page 1316, entry [758]Open original source
٢٥٦ - وأخوه: أوْس بن الصامت ابن قيس بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم، وأمّه قرّة العين بنت عُبادة بننَضْلَة بن مالك بن العَجْلان. وكان لأوس من الولد الربيع وأمّه خَوْلة بنت ثعلبة بن أصرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف وهي المُجادِلة التي أنزل الله، ﷿، فيها القرآن: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [سورة المجادلة: ١] وآخى رسول الله، ﷺ، بين أوس بن الصامت ومرثد بن أبي مرثد الغَنَوي. وشهد أوس بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ، وبقي بعد النبيّ، ﷺ، دهرًا. وذُكر أنّه أدرك عثمان بن عفان. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن عِمْران بن أبي أنس عن أبيه قال: كان أوَّل مَن ظَاهَرَ في الإسلام أوس بن الصامت، وكان به لَمَمٌ، وكان يُفيق أحيانًا، فَلَاحَى امرأتَه خولة بنت ثعلبة في بعض صَحَواتِه فقال: أنتِ عليَّ كظهر أُمِّي، ثمّ ندم فقال: ما أراكِ إلا قد حُرِمْتِ عليّ، قالت: ما ذكرتَ طلاقًا. فأتَتْ رسول الله، ﷺ، فأخبرته بما قال وجادلت رسولَ الله، ﷺ، مرارًا ثمّ قالت: اللَّهمَّ إِنِّي أشكو إليك شدّة وَحْدتي وما يشقّ عليَّ من فراقِه. قالت عائشة: فلقد بكيتُ وبكى من كان في البيت رحمةً لها ورِقَّةً عليها، ونزل على رسول الله، ﷺ، الوحي فسُرّي عنه وهو يتبسّم فقال: يا خولة قد أنزل الله فيك وفيه ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ [سورة المجادلة: ١]. ثمّ قال: مُريه أن يُعْتِقَ رَقَبَةً، قالت: لا يجد. قال: فمُريه أن يصومَ شهرين متتابعَين، قالت: لا يطيق ذلك. قال: فمُريه فليُطْعم ستِّين مسكينًا. قالت: وأنّى له؟ قال: فمُريه فَلْيَأتِ أمّ المنذر بنت قيس فليأخذ منها شَطْرَ وسق تمر فليتصَدَّقْ به على ستِّين مسكينًا. فرجعت إلى أوس فقال: ما وراءك؟ قالت: خيرُ وأنت ذميم. ثمّ أخبرته فأتى أُم المنذر فأخذ ذلك منها فجعل يُطْعِمُ مُدّين من تمر كلّ مسكينٍ. * * *