page 862, entry [443]Open original source
ذكر إسلام عثمان بن عفّان، ﵁ قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: خرج عثمان بن عفّان وطلحة بن عُبيد الله على أثر الزّبير بن العوّام فدخلا على رسول الله، ﷺ، فعَرَض عليهما الإسلام وقرأ عليهما القرآن وأنبأهما بحقوق الإسلام ووعدهما الكرامة من الله، فآمنَا وصدّقا فقال عثمان: يا رسول الله قدمتُ حديثًا من الشأم فلمّا كنّا بين مُعانَ والزّرقاء فنحن كالنيام إذا منادٍ ينادينا أيّها النيام هبّوا فإنّ أحمد قد خرج بمكّة، فقدمنا فسمعنا بك. وكان إسلام عثمان قديمًا قبل دخول رسول الله، ﷺ، دار الأرقم (¬٢). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن حارث التيميّ عن أبيه قال: لمّا أسلم عثمان بن عفّان أخذه عمّه الحكَم بن أبي العاص بن أميّة فأوثقه رباطًا وقال: أتَرْغَبُ عن ملّة آبائك إلى دينٍ مُحْدَثٍ؟ والله لا أحُلّكَ أبدًا حتى تَدَعَ ما أنت عليه من هذا الدّين. فقال عثمان: والله لا أدَعُهُ أبدًا ولا أفارقُه. فلمّا رأى الحكَمُ صَلابته في دينه تركه (¬٣). قالوا: فكان عثمان ممّن هاجر من مكّة إلى أرض الحبشة الهجرةَ الأولى والهجرة الثانية، ومعه فيهما جميعًا امرأته رُقيّة بنت رسول الله، ﷺ، وقال رسول الله، ﷺ: إنّهما لأوّل من هاجر إلى الله بعد لوط.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة قال: سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، قال محمّد بن عمر وأخبرنا موسى بن يعقوب الزّمْعيّ عن محمّد بن جعفر بن الزّبير قالا: لمّا هاجر عثمان من مكّة إلى المدينة نزل على أوْس بن ثابت أخى حَسّان بن ثابت في بنى النجّار. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله عن الزّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتْبة قال: لمّا أقطع رسول الله، ﷺ، الدّورَ بالمدينة خَطّ لعثمان بن عفّان دارَه اليومَ، ويقال إنّ الخوخة التي في دار عثمان اليوم وجَاهَ باب النّبيّ الذي كان رسول الله، ﷺ، يخرج منه إذا دخل بيت عثمان. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال: آخى رسول الله، ﷺ، بين عثمان بن عفّان وعبد الرّحمن بن عوف، وآخى بين عثمان وأوْس بن ثابت أبى شدّاد بن أوْس، ويُقال أبى عُبادة سعد بن عثمان الزُّرَقيّ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن المِسْوَر بن رفاعة عن عبد الله بن مُكْنِف بن حارثة الأنصاريّ قال: لمّا خرج رسول الله، ﷺ، إلى بدر خَلّفَ عثمان على ابنته رُقيّة، وكانت مريضة فماتت، ﵂، يومَ قَدِمَ زيدُ بن حارثة المدينة بشيرًا بما فتح الله على رسول الله، ﷺ، ببدر. وضرب رسول الله، ﷺ، لعثمان بسهمه وأجره في بدر فكان كَمَنْ شَهِدها. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: وقال غيرُ ابن أبي سَبرة: وَزَوّجَ رسولُ الله، ﷺ، عثمان بن عفّان بعد رُقَيّة أم كلثوم بنت رسول الله، ﷺ، فماتت عنده، فقال رسول الله، ﷺ: لو كان عندي ثالثةٌ زَوّجتُها عثمانَ. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني عائذ بن يحيَى عن أبي الحُويرث قال: استخلف رسول الله، ﷺ، على المدينة في غزوته إلى ذات الرقاع عثمان بن عفّان، واستخلفه رسول الله، ﷺ، أيضًا على المدينة في غزوته إلى غَطَفان بذى أمَرّ بنجد. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن موسى بن سعد مولى أسد بن عبد العُزّى عن يحيَى بن عبد الرّحمن بن حاطب عن أبيه قال سمعته يقول: ما رأيت أحدًا من أصحاب رسولِ الله، ﷺ، كان إذاحدّث أتَمّ حديثًا ولا أحسنَ من عثمان بن عفّان، إلّا أنّه كان رجلًا يهاب الحديث. * * *