page 1335, entry [794]Open original source
٢٨٨ - الحُباب بن المنذر ابن الجموح بن زيد بن حرام بن كعب ويكنى أبا عمرو، وأمّه الشَّموس بنت حقّ بن أمَة بن حرام. وكان لحُباب من الولد خَشْرَم وأمّ جميل وأمّهما زينب بنت صيفيّ بن صخر بن خنساء من بني عبيد بن سلمة، والحُباب هو خال المنذر بن عمرو الساعديّ أحد النقباء وهو الذي قُتل يوم بئر معونة، وقال له رسول الله، ﷺ: أعْنَقَ ليَموتَ. وشهد الحُباب بدرًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عِكْرمة عن ابن عبّاس أنّ رسول الله، ﷺ، نزل منزلًا يوم بدر فقال الحُباب بن المنذر: ليس هذا بمنزل، انطلقْ بنا إلى أدْنَى ماءٍ إلى القوم ثمّ نبني عليه حوضًا ونقذف فيه الآنية فنشرب ونقاتل ونعوّر (¬١) ما سواها من القُلُب، قال فنزل جبريل، ﵇، على رسول الله، ﷺ، فقال: الرّأيُ ما أشار به الحُباب بن المنذر، فقال رسول الله، ﷺ: يا حُباب أشَرْتَ بالرأي، فنهض رسول الله، ﷺ: ففعل ذلك. أخبرنا سليمان بن حرب قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد أنّالنبيّ، ﷺ، استشار الناس يوم بدر فقام الحُباب بن المنذر فقال: نحن أهل الحرب أرى أن نعوّر المياه إلا ماء واحدًا نلقاهم عليه. قال واستشارهم يومَ قُريظة والنضير، قال فقام الحُباب بن المنذر فقال: أرى أن ننزل بين القصور فنقطع خبر هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء. فأخذ رسول الله، ﷺ، بقوله. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن قدامة عن عمر بن الحسين قال: كان لواء الخزرج يوم بدر مع الحُباب بن المنذر، قال محمّد بن عمر: شهد الحُباب بدرًا وهو ابن ثلاثٍ وثلاثين سنة، وأجمعوا جميعًا على شهوده بدرًا ولم يذكره محمد بن إسحاق فيمن شهد عنده بدرًا، وهذا عندنا منه وَهَلٌ لأنّ أمر الحُباب بن المنذر في بدر مشهور. وشهد الحُباب أُحُدًا وثبت يومئذٍ مع رسول الله، ﷺ، وبايعه على الموت وشهد الخندق والمشاهد كلها مع رسول الله، ﷺ، وشهد سقيفة بني ساعدة حين اجتمعت الأنصار لتبايعَ سعدَ بن عُبادة، وحضر أبو بكر وعمر وأبو عُبيدة بن الجرّاح وغيرهم من المهاجرين فتكلّموا فقال الحُباب بن المنذر: أنا جُذيلها (¬١) المُحَكَّك وعُذَيْقُها المُرَجَّب، منّا أمير ومنكم أمير. ثمّ بُويع أبو بكر وتفرّقوا، وتُوفّي الحُباب بن المنذر في خلافة عمر بن الخطّاب وليس له عقب. * * *