page 2073, entry [1558]Open original source
٩٤٩ - عُلْبَة بن زيد (¬٣) الحارثي من الأنصار وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله، ﷺ، ونظرنا في نَسَبِ بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبَه (¬٤). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن قُطَير الحارثي واسمه يحيَى بن زيد بن عُبيد، عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصَة قال: كان عُلْبَة بن زيد الحارثي وذَوُوه أقوامًا لا مالَ لهم وَلَا ثِمَار، فلمّا جاء الرّطَب قالوا: يا رسول الله إنّه لا تَمْرَ لنا ولا ذَهَبَ عندنا ولا وَرِقَ، وعندنا تمور ممّا تُرْسِلُ به إلينا بقيت منذ (¬٥) عامَ الأوّل، فقال رسول الله، ﷺ: فاشتروا بها رُطَبًا بخَرْصِها. ففعلوا والقوم يحبّون أن يُطْعِمُوا عُمّالهم التمرَ.قال محمد بن عمر: هي رُخْصة من النبيّ، ﷺ، لهم ومكروه لغيرهم. وكان عُلبة من الفقراء فجعل الناس يتصدّقون، ولم يكن عنده شيء فتصدّق بعِرْضه (¬١) وقال: قد جعلتُه حلًا. فقال رسول الله، ﷺ، قد قبل الله صدقتك. وكان عُلْبَة أحدُ البَكَّائين الذين أَتَوا رسول الله، ﷺ، حين أراد أن يخرج إلى تَبُوك يسألونه حُمْلانًا فقال: لا أجد ما أحملكم عليه. فتولّوا وهم يبكون غَمًّا أن يفوتهم (¬٢) غزوة مع رسول الله، ﷺ، فأنزل الله (عليه) (¬٣) فيهم: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ﴾ [سورة التوبة: ٩٢] وكان علبة بن زَيد منهم. * * *