page 1281, entry [689]Open original source
٢٠١ - الحارث بن الصِّمَّة ابن عَمْرو بن عَتِيك بن عَمرو بن مَبْذُول، ويكنى أبا سعد. وأمّه تُماضر بنت عمرو بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَة من قيس عيلان. وكان للحارث بن الصّمة من الولد سعد قتل يوم صفّين مع عليّ بن أبي طالب، رحمة الله عليه، وأمّه أمّ الحكم، وهي خَوْلة بنت عقبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُشَم من الأوس، وأبو الجُهيم بن الحارث وقد صحب النبيّ، ﷺ، وروى عنه وأمّه عُتَيْلَةُ (¬١) بنت كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجّار. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين الحارث بن الصمّة وصُهيب بن سنان.أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المسور بن رفاعة عن عبد الله بن مِكْنَف قال: خرج الحارث بن الصّمّة مع رسول الله، ﷺ، فلمّا كان بالرّوْحاء كُسر فردّه رسول الله، ﷺ، إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره فكان كمن شهدها. قال محمّد بن عمر: وشهد الحارث أُحُدًا وثبت مع رسول الله، ﷺ، يومئذٍ حين انكشف الناس وبايعه على الموت. وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة المخزومي وأخذ سلبه درعًا ومغفرًا وسيفًا جيّدًا ولم نسمع بأحدٍ سُلب يومئذٍ غيره، فبلغ ذلك رسول الله، ﷺ، فقال: الحمد لله الذي أحانه (¬١). وجعل رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد يقول: ما فعل عمّي؟ ما فعل حمزة؟ فخرج الحارث بن الصّمّة في طلبه فأبطأ، فخرج عليّ بن أبي طالب، ﵁، وهو يرتجز ويقول: يا ربّ إنّ الحارِثَ بنَ الصّمّهْ … كان رَفيقًا وَبِنَا ذا ذِمّهْ قدْ ضَلّ في مَهامِهٍ (¬٢) مُهِمّهْ … يَلْتَمِسُ الجَنَّةَ فيها ثَمّهْ حتى انتهى عليّ بن أبي طالب إلى الحارث فوجده ووجد حمزة مقتولًا فرجعا فأخبرا النبيّ، ﷺ. وشهد الحارث أيضًا يوم بئر معونة وقتل يومئذ شهيدًا في صفر على رأس ستّة وثلاثين شهرًا من الهجرة. وللحارث بن الصّمّة اليوم عقب بالمدينة وبغداد. * * *