أصحاب رسول الله، ﷺ، يُريدُ أن يُذلّهم بذلك، وقد مَضَتْ العِزَّةُ لهم بصحبةِ رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني ابن أَبِي ذِئب، عن إسحاق بن يَزيدَ، قال: رأيتُ أنس بن مالك مختومًا في عنقه، خَتَمَهُ الحجاجُ، أراد أن يُذِلَّهُ بذلك. قال: أخبرنا يحيى بن خُلَيف بن عطية قال: أخبرنا أبو موسى عن أبان بن أبيعيّاشٍ، قال لما بَنَى الحجاجُ واسطًا ووضعت الحربُ أوزارَها كتب إلى أنس بن مالك، فشخص وشخصنا معه فانتهينا إليه والناس معه حَيثُ يسمعون الصوتَ، فنادَى الحاجبُ أنس بن مالك فأمِرَ بنا فأُنزلنا ثم عُدنا إليه من الغد وهو على مثل الحال، فنادى الحاجبُ: أنسُ بنُ مالك. قال: فَدَنا حتى صار معه على فراشه، قال أبانُ: وقمتُ حيث أسمَعُ الكلامَ، قال: فدعا بالخيل على أنسابِها: القُرّحُ والثّنِيّ والرّبَع والجذع عليها الغلمانُ عليهم ثياب الحريرِ مختلفة ألوانُها، ثم قال: أيها الشيخُ ارفع رأسَك انظر ماذا أُعطِينا بعد نَبِيِّنا، هل رأيتَ مع محمدٍ نحو هذه الخيل؟ قال أنسٌ: وما هذه الخيل!، رأيتُ مع محمد، ﷺ، خيلًا غُدُوُّها ورواحُها في سبيل الله، إنما الخيل ثلاثةٌ: فما كان منها في سبيل الله ففيها من الأجرِ كذا وكذا حتى أروَاثها في موازين أهلِها. وما كان منها لِلْفِحْلَة فهي في سبيل الله، وشَرُّها وأخبثُها ما كانَ للفَخْر ولكذا ولكذا. قال: فقال الحجّاجُ، لقد عِبْتَ فما تركتَ شيئًا، ولولا خِدمَتُك لرسول الله، ﷺ، وكتابُ أمير المؤمنين فيك كان لي ولك شأنٌ. قال: قال أنس: أيهاتَ أيهاتَ (¬١): إني لما غَلظَت أرنَبَتي (¬٢) وأنكر رسولُ الله، ﷺ، صوتي، علّمني كلمات لن يَضُرني معهن عُتُوُّ جَبَّارٍ ولا عُنُوتُه مع تيسير الحوائج ولقاء المؤمنين بالمحبة. قال: فلما سَمِعَ ذلك الحجاجُ قال: يا عَمَّاهُ، لو عَلَّمْتَنِيهُنَّ؟ قال: لستَ لذلك بأهل، قال: فلما رأى أنه لَا يظفرَ بالكلماتِ دَسَّ إليه ابنيه محمدًا وأبانَ ومعهما مائتي ألف درهم، وقال لهما: الطُفا بالشيخ عسى أن تظفرا بالكلمات، وإن أنفذْتُما فاسْتَهِمَا. قال: قال أَبانُ: فماتَ وماتا قبل أن يظفروا بالكلمات. قال: فلما كان قبل أن يهلك بثلاث قال: يا أُحَيمِرَ عبدِ القيس، خَدمتنا فأحسنتَ خِدْمَتنا، رأيناك أو رأيتُك حريصًا على طلب العلم دونك هذه الكلمات ولا تَضَع السِّلعَةَ إلّا في موضعها. قال فذكر أبان ما أعطاه الله مما أعطاه أنسًا قال مع ذهاب ما أذهبَهُ الله عني مما كنت أَجد.الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله على نفسي وديني، بسم الله على أهلي ومالي، وبسم الله على كل شيء أعطاني، بسم الله خيرِ الأسماءِ، بسم الله ربِّ الأرض والسماءِ، بسم الله الذي لا يضر مع اسمه داءٌ، بسم الله افتتحتُ وعلى الله توكلتُ، اللهُ اللهُ ربي لا أشرك به أحدًا، أسألك اللهمّ بخَيرِك من خَيرِك الذي لا يُعطيه غيرُك، عزّ جارُك - قال: وأخبرنا غيرُ واحد من الثقات أن فيها: وجل ثناؤُكَ ثم عاد إلى حديث أبي موسى عن أبان: ولا إله إلا أنت اجعلني في عِياذِك وجوارك من كل سوء، ومن الشيطان الرجيم، اللهمّ إنِّي أستجيرُك من جميع كل شيء خَلَقْتَ، وأحتَرِسُ بك منهن، وأُقدِّمُ بين يدَيّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾، [سورة الإخلاص] [مِنْ أمَامي] ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي ومن تحتي، يقرأ في هذه السِّت (¬١) قل هو الله أحد إلى آخر السورة (¬٢). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم الكِلَابِيّ قال حدّثنا همّامُ بن يَحيى عن ابن جُريج عن الزُّهري أن أنس بن مالك نقش في خاتَمه محمد رسول الله قال فكان إذا دَخَلَ الخلاءَ وَضَعَهُ. قال: أخبرنا الفضلُ بنُ دُكَيْن قال حدّثنا عيسى بنُ طَهمانَ قال رأيتُ أنسَ بنَ مالك دخل على الحجّاج وعليه عمامة سوداء وقد خَضبَ لحيتَه بصُفرة. قال: أخبرنا الفضلُ بن دُكَين وعُبَيد الله بن موسى قالا: حدثنا إسرائيل، عن عِمران بن مسلم، قال: رأيت على أنس بن مالك إزارًا أصفر ورأيته واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثتنا أُم نَهار قالت: كان والدي فيمن خرج مع ابن الأشعث فَسَيَّرنا الحجاجُ بن يوسف إلى قصر المُسيّرين قالت أم نهار: وأنا يومئذٍ جاريةٌ شابّةٌ قالت: فكان أنس بن مالك يَمُرّ بنا كل جمعة فيسلم علينا وعليه قميصٌ أبيض ورداء أبيض وعمامةٌ سوداء وكُمَّةٌ (¬٣) لاطِئة مخضوبًا بصفرة تحته برذَون أشهب فيدعو لنا بخير ثم ينصرف.قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا ابْنُ عَوْن، قال: رأيتُ على أنس بن مالك مُطْرَفَ خَزٍّ وعمامةَ خَزٍّ وجُبَّةَ خَزٍّ. قال الأنصاري: وقال أبي: كان سَداه كتان. قال: أخبرنا عفان بن مسلم، قال: حدّثنا مُعتَمِرُ بن سليمان، قال: قال [لي] أَبِي رأيتُ على أنس مطرفًا أصفر من خزّ ما أعلم أني رأيت ثوبًا قطُّ أحسن منه (¬١). قال: أخبرنا شِهابُ بنُ عبّاد، قال: حدّثنا إبراهيم بن حميد، عن إسماعيل بن أَبِي خالد، قال: رأيت أنس بن مالك عليه مُقَطّعةَ يُمْنة وعمامة (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدّثنا بَدرُ بن عثمان قال: رأيت على أنس بن مالك عمامةً سوداءَ (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، عن خالد بن إِلْياس (¬٤)، عن أبي عُبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر، قال: دخلتُ عَلَى أنس بن مالك وهو ملتحفٌ به، يعني: ثَوبَ خَزٍّ (¬٥). قال: أخبرنا وَكيعُ بنُ الجراح والفضلُ بنُ دُكَيْن قالا: حدّثنا عبد السلام بن شَدّاد أبو طالوت، قال: رأيتُ عَلَى أنسٍ عمامةَ خَزٍّ وجُبَّةَ خَزٍّ ومطرَفَ خَزٍّ فقالوا له: ما لك تنهانا عن الخزّ وتَلبَسه أنت؟ فقال: إنّ أُمراءَنا يَكْسُونها فنُحب أن يَروهُ علينا (¬٦). قال: أخبرنا الفضلُ بنُ دكَيْن، قال: حدثنا يَزيد بن أبي صالح قال: رأيتُ عَلَى أنس الذي تُسَمُّونَهُ الخَزَّ أَصْفَرَ وأحمَرَ (¬٧).قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدّثنا: أبو كعب صاحبُ الحرير قال: رأيت على أنس بن مالك مطرفَ خزٍّ أخضرَ له عَلَمٌ (¬١). قال: أخبرنا عمرو بن عاصم، قال: حدّثنا همام، قال: حدّثنا قَتَادَةُ أنّ أنس بن مالك كان يلبس الخزَّ. قال: أخبرنا عَارِم بن الفَضْل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، قال: حدّثنا شُعَيبُ بنُ الحَبْحَاب قال: رأيت على أنس بن مالك جُبَّةَ خزٍّ صَفْرَاءَ جَيّدَةً. قال شُعَيب: وأنا بصير بالخزّ. قال: حدّثنا عارم بن الفضل، قال: حدّثنا حماد بن زيد، عن فَرقَد بن أبي أسماء قال: رأيت على أنس بن مالك عمامةَ خزٍّ وجبةَ خَزٍّ ومطرَفَ خَزٍّ. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد، قال: حدّثنا عبد الله بن عمر، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت أنسَ بن مالك يلبسُ الخَزَّ. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله، قال: حدّثنا سفيان، عن واصل الأَحْدَب، عن سعيد بن عبد الله بن ضرار قال: رأيت أَنَسًا بَالَ وعليه جوربان أسودان وقُلَيْسِيَةٌ (¬٢) مَزرورة، فَبَال ومَسَح على جَوْرَبيه ونَعْلَيه، فقلتُ له فقال: إني أدخَلْتُهما وهما طاهرتان. قال: أخبرنا عَمرو بن الهيثم، قال: حدّثنا إسرائيل عن عِمران بن مسلم عن أنس قال: رأيتُ (¬٣) عليه ثوبين مُعَصفَرين، أوْ رأيت على أنس ثوبين مُعَصْفرين. قال: أخبرنا عَمرو بن الهيثم، عن إسرائيل، عن عِمرن بن مسلم، قال: رأيت أنسًا وعليه إزار مُعَصْفر. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، قال: حدّثنا كثير بن سُليم، قال: رأيت أنسَ بنَ مالك يُصَلي يَسْجُد عَلَى عمامته. قال: أخبرنا زيد بن الحُبَاب أبو الحُسين العُكْلِيّ (¬٤)، قال: أخبرني خالد بنعبد الله الوَاسطي قال أخبرني راشد بن مَعْبد الثَّقَفي قال: رأيت: كُمَّ أنس بن مالك وسَعَةُ فَمِهِ عَظم الذِّرَاع. قال: أخبرنا وَكيع بن الجرّاح، عن سَلمة بن وَرْدَانَ، قال: رأيتُ على أنسٍ عمامةً سوداء على غير قلنسوة قد أرخاها من خلفه. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا أبو غياثٍ سالمٌ، قال: رأيت على أنسٍ جُبَّةَ خَزٍّ دَكْنَاء، ومطرفَ خَزٍّ له عَلمٌ. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَّقّي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عَمْرو، عن عبد الكريم، قال: رأيت أنس بن مالك يطوفُ بالبيت وعليه مطرفُ خَزٍّ أصفر. قال عُبيد الله: حدثني عامر بن شُفَيّ، عن عبد الكريم ذكرتُ ذلك لسعيد بن جُبَير فقال: أما إنّ السَّلفَ لو رَأوه لأوجعوه. قال: أخبرنا كثِيرُ بنُ هشام، قال: حدّثنا الفُراتُ بنُ سَلمان، عن عبد الكريم قال: رأيتُ أنس بن مالك عليه مطرفٌ له خزّ أصفر. فقال سعيد بن جُبَير: لو رَأوه السلفُ لأوجعوه. قال: أخبرنا يَزيد بن هارون، قال: أخبرنا ابن عَوْنٍ قال: رأيتُ عَلَى أنس بن مالك جُبَّةَ خَزٍّ ومطرفًا وعِمامةً خَزٍّ. قال: أخبرنا مَعْنُ بنُ عيسى، قال: حدّثنا محمد بن عَمْرو، قال: حدّثني محمد بن سِيرين أنه سَمِعَ أنس بن مالك: إنا لَنَلْبس الخَزَّ وإنا لنعلَمُ ما فيه ولَودِدْنا أنه لم يُخلق. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال: حدّثنا عبّادُ بنُ أبي سُليمان، قال: رأيت على أنس بن مالك قَلنسُوةً بيضاء، ورأيت على أنسٍ ثَوبَ يُمنَة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن قال: حدّثنا راشد بن معبد، قال: رأيت على أنس بن مالك جُبَّةً من فِرَاء يمانية ورأيته، يَعتَمّ على قُلَيْسِيَة بيضاء فما يُدِيرها إلا مرتين ويَرْخيها من ورائه كثيرًا، فكان إذا ركب لبس سراويلَ وخُفَّين ومُوقَين، وكانوا يأخذون ثِيَابَه فِيُجَمِّرُونَها حين يغسلونها. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عَرُوبَةَ، عن قَتَادَة أنّ نَقشَ خَاتَمِ أنسٍ كان أسدًا بين رجُلين أو رجُل بين أَسَدَيْن - شَكَّ سعيد - وأما سعيدُ بنُ بَشِير فذكر عن قَتَادَةَ قال: كان في خاتم أنس لَبُؤَةً بين رجُلين.قال: أخبرنا شيخ لنا، قال: حدّثنا أبو القاسم قال: رأيتُ على أنسٍ خاتمًا من ذَهبٍ. قال: أخبرنا عُبَيد الله بن موسى، قال: حدّثنا شَيْبَانُ، عن الأعمش، قال: رأيتُ أنسَ بنَ مالك يصبُغ لحيتَه بالصفرة. قال: حدّثنا يَحيى بن خُلَيف بن عُقبة قال: حدّثنا أبو خَلْدَة (¬١) قال: رأيتُ أنسَ بنَ مالك يَخضِبُ بالصفرة. قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكِلَابيّ، عن إسماعيل الأَزْرَق، قال: رأيت أنسَ بنَ مالك يُصَفِّر لحيتَهُ. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا إسماعيل بن أَبِي خالد، قال: رأيت أنسَ بنَ مالك وخضابُه أحمر (¬٢). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، قال حدّثنا شَرِيك، عن ابن أَبِي خالد قال: رأيت أنس بن مالك أحمرَ اللحية، ورأيتُه مُعْتمًّا قد أرخاها من خلفه (¬٣). قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن: قال حدّثنا حَمْزَةُ بنُ سَلمة قال: رأيتُ جاريةً لأنس بن مالك جاءت بدُهن وَوَرس فَذَافَته فمسحت لحيتَه ورأسَه حتى اصفرّ. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُوَيس، قال: حدّثني أبو الغُصْن: أنه رأى أنس بن مالك أبيض اللحية يصبغ رأسه بالحناء. قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حُمَيد الطَّوِيل عن بعض آل أنس بن مالك: أن أنس بن مالك في العام الذي تُوفي فيه لم يَسْتَطِع الصومَ، فأطعَمَ ثلاثين مسكينًا خبزًا ولحمًا وزيادة جفنةً أو جفنتين (¬٤). قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثني حُميد الطَّوِيل قال: سألت عُمَرَ بنَ أنس ما صَنَع؟ قال: وضعف عن الصوم قبل موته بسنة،قال: جَفَّنَ (¬١) جفانًا وأطعم لكل يوم مسكينًا. قال: فأطعم العدَّةَ وزيادةً (¬٢). قال: أخبرنا عُبَيدَة بن حُميد عن حُميد الطويل، قال: ضَعُفَ أنس بن مالك عن الصوم في السنة التي مات فيها، فلمّا انسلخ رمضان وعَرفَ أنه لا يستطيع أن يَصومَ أطعَمَ. قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر [عن] (¬٣) عُبَيد الله بن عَمرو، عن مَعْمر، عن قَتادةَ وثابتٍ، أَنَّ أنس بن مالك كبُر حتى لم يطق الصوم، فأطعم عن نفسه سنَتَين كل يوم مسكينًا. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عَرُوبة وهشام الدَّسْتُوَائِيّ، عن قَتَادَةَ، أنّ أنس بن مالك ضَعُفَ عن الصوم عامًا قبل موته، فأفطَرَ وأَمَرَ أهلَه أن يطعموا عنه مكان كل يوم مسكينًا. قال: أخبرنا عَمرو بن عاصم، قال: حدّثنا همّام بن يحيى، عن قَتَادَة، عن أنس بن مالك أنهم أطعموا عنه قَبْلَ موتِه سَنةً في صوم رمضان. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم، قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدّثنا عاصم الأحول، قال: حدّثني النَّضْرُ بنُ أنسٍ وأنس يومئذ حَيٌّ، قال: قال أنس لولا أن رسول الله، ﷺ. قال لا يتمَنَّين أحدُكم الموتَ لتمنَّيتُه. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدّثنا هشام بن حسان عن محمد أنّ أنس بن مالك تُوفي ومحمد بن سِيرِين مَحْبُوسٌ في دَين عليه قال: وأوصَى أنسٌ أن يُغسّلَهُ محمد. قال: فكُلِّم له عُمر بن يَزيد فكلّم فيه حتى أُخرِجَ من السجن. قال: فغسله. قال: ثم رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه. قال: فلم يزل محمد بن سِيرِين يَشكرُها لآل عمر بن يَزيد حتى مات (¬٤).قال: وقال غير محمد بن عبد الله الأنصاري في هذا الحديث: أن محمد بن سِيرِين قال: كلِّموا المرأةَ: يَعني التي حُبِسَ لها. فكلَّموها فأخرجته فغسل أنسًا ثم رُدّ إلى الحَبْسِ. قال: أخبرنا عبد الله بن بكر السُّلَمِيِّ، قال: حدّثنا حُمَيد الطَّويل عن بعض أهل أنس: أنهم جعلوا في حَنوطه سُكًّا (¬١) فيه مِسْك فيه شَعَرٌ من شَعَرِ النبي، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الوهاب بن عَطاء، عن حُمَيد الطَّويل، في أنس قال: جُعِلَ في حنوطه صُرَّةُ مِسْكٍ وشَعَرٌ من شعر النبي، ﷺ، وفيه سُكٌّ (¬٢). قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: أخبرني عبد الله بن يَزيد الهُذلي، قال: حضرتُ أَنَسًا مات بالبصرة سَنَة اثنتين وتسعين (¬٣). قال محمد بن عمر: وذُكِرَ لنا أنه كان يومَ ماتَ ابن تسع وتسعين سنة، وهو آخرُ مَن مات بالبصرة من أصحاب رسول الله، ﷺ، وقد رَوَى عن أبي بكر، وعُمَرَ، وعَبْدِ الله بن مسعود. قال محمد بن سعد: سألتُ محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي: ابنُ كَمْ كانَ أنسُ بنُ مالك يومَ مَاتَ؟ فقال: ابن مائة وسبع سنين (¬٤). قال: أخبرنا علي بن محمد، عن شُعبة، عن موسى السَّبَلَانِيّ (¬٥) قال أتيتُ أنسَ بن مالك فقلتُ: أنت آخر مَنْ بَقِيَ من أصحاب رسول الله، ﷺ، قال: قد بَقِيَ قومٌ مِنَ الأَعْراب، فأمَّا مِنْ أصحابِه، فأنا آخِرُ مَنْ بَقِيَ (¬٦). * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
179425
Book record
shamela-146
Source record
40956
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
low
Entry type
Uncertain
Passage 179425 — shamela-146 · Hadith Research Library