page 2054, entry [1525]Open original source
٩٢٢ - الحارث بن عبد الله الجُهَنِيّ قال: أخبرنا حمّاد بن عَمْرو الضَّبِّيّ قال: حدّثنا زيد بن رُفيع عن مَعْبَد الجُهَنِيّ قال: بعثني الضحّاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم فقال: قل له إنّ أمير المؤمنين أمرنا أن نُنْفِقَ عليك فاسْتَعِنْ بهذه. فانطلقتُ إليه فقلتُ له: أصلحك الله! إنّ الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم - وأُخْبِرُهُ أمرها فقال: مَن أنت؟ قلتُ: أنا معبد بن عبد الله بن عُويمر، فقال: نعم - وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحَبْر باليمن يوم كذا وكذا. قال: نعم بعثني رسول الله، ﷺ، إلى اليمن ولو أومن أنّه يموت لم أفارقْه، فانطلقتُ فأتاني الحَبْرُ فقال: إنّ محمدًا قد مات، فقلتُ له: متى؟ فقال: اليوم. فلو أنّ عندي سلاحًا لقاتلتُه. فلم أمكث إِلَّا يسيرًا حتى أتَى كتابٌ من أبي بكر أنّ رسول الله، ﷺ، قد مات، وبايع الناس لي خليفةً من بعده فبايِعْ مَنْ قِبَلَكَ. فقلتُ: إنّ رجلًا أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم. فأرسلتُ إليه فقلتُ: إنَّ ما قلتَ كان حقًّا، قال: ما كنتُ لأكذِبَ. فقلتُ له: مِن أين تعلم ذلك؟ فقال: إنّه نبيّ نجده في الكتب أنّه يموت يوم كذا وكذا، قلتُ: وكيف نكون (¬١) بعده؟ قال: تستدير رحاكم إلى خمسٍ وثلاثين سنة، ما زاد يومًا. * * *