page 841, entry [429]Open original source
ذكر عبد الرّحمن بن مُلْجَم المرادى وبيعة عليّ ورَدِّه إياه وقوله: لتُخْضَبَنَّ هذه من هذه، وتَمَثُّله بالشعر وقَتْله عليًّا، ﵇، وكيف قتله عبد الله بن جعفر والحسين بن عليّ ومحمّد بن الحنفيّة أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نُعيم، أخبرنا فِطر بن خليفة قال: حدّثني أبو الطّفيل قال: دعا عليّ النّاسَ إلى البيعة، فجاءَ عبد الرّحمن بن ملجم المرادى فردّه مرّتين، ثمّ أتاه فقال: ما يَحْبِسُ أشقاها، لَتُخْضَبَنّ أو لَتُصَبغنَّ هذه من هذا، يعني لحيته من رأسه، ثمّ تمثّل بهذين البيتين: اُشْدُدْ (¬١) حَيازيمَكَ (¬٢) للمَوتِ … فَإنّ المَوتَ لاقِيكا ولا تَجْزَعْ من القَتْلِ … إذا حَلّ بوادِيكا (¬٣)قال محمّد بن سعد: وزادنى غير أبى نعيم في هذا الحديث بهذا الإسناد عن عليّ بن أبي طالب والله إنّه لَعَهْدُ النّبيّ الأمّيّ، ﷺ، إلَيّ. أخبرنا أبو أُسامة حمّاد بن أُسامة عن يزيد بن إبراهيم عن محمّد بن سيرين، قال عليّ بن أبي طالب للمُراديّ: أريدُ حباءهُ ويُريدُ قَتْلى … عَذيرَكَ من خليلك من مُرادِ أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلية عن عُمارة بن أبي حفصة عن أبي مِجْلَز قال: جاء رجل من مراد إلى عليّ وهو يصلّى في المسجد فقال: احْتَرِسْ فإنّ ناسًا من مراد يريدون قتلك، فقال: إنّ مع كلّ رجل مَلَكَين يحفظانه ممّا لم يُقَدّرْ فإذا جاء القَدَر خلّيَا بينه وبينه، وإنّ الأجل جُنّة حصينة. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام بن حسّان عن محمّد عن عُبيدة قال: قال عليّ: ما يَحْبِسُ أشقاكم أنْ يَجئَ فَيَقْتُلَنى؟ اللّهمّ قد سَئِمْتُهُمْ وسَئِمُونى فأرِحْهُمْ منى وأرحنى منهم. قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح، قال أخبرنا الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن سبع قال: سمعت عليًّا يقول: لَتُخْضَبَنّ هذه من هذه فما يُنْتَظَرُ بالأشْقَى، قالوا: يا أمير المؤمنين فأخبرْنَا به نُبيرُ عِتْرَتَه، فقال: إذًا واللهِ تَقْتُلُون بي غيرَ قاتلى، قالوا: فاسْتَخْلِفْ علينا، فقال: لا ولكنْ أتْرُكُكُمْ إلى ما تركَكُمْ إليه رسول الله، ﷺ، قالوا: فما تقول لربّك إذا أتَيْتَهُ؟ قال: أقول اللهمّ تَرَكْتُكَ فيهم فإن شِئْتَ أصْلَحْتَهُمْ وإن شِئْتَ أفْسَدْتَهُم. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن سنان بن حبيب عن نُبَلَ بنت بدر عن زوجها قال: سمعتُ عليًّا يقول لَتُخْضَبَنّ هَذِهِ مِنْ هذا، يعني لحيته من رأسه. قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى، قال أخبرنا موسى بن عُبيدة عن أبي بكر بن عُبيد الله بن أنس أو أيّوب بن خالد أو كليهما، أخبرنا عُبيد الله أنّ النّبيّ، ﷺ، قال لعليّ: يا عليّ من أشْقَى الأوّلِين والآخرين؟ قال: الله ورسوله أعلم، قال: أشْقَى الأوّلين عاقر الناقة، وأشقى الآخرين الّذى يطعُنُك يا عليّ، وأشار إلى حيثُ يُطْعَنُ.قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا سليمان بن القاسم الثقفيّ قال: حدّثتنى أمّى عن أمّ جعفر سُرّيّة عليّ قالت: إنى لأصُبّ على يديه الماءَ إذ رفع رأسه فأخذ بلحيته فرفعها إلى أنفه فقال: واهًا لَكِ لَتُخْضَبِنّ بدم! قالت فأُصيبَ يومَ الجمعة. قال: أخبرنا خالد بن مَخْلَد ومحمّد بن الصلت قالا: أخبرنا الربيع بن المُنذر عن أبيه عن ابن الحنفيّة قال: دَخَلَ علينا ابنُ مُلْجَم الحَمّامَ وأنا وحسن وحسين جلوس في الحمّام، فلمّا دخل كأنّهما اشمأزّا منه وقالا: ما أجْرَأكَ تدخل علينا! فقلت لهما: دَعاه عنكما فَلَعَمرى ما يريد بكما أحْشَمُ من هذا. فلمّا كان يومَ أُتِىَ به أسيرًا قال ابن الحنفيّة: ما أنا اليوم بأعْرَفَ به منّى يومَ دَخَلَ علينا الحمّام، فقال عليّ: إنه أسير فأحْسِنُوا نُزُلَه وأكْرِموا مَثْواه فإنْ بَقيتُ قَتَلْتُ أو عفوتُ وإن متّ فَاقْتُلُوهُ قِتْلَتى ولا تَعْتَدُوا إن الله لا يُحِبّ المعتدين. قال: أخبرنا جَرير عن مغيرة عن قُثَم مَولَى لابن عبّاس قال: كَتَبَ عليّ في وصيّته إلى أكبر ولدى غير طاعن عليه في بطن ولا فرج. قالوا: (*) انتدب ثلاثةُ نَفَر من الخوارج: عبد الرّحمن بن مُلْجم المراديّ، وهو من حِمْيَر، وعِداده في مُرادٍ، وهو حَليفُ بنى جَبلة من كِندة، والبُرَك بن عبد الله التميميّ، وعمرو بن بُكَير التميميّ، فاجتمعوا بمكّة وتَعاهدوا وتَعَاقدوا لَيَقْتُلُنّ هؤلاء الثلاثةَ: عليّ بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وعَمرو بن العاص ويريحوا العِباد منهم، فقال عبد الرّحمن بن مُلجم: أنا لكم بعَليّ بن أبي طالب، وقال البُرَكُ: وأنا لكم بمعاوية، وقال عمرو بن بُكيَر: أنا أكْفِيكُمْ عمرو بن العاص. فتَعاهدوا على ذلك وتَعاقدوا وتَواثَقوا لا يَنْكُصُ رجلٌ منهم عن صاحبه الذي سَمَّى (¬١) ويتوجّه إليه حتى يقتله أو يموت دونه، فاتّعدوا بينهم ليلة سبعَعشرةَ من شهر رمضان، ثمّ توجّه كلّ رجل منهم إلى المصر الذي فيه صاحبه، فقَدِمَ عبدُ الرّحمن بن ملجم الكوفة فلقى أصحابه من الخوارج فكاتَمَهُم ما يريد، وكان يزورهم ويزورونه، فزارَ يومًا نفرًا من تيم الرباب فرأى امرأة منهم يقال لها قَطامِ بنت شِجْنة بن عديّ بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب - وكان عَليّ قَتَلَ أباها وأخاها يومَ نهروان فأعجبته فخطبها، فقالت: لا أتزوّجُك حتَّى تُسْنِى لي المهرَ (¬١)، فقال: لا تَسْألينَنى شَيْئًا إلّا أعطيتُكِ،فقالت: ثلاثة آلاف وقتلَ عليّ بن أبي طالب، فقال: والله ما جاءَ بي إلى هذا المصر إلّا قتلُ عليّ بن أبي طالب وقد آتيتُكِ ما سألْتِ. ولقى عبدُ الرّحمن بن مُلجم شبيبَ بن بَجَرَة الأشجعى فأعلمه ما يريد ودعاه إلى أن يكون معه فأجابه إلى ذلك، وبات عبد الرّحمن بن ملجم تلك الليلة التي عزم فيها أن يقتل عليًّا في صبيحتها يناجى الأشعث بن قيس الكنديَّ في مسجده حتَّى كاد أن يطلع الفجر، فقال له الأشعث: فضَحَك الصّبحُ فقُمْ، فقام عبد الرّحمن بن ملجم وشبيب بن بجرة فأخذا أسيافهما ثمّ جاءا حتى جلسا مقابل السّدّة التي يخرج منها عليّ. قال الحسن بن عليّ: وأتيته سحَرًا فجلست إليه فقال: إنى بِتّ اللّيلةَ أوقظ أهلى فَمَلَكَتنى عيناى وأنا جالس فسنَحَ لي رسول الله فقلت: يا رسول الله ما لقيتُ من أُمّتِكَ من الأوَد واللَّدَد (¬١)، فقال لي: ادْعُ الله عليهم، فقلت اللهمّ أبْدِلْنى بهم خيرًا لي منهم وأبدلهم شرًّا لهم منى. ودخل ابن النّبّاح المؤذّنُ على ذلك فقال: الصّلاة، فأخذت بيده فقام يمشى وابن النّبّاح بين يديه وأنا خلفه، فلمّا خرج من الباب نادى: أيّها النّاسُ الصّلاةَ الصّلاةَ، كذلك كان يفعل في كلّ يوم يخرج ومعه درّتُهُ يوقِظُ النّاسَ، فاعترضه الرّجلان، فقال بعض من حضر ذلك: فرأيت بريق السيف وسمعتُ قائلًا يقول: لله الحُكْمُ يا عليّ لا لَكَ! ثمّ رأيتُ سيفًا ثانيًا فضربا جميعًا فأمّا سيف عبد الرّحمن بن ملجم فأصاب جبهته إلى قَرْنه ووصل إلى دماغه، وأمّا سيف شبيب فوقع في الطّاق، وسمعتُ عليًّا يقول: لا يفوتنّكم الرجلُ، وشدّ الناّسُ عليهما من كلّ جانب. فأمّا شبيب فأفلت، وأُخِذَ عبدُ الرّحمن بن ملجم فأُدخل على عليّ، فقال: أطيبوا طعامه وألينوا فراشه فإن أعِشْ فأنا وَلِيُّ دَمِى، عفوٌ أو قصاص (¬٢) وإنْ أمُتْ فألحِقُوه بي أُخاصمه عند ربّ العالمين. فقالت أمّ كلثوم بنت عليّ: يا عدوّ اللهقتلت أمير المؤمنين! قال: ما قتلتُ إلّا أباكِ، قالت: فوالله إنّى لأرجو أن لا يكون على أمير المؤمنين بأسٌ، قال: فلِمَ تَبكينَ إذًا؟ ثمّ قال: والله لقد سممتُه شهرًا، يعني سيفَه، فإنْ أخْلَفَنى فأبْعَدَهُ الله وأسحقه. وبعث الأشعث بن قيس ابنه قيس بن الأشعث صبيحة ضُربَ عليّ، ﵇، فقال: أىْ بُنيّ انظر كيف أصبح أمير المؤمنين. فذهب فنظر إليه ثمّ رجع فقال: رأيت عينيه داخلتين في رأسه، فقال الأشعث: عَيْنَىْ دَميغ (¬١) وربّ الكعْبة، قال ومكث عليّ يومَ الجمعة وليلة السبت وتُوفى، رحمة الله عليه وبركاته، ليلة الأحد لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رمضان سنة أربعين، وغسله الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر، وكفّن في ثلاثة أثواب ليس فيها قميص (*). قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن يحيَى بن مسلم أبى الضّحّاك عن عاصم بن كُليب عن أبيه قال: وأخبرنا عبد الله بن نُمَير عن عبد السّلام رجل من بَنى مُسيلمة عن بَيان عن عامر الشعبيّ قال: وأخبرنا عبد الله بن نمير عن سفيان عن أبى رَوْق عن رجلٍ قال: وأخبرنا الفضل بن دُكين قال أخبرنا خالد بن إلياس عن إسماعيل بن عمرو بن سعيد بن العاص قال وأخبرنا شبَابة بن سَوّار الفزارى قال: أخبرنا قيس بن الربيع عن بيان عن الشعبيّ أنّ الحسن بن عليّ صلّى على عليّ بن أبى طالب فكبّر عليه أربع تكبيرات، ودُفن عليّ بالكوفة عند مسجد الجماعة في الرحبة ممّا يلى أبوابَ كِنْدَة قبل أن ينصرفَ النّاسُ من صلاة الفجر، ثمّ انصرف الحسن بن عليّ من دفنه فدعا النّاس إلى بيعته فبايعوه. وكانت خلافة عليّ أربع سنين وتسعة أشهر. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن شريك عن أبي إسحاق قال: توفّى عليّ وهو يومئذ ابن ثلاث وستين سنة. قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال أخبرنا عليّ بن عمر وأبو بكر بن أبي سَبْرةعن عبد الله بن محمّد بن عقيل قال: سمعت محمّد بن الحنفيّة يقول سنة الجُحاف حين دخلت إحدى وثمانون: هذه لي خمسٌ وستّون سنة وقد جاوزتُ سنّ أبى، قلت: وكم كانت سنّه يومَ قُتِلَ، يرحمه الله؟ قال: ثلاثًا وستّين سنة، قال محمّد بن عمر: وهو الثبتُ عندنا. قال: أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابى عن طَلْق الأعمى عن جدّته قالت: كنت أنوح أنا وأمّ كلثوم بنت عليّ على عليّ، ﵇. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير وعُبيد الله بن موسى قالا أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريمَ قال: سمعت الحسن بن عليّ قام يخطُبُ النّاس فقال: يا أيّها الناس لقد فارَقَكُمْ أمْس رجلٌ ما سبقه الأوّلون ولا يُدْركه الآخرون، لقد كان رسول الله، ﷺ، يبعثه المبعث فيعطيه الراية فما يُرَدّ حتَّى يَفْتَحَ اللهُ عليه، إنّ جبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره، ما ترك صفراءَ ولا بيضاءَ، إلّا سبعمائة درهم فَضَلَتْ من عَطائه أراد أن يشترى بها خادمًا. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريمَ قال: لمّا توفّى عليّ بن أبي طالب قام الحسن بن عليّ فصعد المنبر فقال: أيها النّاس، قد قُبِض الليلةَ رجلٌ لم يَسبِقْه الأوّلون ولا يدركه الآخرون، قد كان رسول الله، ﷺ، يبعثه المبعث فيكتنِفُه جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله فلا ينثنى حتَّى يفتح الله له، وما ترك إلا سبعمائة درهم أراد أن يشترى بها خادمًا، ولقد قُبض في اللّيلة التي عُرجَ فيها بروح عيسى بن مريم ليلة سبعٍ وعشرين من رمضان. قال: أخبرنا أبو معاوية الضّرير عن حجّاج عن أبي إسحاق عن عمرو بن الأصمّ قال: قيل للحسن بن عليّ إنّ ناسًا من شيعة أبى الحسن عليّ، ﵇، يزعمون أنّه دابّة الأرض وأنّه سَيُبْعَثُ قبل يوم القيامة، فقال: كذبوا ليس أولئك شيعتَه، أولئك أعداؤه، لو علمنا ذلك ما قسمنا ميراثه ولا أنكحنا نساءه. قال ابن سعد: هكذا قال عن عمرو بن الأصمّ. قال: أخبرنا أسْباط بن محمّد عن مُطَرّف عن أبي اسحاق عن عمرو بن الأصمّ قال: دخلتُ على الحسن بن عليّ وهو في دار عمرو بن حُرَيْث فقلتُ له: إنّ ناسًا يزعمون أنّ عليًّا يرجع قبل يوم القيامة، فضحك وقال: سبحان الله! لو علمنا ذلك مازوّجنا نساءه ولا ساهمنا ميراثه. قالوا وكان عبد الرّحمن بن ملجم في السجن، فلمّا مات عليّ، رضوان الله عليه ورحمته وبركاته، ودُفِنَ بعث الحسن بن عليّ إلى عبد الرّحمن بن ملجم فأخرجه من السجن ليقتله، فاجتمع النّاس وجاءُوه بالنفط والبواريّ والنّار فقالوا نحرقه، فقال عبد الله بن جعفر وحسين بن عليّ ومحمّد بن الحنفيّة: دَعُونا حتَّى نَشْفِىَ أنفسنا منه، فقطع عبد الله بن جعفر يديه ورجليه فلم يَجْزَعْ ولم يتكلّم، فكحَل عينيه بمسمار مُحْمًى فلم يجزع وجعل يقول: إنّكَ لَتَكْحُلُ عَيْنَىْ عَمّكَ بمُلْمُول مَضٍّ، وجعل يقول: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾ [سورة العلق ١، ٢]، حتَّى أتى على آخر السورة كلّها وإنّ عينيه لَتَسِيلان، ثمّ أمر به فعولج عن لسانه ليقطعه فجَزَعَ، فقيل له: قَطَعْنَا يديك ورجليك وسَمَلْنا عَينيكَ يا عدوّ الله فلم تَجْزَعْ فلمّا صِرْنا إِلى لسانك جزعت؟ فقال: ما ذاك منّى من جزع إلا أنى أكره أن أكون في الدّنيا فُواقًا لا أذكر الله، فقطعوا لسانه ثمّ جعلوه في قَوْصرة وأحرقوه بالنّار، والعبّاس بن عليّ يومئذ صغير فلم يُسْتَأنَ به بلوغه، وكان عبد الرّحمن بن ملجم رجلًا أسمرَ حسنَ الوجه أفلجَ شعره مع شحمة أذنيه، في جبهته أثَرُ السجود. قالوا وذَهَبَ بقتل عليّ، ﵇، إلى الحجاز سفيانُ بن أميّة بن أبي سفيان بن أُميّة بن عبد شمس فبلغ ذلك عائشة فقالت: فألقت عصاها وَاستقرّتْ بها النّوى … كما قَرّ عينًا بالإياب المسافرُ * * *