Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سعد بن معاذ

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 1198, entry [575]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: سعد بن معاذ
page 1198, entry [575]Open original source
١٠٩ - سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو، وأمّهكبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات. وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمّهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ، وهي عمّة أسيد بن حُضير بن سماك. وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عبد الله بن عمرو قُتل يوم الحرّة. ولسعد بن معاذ اليوم عقب. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان إسلام سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدري، وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله، ﷺ، فلمّا أسلم سعد بن معاذ لم يبق في بني عبد الأشهل أحد إلّا أسلم يومئذ فكانت دار بني عبد الأشهل أوّل دارٍ من الأنصار أسلموا جميعًا رجالهم ونساؤهم، وحوّل سعد بن معاذ مصعب بن عمير وأبا أمامة أسعد بن زرارة إلى داره فكانا يدعوان الناس إلى الإسلام في دار سعد بن معاذ، وكان سعد بن معاذ وأسعد بن زرارة ابني خالة، وكان سعد بن معاذ وأسيد بن الحضير يكسران أصنام بني عبد الأشهل (¬١). قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وعن ابن أبي عون قالا: آخى رسول الله، ﷺ، بين سعد بن معاذ وسعد بن أبي وقّاص. قال وأمّا محمّد بن إسحاق فقال: آخى رسول الله، ﷺ، بين سعد بن معاذ وأبي عبيدة بن الجرّاح فالله أعلم أيّ ذلك كان. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن قدامة عن عمر بن الحصين قال: كان لواء الأوس يوم بدر مع سعد بن معاذ. وشهد سعد مع رسول الله، ﷺ، يوم أُحُد وثبت معه حين ولّى النّاس، وشهد الخندق. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال: أخبرنا أبو المتوكّل أنّ نبيّ الله، ﷺ، ذكر الحمّى فقال: مَن كانت به فهي حظّه من النار. فسألها سعد بن مُعاذ ربّه فلزمَتْه فلم تفارقه حتى فارَق الدّنْيا.قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت: خرجتُ يوم الخندق أقفو آثار الناس فسمعتُ وئيد الأرض ورائي، تعني حسّ الأرض، فالتفتّ فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنّه، فجلستُ إلى الأرض، قالت فمرّ سعد وهو يرتجز ويقول: لَبِّثْ قَلِيلًا يُدْرِكِ الهَيْجا حَمَلْ (¬١) … ما أحْسَنَ المَوْتَ إذا حانَ الأجلْ! قالت وعليه درع قد خرجتْ منه أطرافه، فأنا أتَخَوّف على أطراف سعد. وكان سعد من أطول الناس وأعظمهم، قالت فقمتُ فاقتحمتُ حديقة فإذا فيها نَفَر من المسلمين وفيهم عمر بن الخطّاب، ﵀، وفيهم رجل عليه تَسْبِغَة له، تعني المِغْفَر، قالت فقال لي عمر: ما جاء بك؟ والله إنّك لجريئة! وما يؤمنكِ أن يكون تحوّزٌ أو بلاء؟ قالت فما زال يلومني حتى تمنّيْتُ أن الأرض انشقّتْ ساعتئذٍ فدخلتُ فيها، قالت فرفع الرجل التسبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله، قالت فقال: ويحك يا عمر! إنّك قد أكثرت منذ اليوم، وأين التحوّز أو الفرار إلّا إلى الله؟ قالت ويرمي سعدًا رجلٌ من المشركين من قريش يقال له ابن العَرِقَة بسهم فقال: خذها وأنا ابن العرقة! فأصاب أكْحَلَه فدعا الله سَعدٌ فقال: اللّهمّ لا تُمِتْني حتى تشفيني من قريظة، وكانوا مَوَاليه وحلفاءه في الجاهليّة، قالت فرقأ كَلْمه، تعني جرحه، وبعث الله، ﵎، الرّيح على المشركين ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾ (¬٢) [سورة الأحزاب: ٢٥]. فلحق أبو سفيان بمَن معه بتهامة، ولحق عُيينة بمن معه بنجد، ورجعت بنو قُريظة فتحصّنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله، ﷺ، إلى المدينة فأمر بقبّةٍ فضُرِبت على سعد بن معاذ في المسجد، قالت فجاءه جبريل، ﷺ، وعلى ثناياه النقع فقال: أقد وضَعتَ السّلاح؟ فوالله ما وضعَت الملائكةالسلاح بعدُ، اخرج إلى بني قريظة فقاتِلْهم. قالت فلبس رسول الله، ﷺ، لأمَته وأذّن في الناس بالرحيل، قالت فمرّ رسول الله، ﷺ، على بني غنم وهم جيران المسجد فقال لهم: من مرّ بكم؟ قالوا: مرّ بنا دحية الكلبيّ، وكان دحية تُشبه لحيته وسُنّة وجهه بجبريل، ﵇، قالت فأتاهم رسول الله، ﷺ، فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلمّا اشتدّ حَصْرُهم واشتدّ البلاء عليهم قيل لهم انزلوا على حُكم رسول الله، ﷺ. فاستشاروا أبا لُبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنّه الذبْح، فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ، فقال لهم رسول الله: انزلوا على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ فبعث رسول الله، ﷺ، إلى سعد فحُمل على حمارٍ عليه إكاف من ليفٍ وحفّ به قومُه فجعلوا يقولون: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت، ولا يرجع إليهم شيئًا، حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنَى لي أن لا أبالي في الله لَوْمَةَ لائم. قال ابن سعد: فلمّا طلع على رسول الله، ﷺ، قال: قوموا إلى سيّدكم فأنزلوه، فقال عمر: سيّدنا الله، فقال: أنزِلوه، فأنزَلوه فقال له رسول الله، ﷺ: احكم فيهم، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تُقتَل مقاتلتُهم وتُسبَى ذراريّهم وتقسم أموالهم. فقال رسول الله، ﷺ: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله وحكم رسوله. قالت ثمّ دعَا الله سعد فقال: اللّهمّ إن كنْتَ أبقيت على نبيّك من حرب قريش شيئًا فأبقني لها، وإن كنتَ قطعتَ الحربَ بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت فانفجر كَلْمه وقد كان بَرأَ حتى ما يُرى منه شيء إلا مثل الخرص (¬١)، ورجع إلى قبّته التي ضرب عليه رسول الله، ﷺ. قالت فحضره رسول الله، ﷺ، وأبو بكر وعمر، قالت فوالّذي نفس محمّد بيده إنّي لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عمر وأنا في حُجرتي، وكانوا كما قال الله ﴿رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ [سورة الفتح: ٢٩]. قال فقلت: فكيف كان رسول الله يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنّه كان إذا وَجَدَ فإنّما هو آخِذٌ بلحيته (¬٢).قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: فنام رسول الله، ﷺ، فأتاه ملَك، أو قال جبريل، حين استيقظ فقال: من رجل من أمّتك مات الليلة استبشر بموته أهل السماء؟ قال: لا أعلم إلّا أنّ سعدًا أمسى دَنِفًا، ما فعل سعد؟ قالوا: يا رسول الله قد قُبض، وجاءه قومه فاحتملوه إلى ديارهم، قال فصلّى رسول الله، ﷺ، الصبْح ثمّ خرج ومعه الناس فبتّ الناسَ مشيًا حتى إنّ شسوع نعالهم لتنقطع من أرجلهم وإنّ أرديتهم لتقع عن عواتقهم، فقال له رجل: يا رسول الله قد بَتَتّ النّاسَ، قال فقال: إني أخشى أن تسبقنا إليه الملائكة كما سبقتنا إلى حنظلة. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زيد عن زيد بن أسلم عن عائشة قالت: رُئي سعد بن معاذ في بعض تلك المواطن وعلى عاتقه الدرع وهو يقول: لا بأسَ بالموتِ إذا حانَ الأجَلْ قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة قال: رُمي سعد بن معاذ في أكحله فلم يرقإ الدم حتى جاء النبيّ، ﵇، فأخذ بساعده فارتفع الدم إلى عضده. قال فكان سعد يقول: اللهمّ لا تُمتْني حتى تشفيني من بني قريظة. قال فنزلوا على حكمه فقال النبيّ، ﷺ: احكم فيهم، فقال: إني أخشى يا رسول الله أن لا أصيب فيهم حكم الله، ثمّ قال: احكم فيهم، قال فحكم أن تُقتل مقاتلتهم وتسبَى ذراريّهم، فقال رسول الله، ﷺ: أصبت فيهم حكم الله. ثمّ عاد الدم فلم يرقأ حتى مات، ﵁. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: لمّا كان يوم قريظة قال رسول الله، ﷺ: ادعوا سيّدكم يحكم في عبيده، يعني سعد بن معاذ، فجاء فقال له: احكم، فقال: أخشَى ألا أصيبَ فيهم حكم الله، قال: احكم، فحكم فقال: أصبتَ حكم الله ورسوله. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيَى بن عبّاد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالوا: أخبرنا شعبة قال: أنبأني سعد بن إبراهيم قال: سمعتُ أبا أُمامة بن سهل بنحُنيف يحدّث عن أبي سعيد الخدريّ أنّ أهل قريظة لمّا نزلوا على حكم سعد بن معاذ أرسل إليه رسول الله، ﷺ، فجاء على حمار فلمّا دنا قال رسول الله، ﷺ: قوموا إلى سيّدكم، أو إلى خيركم، فقال: يا سعد إنّ هؤلاء قد نزلوا على حكمك، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تُقتل مقاتلتهم وتُسبى ذراريّهم، فقال: لقد حكمتَ فيهم بحكم الملك، قال عفّان: الملِك، وقال يحيَى وأبو الوليد: الملَك، وقول عفّان أصوب. قال: حدّثنا يحيَى بن عبّاد وسليمان بن حرب قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن محمّد بن زياد عن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ أنّ بني قريظة نزلوا على حكم رسول الله، ﷺ، فأرسل رسول الله، ﵇، إلى سعد بن معاذ فأُتي به محمولًا على حمار وهو مُضْنًى من جرحٍ أصابه في الأكحل من يده يوم الخندق، قال فجاء فجلس إلى رسول الله، ﷺ، فقال له: أشِرْ عليّ في هؤلاء، قال: إنّي أعلم أنّ الله قد أمرك فيهم بأمرٍ أنت فاعل ما أمرك الله به. قال: أجلْ ولكن أشِرْ عليّ فيهم، فقال: لو وليتُ أمرهم قتلتُ مقاتلتهم وسبيتُ ذراريّهم وقسمتُ أموالهم، فقال رسول الله، ﷺ: والّذي نفسي بيده لقد أشرتَ عليّ فيهم الذي أمرني الله به (¬١). قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: أصيب سعد بن معاذ يوم الخندق، رماه رجل من قريش يقال له حِبّان بن العَرِقَة، رماه في الأكحل فضرب عليه رسول الله، ﷺ، خيمة في المسجد ليعوده من قريب. ولمّا رجع رسول الله، ﷺ من الخندق وضع السلاح واغتسل فأتاه جبريل ﷺ، وهو ينفض رأسه من الغبار فقال: قد وضعتَ السلاح، والله ما وضعناهُ، اخرُجْ إليهم. فقال رسول الله، ﷺ: فأين؟ قال: ها هنا، وأشار إلى بني قُرَيظة. فخرج رسول الله، ﷺ، إليهم (¬٢). قال عبد الله بن نمير فأخبرنا هشام بن عروة قال: فأخبرني أبي أنّهم نزلوا علىحكم رسول الله، ﷺ، فرَدّ الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تُقتل المقاتلة وتسبَى الذّرّيّة والنّساء وتُقسم أموالهم. قال عبد الله بن نُمير فأخبرنا هشام بن عروة قال: قال أبي فأُخبِرْتُ أنّ رسول الله، ﷺ، قال: لقد حكمتَ فيهم بحكم الله. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلي قال: حدّثني محمّد بن صالح التمّار عن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن قال: سمعتُ عامر بن سعد يحدّث عن أبيه سعد بن أبي وقّاص قال: لمّا حكم سعد بن معاذ في بني قريظة أن تُقتل من جرت عليه المواسى وأن تُقسم أموالهم وذراريّهم قال رسول الله، ﷺ: لقد حكم فيهم بحكم الله الذي حكم به من فوق سبع سماوات. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ سعدًا كان قد تحجّر كَلْمُهُ للبُرء، قالت فدعا سعد فقال: اللّهمّ إنّك تعلم أنّه ليس أحد أحبّ إليّ أن أجاهد فيك من قوم كذّبوا رسولك وأخرجوه، اللّهمّ فإنّي أظنّ أنّك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني لهم حتى أجاهدهم فيك، وإن كنتَ قد وضعت الحرب فيما بيننا وبينهم فافجرْها واجعلْ موتتي فيها. قال ففُجر من ليلته، قال فلم يَرُعْهُمْ، ومعهم في المسجد أهل خيمة من بني غفار، إلا الدم يسيل إليهم فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الدم الذي يأتينا من قِبَلكم؟ فإذا سعد جرحه يَغْذُو (¬١) دمًا فمات منها (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني معاذ بن محمّد عن عطاء بن أبي مسلم عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لمّا انفجرت يد سعد بالدم قام إليه رسول الله، ﷺ، فاعتنقه والدم ينفح في وجه رسول الله، ﷺ، ولحيته لا يريد أحد أن يقي رسولَ الله، ﷺ، الدمَ إلا ازداد منه رسول الله قربًا حتى قضى (¬٣).قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل من الأنصار قال: لمّا قضى سعد في بني قريظة ثمّ رجع انفجر جرحه، فبلغ ذلك النبيّ، ﷺ، فأتاه فأخذ رأسه فوضعه في حِجْرِه وسُجّى بثوبٍ أبيض إذا مُدّ على وجهه خرجت رجلاه، وكان رجلًا أبيض جسيمًا، فقال رسول الله، ﷺ: اللهمّ إنّ سعدًا قد جاهد في سبيلك وصدّق رسولك وقضى الذي عليه فتَقَبّل روحه بخير ما تقبّلت به روحًا. فلمّا سمع سعد كلام رسول الله فتح عينيه ثمّ قال: السلام عليك يا رسول الله، أما إني أشهد أنّك رسول الله. فلمّا رأى أهل سعد أنّ رسول الله، ﷺ، قد وضع رأسه في حجره ذعروا من ذلك فذُكر ذلك لرسول الله، ﷺ: إنّ أهل سعد لمّا رأوك وضعت رأسه في حجرك ذعروا من ذلك، فقال: أستأذِنُ الله من ملائكته عَدَدَكم في البيت ليشهدوا وفاة سعد. قال وأمّه تبكي وهي تقول: وَيْل أمِّكَ سعدَا … حَزامَةً وَجِدّا فقيل لها: أتقولين الشعر على سعد؟ فقال رسول الله ﷺ: دَعُوها فغيرها من الشعراء أكذبُ (¬١). أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد قال: لما أصيب أكحل سعد يوم الخندق فثقل حَوّلوه عند امرأة يقال لها رُفيدة، وكانت تُداوي الجرحى، فكان النبيّ، ﵇، إذا مرّ به يقول: كيف أمسيتَ؟ وإذا أصبح قال: كيف أصبحتَ؟ فيخبره، حتى كانت الليلة التي نقله قومه فيها فثقل فاحتملوه إلى بني عبد الأشهل إلى منازلهم، وجاء رسول الله، ﷺ، كما كان يسأل عنه، وقالوا قد انطلقوا به، فخرج رسول الله، ﷺ، وخرجنا معه فأسرعَ المشيَ حتى تقطّعت شسوع نعالنا وسقطت أرديتنا عن أعناقنا، فشكا ذلك إليه أصحابه: يا رسول الله أتعبتنا في المشي، فقال: إني أخاف أن تسبقنا الملائكة إليه فتغسله كما غسلت حنظلة. فانتهى رسول الله، ﷺ، إلى البيت وهو يُغسل وأمّه تبكيه وهي تقول: وَيْل أمّ سعدٍ سعدا … حَزَامَةً وَجِدّافقال رسول الله، ﷺ: كلّ نائحة تكذب إلا أمّ سعد. ثمّ خرج به، قال يقول له القوم أو من شاء الله منهم: يا رسول الله ما حملنا ميّتًا أخفّ علينا من سعد. فقال: وما يمنعه (¬١) من أن يَخِفّ عليكم وقد هبط من الملائكة كذا وكذا، قد سمّى عدّة كثيرة لم أحفظها، لم يهبطوا قطّ قبل يومهم قد حملوه معكم (¬٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سليمان بن داود بن الحصين عن أبيه عن أبي سفيان عن سلمة بن أسلم بن حَرِيش قال: رأيتُ رسول الله، ﷺ، ونحن على الباب نريد أن ندخل على أثره فدخل رسول الله، ﷺ، وما في البيت أحد إلّا سعد مسجّى. قال فرأيتُه يتخطّى فلمّا رأيتُه وقفتُ، وأومأ إليّ: قف، فوقفتُ ورددتُ مَن ورائي، وجلس ساعةً ثمّ خرج فقلتُ: يا رسول الله ما رأيتُ أحدًا وقد رأيتك تتخطّى، فقال رسول الله، ﷺ: ما قدرتُ على مجلس حتى قبض لي ملك من الملائكة أحدَ جناحَيْه فجلستُ، ورسول الله، ﷺ، يقول: هنيئًا لك أبا عمرو، هنيئًا لك أبا عمرو، هنيئًا لك أبا عمرو. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن سعد بن إبراهيم عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فانتهى رسول الله، ﷺ، وأمّ سعد تبكي وهي تقول: وَيْل أمّ سعدٍ سعدَا … جَلادَةً وَجِدّا فقال عمر بن الخطّاب: مهلًا يا أمّ سعد لا تذكري سعدًا، فقال النبيّ، ﷺ: مهلًا يا عمر فكلّ باكية مُكَذَّبَة إلّا أمّ سعد ما قالت من خير فلم تكذب. أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: أخبرنا ليث بن سعد قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر قال: رُمي سعد بن مُعاذ يوم الأحزاب فقطعوا أكحله فحسمه رسول الله بالنّار فانتفخت يده فنزفه، فحسمه أخرى. أخبرنا عفّان بن مسلم وكثير بن هشام قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن أبي الزبير عن جابر أنّ رسول الله، ﷺ، كوى سعدَ بن معاذ من رميته. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال: أخبرنا شُعبة قال: حدّثني سماك قال: سمعتُ عبد الله بن شدّاد يقول: دخل رسول الله، ﷺ، على سعد بنمعاذ وهو يكيد (¬١) بنفسه فقال: جزاك الله خيرًا من سيّد قوم فقد أنجزتَ الله ما وعدته وَلَيُنْجِزَنَّكَ الله ما وعدك (¬٢). قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن سعد بن إبراهيم قال: لما أُخْرِجَ سرير سعد قال ناس من المنافقين: ما أخفّ جنازةَ سعد، أو سرير سعد، فقال رسول الله: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد، أو سرير سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم. قال: وحضره رسول الله، ﷺ، وهو يُغسل فقبض ركبته فقال رسول الله، ﷺ: دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعتُ له، قال وأمّه تبكي وهي تقول: ويل أم سعد سعدا … براعة ونجدَا [وسوددا وَمجدا … وفارسا مُعَدَّا سُدّ به مَسَدَّا … يقُدُّ هامًا قَدّا] (¬٣) فقال رسول الله، ﷺ: كلّ البواكي يكذبن إلّا أمّ سعد. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا أبي قال: سمعتُ الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ، وكان رجلًا جسيمًا جَزْلًا، جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نَرَ كاليوم رجلًا أخفّ، وقالوا: أتدرون لمَ ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة. فذكر ذلك للنبيّ، ﷺ، فقال: والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر عن نافع قال: بلغني أنّه شهدَ سعدَ بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض. وقال رسول الله، ﷺ: لقد ضُمّ صاحبكم ضمّة ثمّ فُرج عنه.أخبرنا إسماعيل بن أبي مسعود قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله، ﷺ: لهذا العبد الصالح الذي تحرّك له العرش وفُتحت له أبواب السماوات وشهده سبعون ألفًا من الملائكة لم ينزلوا الأرض قبل ذلك ولقد ضُمّ ضمّة ثمّ أُفرج عنه، يعني سعد بن معاذ. أخبرنا شَبابة بن سَوّار قال: أخبرني أبو معشر عن سعيد المَقْبُري قال: لمّا دفن رسول الله، ﷺ، سَعْدًا قال: لو نجا أحدٌ من ضغطة القبر لنجا سعد، ولقد ضُمّ ضَمَّةً اختلفت منها أضلاعه من أثر البول (¬١). قال: أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن برقان قال: بلغني أنّ النبيّ، ﷺ، قال وهو قائم عند قبر سعد: لقد ضُغط ضغطة أو هُمز همزة لو كان أحد ناجيًا منها بعمل لنجا منها سعد. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا: أخبرنا حمّاد بن زيد قال: أخبرنا ميمون أبو حمزة عن إبراهيم النّخَعي أنّ النبيّ، ﵇، مدّ على قبر سعد ثوبًا أو مُدّ وهو شاهد. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم عن يحيَى بن عبد الله بن عبد الرحمن عن عَمْرة عن عائشة قالت: رأيتُ رسول الله، ﷺ، يمشي أمام جنازة سعد بن معاذ. أخبرنا محمّد بن عمر عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن شيوخ من بني عبد الأشهل أنّ رسول الله، ﷺ، حمل جنازة سعد بن معاذ من بيته بين العمودين حتى خرج به من الدار. قال محمّد بن عمر: والدّار تكون ثلاثين ذراعًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن محمّد بن أبي زيد عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخُدري عن أبيه عن جدّه قال: كنتُ أنا ممّن حفر لسعد قبره بالبقيع وكان يفوح علينا المسك كلّما حفرنا قَترةً من تراب حتى انتهينا إلى اللّحد.قال رُبيح: ولقد أخبرني محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة قال: أخذ إنسان قبضة من تراب قبر سعد فذهب بها ثمّ نظر إليها بعد ذلك فإذا هي مسك. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن محمّد بن المنكدر عن محمّد بن شرحبيل بن حَسَنة أنّ رجلًا أخذ قبضةً من تراب قبر سعد يوم دفن ففتحها بعدُ فإذا هي مسك. رجع الحديث إلى حديث أبي سعيد الخدريّ قال: فطلع علينا رسول الله، ﷺ، وقد فرغنا من حُفْرته ووضعنا اللِّبَن والماء عند القبر وحفرنا له عند دار عَقيل اليوم، وطلع رسول الله علينا فوضعه عند قبره ثمّ صلى عليه، فلقد رأيتُ من الناس ما ملأ البقيع. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني إبراهيم بن الحصين بن عبد الرحمن عن داود بن الحصين عن عبد الرحمن بن جابر عن أبيه قال: لمّا انتهوا إلى قبر سعد نزل فيه أربعة نفر: الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن الحُضير وأبو نائلة سِلْكان بن سلامة وسلمة بن سلامة بن وقش، ورسول الله، ﷺ، واقف على قدميه، فلمّا وُضع في قبره تغيّر وجه رسول الله، ﷺ، وسبّح ثلاثًا فسبّح المسلمون ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع، ثمّ كبّر رسول الله، ﷺ، ثلاثًا وكبّر أصحابه ثلاثًا حتى ارتجّ البقيع بتكبيره، فسُئل رسول الله، ﷺ، عن ذلك فقيل: يا رسول الله رأينا بوجهك تغيّرًا وسبّحت ثلاثًا، قال: تضايق على صاحبكم قبره وضُمّ ضَمَّةً لو نَجَا منها أحدٌ لنجا سعد منها ثمّ فرج الله عنه. قال محمّد بن عمر: فحدّثني غير إبراهيم بن الحصين أنّ سعدًا غسله الحارث بن أوس بن معاذ وأسيد بن حُضير، وسلمة بن سلامة بن وقش يصُبّ الماء، ورسول الله، ﷺ، حاضر، فغسل بالماء الغسلة الأولى، والثانية بالماء والسدر، والثالثة بالماء والكافور، ثمّ كفّن في ثلاثة أثواب صُحاريّة أُدرج فيها إدراجًا وأتى بسرير كان عند النُّبَيْط يُحمَل عليه الموتَى فوُضع على السرير فرُئي رسول الله يحمله بين عمودَيْ سريره حين رفع من داره إلى أن خرج. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن الحصين وأبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن المِسور بن رفاعة القُرَظي قال: جاءت أمّ سعد بن معاذ إلى سعد في اللحد فردّها الناس، فقال رسول الله، ﷺ: دعوها، فأقبلت حتىنظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبني عليه اللبن والتراب فقالت: احتسبتك عند الله. وعزّاها رسول الله، ﷺ، على قبره وجلس ناحية، وجعل المسلمون يردّون تراب القبر ويُسَوّونَه، وتَنَحّى رسول الله فجلس حتى سُوّى على قبره ورشّ عليه الماء، ثمّ أقبل فوقف عليه فدعا له ثمّ انصرف. أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلي وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا: أخبرنا محمد بن موسى بن أبي عبيد الله مولى الفِطْرِيِّينَ قال: أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقيّ قال: دُفن سعد بن معاذ إلى رأس دار عَقيل بن أبي طالب (¬١). أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت: ما كان أحد أشدّ فقدًا على المسلمين بعد رسول الله، ﷺ، وصاحبيه، أو أحدهما، من سعد بن معاذ (¬٢). أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عتبة بن جَبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان سعد بن معاذ رجلًا أبيض، طوالًا، جميلًا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، فرُمي يوم الخندق سنة خمسٍ من الهجرة فمات من رميته تلك وهو يومئذٍ ابن سبعٍ وثلاثين سنة، فصلّى عليه رسول الله، ﷺ، ودُفن بالبقيع. أخبرنا محمد بن الفُضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال: اهتزّ العرش لحبّ لقاء الله سعدًا. قال أنّما يعني السرير، قال إنّما تفسّخت أعواده. قال ودخل رسول الله، ﷺ، قبره فاحتبس فلمّا خرج قيل له: يا رسول الله ما حبسك؟ قال: ضُمّ سعد في القبر ضمّةً فدعوتُ الله أن يكشف عنه. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله، ﷺ: لقد اهتزّ عرش الله لموت سعد بن معاذ (¬٣). أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عبادة وهوذة بن خليفة قالوا: أخبرنا عوْف عن أبي نضْرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله، ﷺ: لقد اهتزّ العرش لموت سعد.أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت: قدمنا من حجّ أو عُمرة فتلقّينا بذي الحُليفة، وكان غلمان الأنصار يتلقّون أهليهم، فلقوا أسيد بن الحضير فنعوا له امرأته فتقنّع وجعل يبكي، فقلت: غفر الله لك أنت صاحب رسول الله، ﷺ، ولك من السابقة والقِدَم ما لك وأنت تبكي على امرأة؟ قالت فكشف رأسه وقال: صدقت، لعمري ليَحِقّنّ أن لا أبكي على أحدٍ بعد سعد بن معاذ وقد قال له رسول الله، ﷺ، ما قال، قالت: قلتُ وما قال له رسول الله، ﷺ؟ قال: لقد اهتزّ العرش لوفاة سعد بن معاذ، قالت: وهو يسير بيني وبين رسول الله، ﷺ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن إسحاق بن راشد عن امرأة من الأنصار يقال لها أسماء بنت يزيد بن السّكَن أنّ رسول الله، ﷺ، قال لأمّ سعد بن معاذ: ألا يرقأ دمعُك ويذهب حزنُك بأنّ ابنك أوّل من ضحك الله له واهتزّ له العرش (¬١)؟ أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان التيمي عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ: لقد اهتزّ عرش الرحمن لوفاة سعد بن معاذ فرحًا به قال: قوله فرحًا به تفسير من الحسن. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل حَدَّثه عن حذيفة قال: لمّا مات سعد بن معاذ قال رسول الله، ﷺ: اهتزّ العرش لروح سعد بن معاذ. أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضيّ وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي من بني عامر بن لُؤيّ قالا: أخبرنا يوسف بن الماجِشون عن أبيه عن عاصم بن عمر بن قتادة عن جَدَّته رُمَيْثَة أنّها قالت: سمعتُ رسول الله، ﷺ، ولو أشاءُ أن أقبّل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لَفَعَلتُ وهو يقول لسعد بن معاذ يوم مات: اهتزّ له عرش الرحمن (¬٢). أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرقان قال: أخبرنا يزيد بن الأصمّ قال: لمّا توفّي سعد بن معاذ وحُملت جنازته قال النبيّ، ﷺ: لقد اهتزّ العرش لجنازة سعد بن معاذ.أخبرنا وكيع بن الجراح قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن البراء أنّ النبيّ، ﵇، أُتي بثوب حريرٍ فجعل أصحابه يتعجّبون من لينه فقال رسول الله، ﷺ: لمناديل سعد بن معاذ في الجنّة ألين من هذا (¬١). أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال: أهدى لرسول الله، ﷺ، ثوب حرير فجعلنا نلمسه ونتعجّب منه، فقال رسول الله: أيُعجبكم هذا؟ قلنا: نعم، قال: فمناديل سعد في الجنّة أحسن من هذا. قال عبيد الله: وألين، وقال الفضل: أو ألين. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمّد بن عمرو عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: دخلت على أنس بن مالك، وكان واقد من أعظم الناس وأطولهم، فقال لي: من أنت؟ قال قلت: أنا واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ، قال فقال: إنّك بسعد لشبيه. ثمّ بكى وأكثر البكاء، ثمّ قال: يرحم الله سعدًا، كان سعد من أعظم الناس وأطولهم، ثمّ قال: بعث رسول الله جيشًا إلى أُكيدر دُومة فبعث إلى رسول الله بجُبّة من ديباج منسوجًا بالذهب فلبسها رسول الله، ﷺ، فجعل الناس يمسحونها وينظرون إليها فقال رسول الله، ﷺ: أتعجبون من هذه الجبّة؟ فقالوا: يا رسول الله ما رأينا قطّ أحسن منها، قال: فوالله لمناديل سعد بن مُعاذ في الجنّة أحسن ممّا ترون (¬٢). * * *

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Chronology

  • Death Year Ah

    2

    مة ما هذا الدم الذي يأتينا من قِبَلكم؟ فإذا سعد جرحه يَغْذُو (¬١) دمًا فمات منها (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرني معاذ بن محمّد عن عطاء بن أبي مسل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    2

    ل الخاتم الذي بين كتفيه من قربي منه لَفَعَلتُ وهو يقول لسعد بن معاذ يوم مات: اهتزّ له عرش الرحمن (¬٢). أخبرنا كثير بن هشام قال: أخبرنا جعفر بن بُرقان قال: أخبرنا يزيد بن ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Kunya

    أبا عمرو

    سعد بن معاذ ١٠٩ - سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل، ويكنى أبا عمرو، وأمّهكبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأبجر، وهو خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
178473
Book record
shamela-146
Source record
40004
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سعد بن معاذ — shamela-146 · Hadith Research Library