Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

من رَثَى النّبيّ، ﷺ

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي · page 757, entry [383]

الطبقات الكبرى - ط الخانجي — ابن سعد

Open narrator profile: من رَثَى النّبيّ، ﷺ
page 757, entry [383]Open original source
ذكر من رَثَى النّبيّ، ﷺ- قال محمّد بن عمر الواقديّ عن رجاله: قال أبو بكر الصّدّيق يرثى رسول الله، ﷺ (¬١): يا عَيْنِ فَابْكى ولا تَسْأمى، … وَحُقّ البُكاءُ عَلى السّيّدِ! عَلى خَيْرِ خِنْدِفَ عِنْدَ البَلا … ءِ أمْسَى يُغَيَّبُ في المُلْحَدِ فَصَلَّى المَلِيكُ وَلِيُّ العِبَادِ … وَرَبّ البِلادِ عَلى أحْمَدِفَكَيْفَ الحَيَاةُ لِفَقْدِ الحَبيبِ … وَزَيْنِ المَعَاشِرِ في المَشْهَدِ؟ فَلَيْتَ المماتَ لَنَا كُلِّنا … وكُنّا جَميعًا مع المُهْتَدِى! قال الواقديّ: وقال أبو بكر الصّدّيق أيضًا (¬١): لَمّا رَأيتُ نَبِيّنَا مُتجَدّلًا … ضَاقَتْ عَلَيّ بِعَرْضِهِنّ الدّورُ وارْتعتُ رَوْعةَ مُستهامٍ والِهٍ … وَالعَظْمُ مِنّى وَاهِنٌ مَكسورُ أعَتيقُ وَيحكَ! إنّ حُبّك قد ثَوَى … وَبَقِيتَ مُنفرِدًا وأنْتَ حَسِيرُ يا ليْتنى من قبْلِ مَهْلَكِ صاحبى … غُيّبْتُ في جَدَثٍ عليّ صُخُورُ! فَلتَحْدُثَنّ بَدائعٌ من بَعدِهِ، … تعْيَا بِهِنّ جَوَانِحٌ وَصُدُورُ قال الواقديّ: وقال أبو بكر أيضًا: باتَتْ تَأوّبُنى هُمُومٌ حشد … مثلُ الصّخورِ فأمستْ هدّتِ الجسدا يا لَيْتَنى حَيثُ نُبّئْتُ الغَدَاةَ بهِ … قالوا الرّسولُ قَدَ امسَى ميّتًا فُقِدا لَيْتَ القِيامَةَ قامَتْ بعدَ مَهْلَكِهِ، … وَلا نَرَى بَعدَهُ مالًا ولا وَلَدا! وَالله أُثْنى (¬٢) عَلى شىْءٍ فُجِعْتُ بِهِ … مِنَ البَريّةِ حتَّى أدخُلَ اللّحَدا كَمْ لىَ بَعْدَكَ من هَمٍّ يُنَصّبُنى … إذا تَذكّرتُ أنّى لا أرَاكَ أبَدا! كان المصَفّاءَ في الأخلاقِ قد علموا، … وفى العَفافِ فَلَمْ نَعْدِلْ بهِ أحَدا نَفسى فداؤك من مَيْتٍ وَمن بَدَنٍ! … ما أطيَبَ الذّكرَ والأخلاقَ والجسدا! وأنشدنا هشام بن محمّد الكلبيّ عن عثمان بن عبد الملك أنّ عمران بن بلال بن عبد الله بن أنيس قال سمعتها من مشيختنا قال: قال عبد الله بن أنيس يرثى النّبيّ، ﷺ (¬٣): تَطَاوَلَ لَيْلى واعتَرَتْنى القَوَارِعُ … وَخَطْبٌ جَلِيلٌ للْبَلِيّةِ جَامِعُ! غَدَاة نَعَى النَّاعِى إلينا مُحَمّدا، … وتِلك الّتى تَسْتَكُّ مِنْها المسَامَعُ فلو رَدّ مَيْتًا قَتلُ نَفْسِى قَتَلْتُها! … ولَكِنَّهُ لا يَدْفَعُ الموتَ دَافِعُفآليتُ لا أثنى على هُلْكِ هَالِك … من النّاسِ، ما أوفَى ثَبيرٌ وفَارعُ وَلَكِنَّنى بَاكٍ عَلَيْهِ ومُتْبِعٌ … مُصِيبَتَهُ. إنّى إلى اللهِ رَاجِعُ! وقد قبض الله النبيين قبله … وعادٌ أُصيبَ بالرُّزَى والتَّبَابِعُ (¬١) فيَاليتَ شِعْرِى! مَن يَقومُ بأمرِنا؟ … وَهَلْ في قُرَيْشٍ من إمَامٍ يُنازِعُ؟ ثَلاثَةُ رَهْطٍ منْ قُرَيشٍ همُ هُمُ … أَزِمّةُ هذا الأَمرِ، والله صَانعُ عَلِيٌّ أوِ الصّدّيقُ أو عُمَرٌ لهَا، … ولَيْسَ لَهَا بَعْدَ الثّلاثةِ رَابعُ! فَإنْ قَالَ منّا قَائلٌ غَيْرَ هَذِهِ … أبَيْنَا، وَقُلْنَا: اللهُ رَاءٍ وَسَامِعُ فيَا لقُرَيشٍ! قلّدوا الأمرَ بَعضَهم، … فَإنّ صَحِيحَ القَوْلِ للنّاس نَافِعُ وَلا تُبْطِئُوا عَنْها فُوَاقًا فَإنّهَا … إذا قُطِعَتْ لمْ يُمْنَ فيهَا المطامعُ أخبرنا قُتيبة بن سعيد أبو رجاء البَلْخيّ، أخبرنا ليْث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد - يعني ابن أبي هلال: أنّ حسَّان بن ثابت قال وهو يرثى رسول الله، ﷺ (¬٢): واللهِ مَا حمَلَتْ أُنْثَى ولا وَضَعَتْ … مثلَ النّبيّ رَسُولِ الأمّةِ الهَادى أَمْسَى نِسَاؤكَ عَطّلنَ البيوتَ، فمَا … يَضربنَ خَلْفَ قَفَا سترٍ بأوْتَادِ مثلَ الرّوَاهبِ يَلبَسْنَ المسوحَ، وقد … أيْقَنّ بالبؤسِ بعدَ النّعمةِ البادى! وقال حسَّان بن ثابت (¬٣) أيضًا يرثى رسول الله، ﷺ، فيما أنشدنا أبو عمرو الشّيْبانى: آلَيْتُ حِلْفَةَ بَرٍّ غَيرَ ذى دخَلٍ … منّى، ألِيّةَ حَقٍّ غيرَ إفْنَادِ! بالله ما حَمَلَتْ أُنْثى وَلا وَضَعَتْ … مثلَ النّبيّ، نَبيّ الرّحْمةِ الهَادى وَلا مَشَى فوْق ظَهْرِ الأرْضِ من أحَدٍ … أوْفَى بِذِمّةِ جَارٍ أوْ بمِيعَادِ من الّذى كانَ نُورًا يُسْتَضاءُ بهِ … مُبَارَكَ الأمْرِ ذَا حَزْمٍ وإرْشَادِ، مُصَدِّقًا للنّبيّينَ الأُلى سَلَفُوا، … وَأبذَلَ النّاسِ للمعرُوفِ للجَادِى خَيرَ البَرِيّةِ إنّى كُنْتُ في نَهَرٍ … جَارٍ، فأصْبحتُ مثلَ المفرِد الصّادِى!أمسى نساؤكَ عَطَّلْنَ البُيوتَ فمَا … يَضرِبنَ خَلْفَ قَفَا سترٍ بأوْتادِ مثلَ الرّوَاهِبِ يَلبَسنَ المسوحَ، وقد … أيقنّ بالبُؤسِ بعدَ النّعمةِ البادى! وقال أبو عمرو: قال حسّان يرثيه، ﷺ (¬١): مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كَأنّما … كُحِلَتْ مَآقِيها بكُحلِ الأرْمَدِ؟ جَزَعًا على المَهْدِيّ أصبَحَ ثَاوِيًا، … يَا خَيرَ مَن وَطئَ الحصَىَ لا تَبعَدِ يَا وَيْحَ أنْصَارِ النّبيّ وَرَهْطِهِ! … بَعدَ المغَيَّبِ في سَوَاءِ المُلْحَدِ جَنْبى يَقِيكَ التّرْبَ لَهْفى لَيْتَنى … غُيِّيْتُ قَبلك في بَقِيع الغَرْقَدِ (¬٢)! يا بِكْرَ آمِنَةَ المُبارَكَ ذِكْرُهُ، … وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةٌ بسَعْدِ الأسعُدِ نُورًا أضَاءَ عَلى البَرِيّةِ كُلّهَا، … مَنْ يُهْدَ للنّورِ المبارَكِ يَهتَدِ! أَأُقيمُ بَعْدَكَ بالمدينَةِ بيْنَهُمْ؟ … يَا لَهْفَ نَفْسى لَيْتَنى لم أُولَدِ! بأبى وأُمّى مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ … في يومِ الاثنَينِ النّبيّ المهْتَدى! فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتَلَدّدًا، … يَا لَيْتَنى صُبّحْتُ سُمّ الأسْوَدِ! أو حَلّ أمرُ الله فينا عاجِلًا … فما رَوْحَةٍ منْ يوْمِنَا أوْ من غَدِ! فَتَقُومُ ساعَتُنَا فَنَلْقَى سَيّدًا … مَحْضًا مَضَارِبُهُ كَريمَ المحْتِدِ يا رَبّ! فَاجْمَعْنَا مَعًا ونَبِيَّنَا … في جَنّةٍ تفقى (¬٣) عُيُونَ الحُسّدِ في جَنّةِ الفِرْدَوْسِ، واكتُبها لنَا … يا ذا الجَلالِ وذا العُلا وَالسّودَدِ! واللهِ اسمَعُ مَا حَيِيتُ بهالِكٍ … إلّا بَكَيْتُ عَلى النّبيّ مُحَمّدِ ضَاقَتْ بالأنْصارِ البلادُ، فأصبحُوا … سُودًا وُجُوهُهُمُ كَلَوْنِ الإثْمِدِ ولَقَدْ ولَدْنَاهُ فِينَا قَبْرُهُ، … وَفُضُولُ نِعمَتِهِ بنَا لا تُجْحَدِ وَالله أهْدَاهُ لَنَا وهَدَى بِه … أنْصَارَهُ في كُلّ سَاعَةِ مَشْهَدِ (¬٤)صَلّى الإلَهُ وَمَنْ يَحُفّ بِعَرْشِهِ … والطّيّبُونَ عَلى المُبَارَكِ أحمَدِ! قال: قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وقال حسّان بن ثابت يرثى النّبيّ ﷺ: يَا عَينِ جُودى بدَمْعٍ منكِ إسْبالِ! … وَلا تَمَلِّنّ مِنْ سَحٍّ وإعْوَالِ! لا يَنْفَدَنْ لي بَعدَ اليَوْمِ (¬١) دَمْعُكُمَا، … إنّى مُصَابٌ وإنّى لَسْتُ بالسّالى فَإنّ مَنْعَكُمَا منْ بعْدِ بَذْلِكُما … إيّاىَ مثْلُ الّذى قَدْ غُرّ بالآلِ! لكِنْ أفيضى على صَدرى بأرْبَعَةٍ، … إنّ الجوَانِحَ فِيها هَاجِسٌ صَالى سَحّ الشّعيبِ وماءِ الغَرْبِ يَمْنَحُهُ … سَاقٍ يُحَمّلُهُ سَاقٍ بإزْلال حَامى الحقيقَةِ نَسّالُ الوَدِيقَةِ فكّـ … ـاكُ العُناةِ، كَريمٌ مَاجِدٌ عَالِ! عَلى رَسُولٍ لَنَا مَحْضٍ ضَرِيبَتُهُ، … سَمْحِ الخليقَةِ، عَفٍّ غيرِ مِجهالِ! كشّافِ مَكرُمَةٍ، مِطْعامِ مَسْغَبَةٍ، … وَهَّابِ عَانِيَةٍ وَجْنَاءَ شِمْلالِ! عَفٍّ مَكاسِبُه، جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ، … خَيرِ البَرِيّةِ سَمْحٍ غيرِ نَكّالِ! وارى الزّنادِ وقَوّادِ الجِيَاد إلى … يوْمِ الطّرَادِ، إذا شَبّتْ بأجْذالِ وَلا أزَكّى عَلى الرّحمنِ ذا بَشَرٍ … لكِنّ عِلْمَكَ عنْدَ الوَاحِدِ العالى! إنّى أرى الدّهْرَ والأيّامَ يَفْجعُنى … بالصّالحينَ، وأبْقَى نَاعِمَ البَالِ! يا عَينِ فابكى رَسولَ اللهِ إذْ ذُكرَتْ … ذَاتُ الإلَهِ، فنِعْمَ القائدُ (¬٢) الوالى! قال أبو عمرو: وقال حسّان بن ثابت (¬٣) يرثى النّبيّ، ﷺ: نَبِّ المَساكِين أنّ الخيرَ فارَقَهُمْ … مَعَ الرّسُولِ تَوَلّى عَنهُمُ سَحَرَا مَنْ ذا الّذى عنْدَهُ رَحْلى وَراحلَتى … وَرِزْقُ أهْلى، إذا لم نُؤنَسِ المطَرَا ذاك الّذى لَيسَ يخْشاهُ مُجالِسُهُ، … إذا الجَلِيسُ سطا في القَوْلِ أوْ عثرَا كانَ الضّياءَ، وكان النّورَ نَتبَعُهُ، … وكانَ بَعْدَ الإله السَّمْعَ والبَصَرَا فَلَيْتَنَا يوْمَ وَارَوْهُ بمَخْبَئِهِ، … وَغَيّبُوهُ وَألْقَوْا فَوْقَهُ المَدَرَالمْ يَتْرُكِ الله خَلْقًا منْ برِيّتِهِ، … وَلمْ يُعِشْ بَعْدَهُ أُنْثى وَلا ذَكَرَا ذَلّتْ رِقَابُ بنى النّجّارِ كُلّهِمُ! … وكانَ أمرًا من الرّحمنِ قد قُدِرَا قال أبو عمرو: قال كعب بن مالك يرثى رسولَ الله، ﷺ: يا عَينِ فَابكى بدَمْعٍ ذَرَى … لخِيَرِ البَرِيّةِ وَالمُصطَفَى! وَبَكّى الرّسُولَ! وحُقّ البُكاءُ … عَلَيْهِ، لَدى الحرْبِ عنْدَ اللّقَا! عَلى خَيرِ مَنْ حَمَلَتْ ناقَةٌ، … وأتْقَى البَرِيّةِ عِنْدَ التّقَى علَى سَيّدٍ مَاجِدٍ جَحْفَلٍ، … وخَيرِ الأنَامِ وخَيرِ اللّهَا! لَه حَسَبٌ فَوْقَ كُلّ الأنَا … مِ منْ هاشمٍ ذلكَ المرْتَجَى نُخَصّ بما كَانَ من فَضْلِهِ، … وكَانَ سِرَاجًا لنَا في الدّجَى! وكَانَ بَشِيرًا لَنَا مُنْذِرًا، … وَنُورًا لَنَا ضَوْءُهُ قدْ أضَا فأنْقَذَنا اللهُ في نُورِهِ، … ونَجّى برَحْمَتِهِ منْ لَظَى! قال: وفيها أنشدنا الواقديّ. قالت أرْوَى بنت عبد المطّلب ترثى رسول الله، ﷺ (¬١): ألا يَا عَينِ! وَيْحَكِ أسْعِدينى … بدَمْعِكِ، مَا بَقِيتِ، وَطاوِعينى ألا يَا عَينِ وَيْحَكِ! وَاسْتَهِلّى … عَلى نُورِ البلادِ وأسْعِدينى! فإنْ عَذَلَتْكِ عَاذِلَةٌ فَقُولى: … عَلامَ وَفيمَ، وَيحَكِ! تَعذُلِينى؟ عَلى نُورِ البلادِ معًا جَمِيعًا … رسُولِ اللهِ أحْمَدَ فاتْرُكِينى فَإلّا تُقْصِرى بالعَذْلِ عَنّى، … فَلُومى مَا بَدَا لَكِ أوْ دَعِينى! لأمْرٍ هَدّنى وأذَلّ رُكْنى، … وَشَيّبَ بَعْدَ جِدّتِها قُرُونى! وقالتْ أرْوَى بنْت عبد المطّلب أيضًا: ألَا يا رسُولَ اللهِ كُنْتَ رجَاءَنَا، … وكُنْتَ بِنا بَرًّا ولمْ تَكُ جَافِيَا! وكُنْتَ بِنَا رَوْفًا رَحيمًا نبيّنَا، … ليَبكِ عَليكَ اليوْمَ مَن كان باكِيا! (¬٢)لَعَمْرُكَ مَا أبكى النّبيّ لِموْتِهِ! … ولكِنْ لِهَرْجٍ كان بَعدَكَ آتيَا كَأنّ عَلى قَلبى لذِكْرِ مُحَمّدٍ، … ومَا خِفتُ من بعدِ النّبيّ المَكاوِيا أفاطِمَ صلّى الله، رَبّ مُحَمّدٍ، … عَلى جَدَثٍ أمْسَى بيْثرِبَ ثَاوِيا! أبَا حَسَنٍ فَارَقْتَهُ وتَرَكْتَهُ، … فَبَكّ بحُزْنٍ آخرَ الدّهرِ شَاجِيَا! فِدًا لِرَسُولِ اللهِ أُمّى وَخَالَتى … وَعَمّى وَنَفْسى قُصْرَةً ثمّ خَاليا صَبَرْتَ وَبَلّغْتَ الرّسالَةَ صَادِقًا، … وقُمْتَ صَليبَ الدينِ أبْلَجَ صَافيا! فَلَوْ أنّ رَبّ النّاسِ أبقَاكَ بَيْنَنَا … سَعِدْنَا، ولكنْ أمرُنا كان ماضِيا! عَلَيْكَ مِنَ اللهِ السّلامُ تَحِيّةً، … وَأُدخِلْتَ جَنَّاتٍ من العَدْنِ رَاضِيا! قال: وقالت عاتِكة بنت عبد المطّلب ترثى رسول الله، ﷺ: عَينيّ جُودا طَوَالَ الدّهرِ وَانْهَمِرَا … سَكبًا وَسَحًّا بدَمعٍ غَيرِ تَعذيرِ! يا عَينِ فاسحَنفِرى بالدّمعِ وَاحتَفَلى … حتى المَماتِ بسَجْلٍ غَيرِ مَنْزُورِ يا عَينِ فانهمِلى بالدّمعِ واجتَهِدى … للمُصْطَفى، دونَ خَلقِ اللهِ، بالنورِ بمُستَهَلٍّ من الشؤبوبِ ذى سَيَلٍ، … فقد رُزِئْتُ نبيّ العَدْلِ وَالخيرِ! وكُنْتُ من حَذَرٍ للموْتِ مُشفقةً، … وَللّذى خُطّ من تلكَ المقَاديرِ! مِن فقدِ أزْهَرَ ضَافى الخلق ذى فخَرٍ … صَافٍ من العَيبِ وَالعاهاتِ وَالزّورِ! فاذهَبْ حَمِيدًا! جَزَاكَ الله مغفرةً، … يوْمَ القيامةِ، عَندَ النَّفْخِ في الصُّورِ وقالت عاتِكة بنت عبد المطّلب (¬١): يا عَينِ جودى، ما بقِيتِ، بعَبْرَةٍ … سَحًّا على خَيرِ البَرِيّةِ أحْمَدِ يا عَينِ فاحتَفلى وَسُحّى وَاسْجُمى … وَابكى عَلى نُورِ البلاد مُحَمّدِ! أنّى، لَكِ الوَيلاتُ! مثلُ مُحَمّدٍ … في كلّ نائِبَةٍ تَنُوبُ وَمَشْهَدِ؟ فابكى المبارَكَ والموفَّقَ ذا التّقَى، … حَامى الحقيقةِ ذا الرّشادِ المرْشِدِ مَنْ ذا يَفُكّ عَنِ المغَلَّلِ غُلّهُ … بَعْدَ المغَيَّبِ في الضّريحِ الملحَدِ؟ أمْ مَنْ لكلّ مُدَفَّعٍ ذى حاجَةٍ، … وَمُسَلْسَلٍ يَشكو الحديدَ مُقَيَّدِ؟أمْ مَنْ لوَحْي اللهِ يُتْرَكُ بَيْنَنَا … في كلّ مُمْسى لَيْلةٍ أوْ في غَدِ؟ فَعَلَيْكَ رَحْمةُ رَبّنَا وَسَلامُهُ، … يا ذا الفَوَاضِلِ وَالنّدَى وَالسّودَدِ! هَلّا فَدَاكَ الموْتَ كُلُّ مُلَعَّنٍ … شَكْسٍ خلائقُهُ لَئِيمِ المَحْتِدِ؟ وقالت عاتكة بنت عبد المطّلب أيضًا: أعَيْنيّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ … عَلَى المصْطَفَى بالنّورِ من آل هاشمِ عَلى المصْطَفَى بالحقّ والنّورِ والهُدى … وَبالرّشْدِ بَعدَ المندَباتِ العَظائمِ وَسُحّا عليهِ وَابكِيا، ما بَكَيْتُما، … عَلى المرْتَضَى للمُحْكَماتِ العزَائمِ على المرْتضى للبرّ والعَدْل والتّقَى، … وَللدّينِ والإسْلامِ بعدَ المظَالِمِ على الطّاهرِ الميمونِ ذى الحلمِ وَالنّدى … وَذى الفَضْلِ وَالدّاعى لخيرِ التراحُمِ أعَيْنَيّ ماذا، بَعدمَا قد فُجِعْتُمَا … بهِ، تَبكيَانِ الدّهرَ من وُلدِ آدمِ؟ فَجُودا بسَجْلٍ وانْدُبا كلّ شارِقٍ … رَبيعَ اليَتَامَى في السّنينَ البَوَازِمِ! قال: وقالت صَفِيّة بنت عبد المطّلب ترثى رسول الله، ﷺ: لَهْفَ نَفْسى! وَبتُّ كالمَسْلُوبِ … آرَقُ اللّيْلَ فِعْلَةَ المَحْرُوبِ! منْ هُمُومٍ وَحَسْرَةٍ رَدَفَتْنى، … لَيتَ أنّى سُقيتُها بشَعُوبِ! حينَ قالوا: إنّ الرّسولَ قَدَ امْسَى … وَافَقَتْهُ مَنِيّةُ المكْتُوبِ! إذْ رأيْنَا أنّ النّبيّ صَريعٌ … فَأشَابَ القَذَالَ أيّ مَشيبِ إذْ رَأيْنَا بيُوتَهُ مُوحِشَاتٍ، … لَيْسَ فِيهِنّ بَعْدَ عَيشٍ حَبيبى أوْرَثَ القَلْبَ ذاكَ حُزْنًا طَويلًا، … خالَطَ القَلْبَ، فهْوَ كالمَرْعوبِ ليتَ شِعرى! وكيفَ أُمْسى صَحِيحًا … بَعْدَ أنْ بِينَ بالرّسولِ القَريبِ؟ أعْظَمِ النّاسِ فما البَرِيّةِ حَقًّا، … سَيّدِ النّاسِ حُبُّهُ في القُلُوبِ فَإلى اللهِ ذَاكَ أشْكُو! وَحَسْبى، … يَعْلَمُ اللهُ حَوْبَتى وَنَحِيبى! وقالت صفيّة بنت عبد المطلّب (¬١): أفَاطِمَ بَكّى وَلا تَسْأمِى … بصُبْحِكِ، مَا طَلَعَ الكَوْكَبُ!هُوَ المرْءُ يُبْكَى، وَحُقّ البُكَاءُ! … هُو الماجدُ السّيّدُ الطّيّبُ! فَأوْحَشَتِ الأرْضُ من فَقْدِهِ، … وَأيّ البَريّةِ لا يُنْكَبُ؟ فمَالىَ بَعْدَكَ حَتّى المَمَا … تِ إلّا الجَوَى الدّاخِلُ المُنْصِبُ فَبَكّى الرّسُولَ! وحُقّتْ لَهُ … شُهُودُ المَدينَةِ والغُيّبُ! لتَبْكِيكَ شَمْطَاءُ مَضْرُورَةٌ، … إذا حُجِبَ النّاسُ لا تُحْجَبُ لَيَبْكِيكَ شَيْخٌ أبُو وِلْدَةٍ … يَطوفُ بِعَقْوَتِهِ أشْهَبُ وَيَبْكِيكَ رَكْبٌ إذَا أرْمَلُوا، … فلَمْ يُلْفَ مَا طلَبَ الطُّلّبُ وتَبْكى الأبَاطِحُ مِنْ فَقْدِهِ، … وتَبْكِيهِ مَكّةُ وَالأخْشَبُ وتَبْكِى وعِيرَةُ مِنْ فَقْدِهِ … بحُزْنٍ وَيُسْعِدُهَا الميثَبُ! فعَيْنِىَ مَا لَكِ لا تَدْمَعِينَ؟ … وحُقّ لِدَمْعِكِ يُسْتَسْكَبُ! وقالت صفيّة بنت عبد المطّلب أيضًا: أعَيْنَيّ جُودا بدَمْعٍ سَجَمْ … يُبادِرُ غَرْبًا بِمَا مُنْهدِمْ أعَيْنَيّ فاسْحَنْفِرَا واسْكُبَا … بِوَجْدٍ وَحُزْنٍ شَدِيد الألَمْ عَلى صَفْوَةِ اللهِ رَبِّ العِبَادِ، … وَرَبّ السّمَاء وَبَارِى النّسَمْ عَلى المُرْتَضَى لِلْهُدَى وَالتّقَى، … وَلِلرّشْدِ وَالنّورِ بَعْدَ الظُّلَمْ عَلى الطّاهِرِ المُرْسَلِ المُجْتَبَى، … رَسُولٍ تَخَيّرَهُ الكَرَمْ وقالت صفية بنت عبد المطّلب أيضا: أَرِقْتَ فَبتُّ لَيْلي كالسَّلِيبِ … لِوَجْدٍ في الجَوَانِحِ ذى دَبِيبِ! فَشّيبنى، وما شَابَتَ لِدَاتى، … فأمسَى الرأسُ مِنيِّ كالعَسِيبِ لِفَقْدِ المصْطَفَى بالنّور حَقا، … رَسُولِ اللهِ، مَالَك من ضَرِيبِ كَريمُ الخِيمِ أروَعَ مَضْرَحِيّ، … طَويلِ الباعِ مُنْتَجبٍ نَدِيبِ! ثمَالِ المعْدَمِينَ وكل جَارٍ، … وَمَأوَى كل مُضْطَهَدٍ غَرِيبِ فإما تُمْسِ في جَدَثٍ مُقِيما، … فَقِدْمًا عِشْتَ ذا كَرَمٍ وَطِيبِ! وَكُنْتَ مُوَفَّقًا في كلِّ أمرٍ … وفيما نَابَ منْ حَدَثِ الخُطُوبِوقالت صفية بنت عبد المطّلب (¬١): عَينِ جُودِى بدمعة تَسْكَابِ … للنَّبِيّ المطَهَّر الأوَّابِ؟ واندبى المصطفى فَعُمِّى وخُصِّى … بدُمُوع غَزِيرَةِ الأسرَابِ عَينِ مَن تَنْدُبينَ بَعدَ نَبِيٍّ … خَصَّه اللهُ رَبنا بالكتابِ فَاتحٍ خَاتِمٍ رَحِيمٍ رَءُوفٍ. … صَادِقِ القِيلِ طَيِّبِ الأثوابِ مُشْفِقٍ نَاصِحٍ شَفيقٍ علينا. … رَحْمَةٍ من إلهِنَا الوهَّابِ رَحْمَةُ اللهِ والسلامُ عَلَيْهِ. … وَجَزَاهُ المليكُ حُسْنَ الثَّوَابِ! وقالت صفيّة بنت عبد المطّلب أيضًا: عَينِ جُودى بدَمعَةٍ وَسُهُودِ، … وَانْدُبى خيَرَ هالِكٍ مَفْقُودِ! وَانْدُبى المُصْطفَى بحُزْنٍ شَدِيدٍ … خَالَطَ القَلْبَ، فَهْوَ كَالمعْمُودِ كِدْتُ أقْضى الحَيَاةَ لَمَّا أتَاهُ … قَدَرٌ خُطّ في كِتَابٍ مَجِيدِ! فَلَقَدْ كَانَ بالعِبَادِ رَءُوفًا، … وَلَهُمْ رحْمَةً وَخَيرَ رَشِيدِ رَضىَ اللهُ عَنْهُ حَيًّا وَمَيْتًا، … وَجَزَاهُ الجِنَانَ يَوْمَ الخُلُودِ! وقالت صفيّة بنت عبد المطلّب أيضًا: آبَ لَيْلى عَلَيّ بالتّسْهَادِ، … وَجَفَا الجَنْبَ غَيرُ وَطْءِ الوِسَادِ وَاعْتَرَتْنِى الهُمُومُ جِدًّا بوَهْنٍ … لأمُورٍ، نَزَلْنَ حَقًّا، شِدَادِ رَحْمَةً كانَ للبَرِيّةِ طُرًّا، … فَهَدَى مَنْ أطَاعَهُ للسّدَادِ طَيّبُ العُودِ وَالضّريبَةِ وَالشّـ … ـيَمِ مَحْضُ الأنْسَابِ وَارِى الزّنَادِ أبْلَجٌ صَادِقُ السّجيّةِ عَفٌّ، … صَادِقُ الوَعْدَ مُنتْهَى الرُّوّادِ! عَاشَ مَا عَاشَ في البَرِيّةِ بَرًّا، … وَلَقَدْ كانَ نُهْبَةَ المُرْتَادِ تُمّ وَلّى عَنّا فَقِيدًا حَمِيدًا، … فَجَزَاهُ الجِنَانَ رَبُّ، العِبَادِ! وقالت هِند بنت الحارث بن عبد المطّلب ترثى رسول الله، ﷺ:يَا عَيْنِ جُودِى بِدَمعٍ منكِ وَابتَدرِى! … كَمَا تَنَزَّل مَاءُ الغَيْثِ فَانثَعَبَا أوْ فيضُ غَرْبٍ على عاديّةٍ طُوِيَتْ … في جَدْوَلٍ خَرِقٍ بالماءِ قدْ سَرِبَا لَقَدْ أتَتْنى مِنَ الأنباءِ مُعْضِلَةٌ … أنّ ابنَ آمِنَةَ المأمُونَ قدْ ذَهَبَا أنّ المبَارَكَ وَالمَيْمونَ في جَدَثٍ … قد ألْحَفُوهُ تُرَابَ الأرْضِ وَالحدَبا ألَيْس أوْسَطَكُم بَيْتا وَأكرَمَكُمْ … خَالًا وَعَمًّا كَرِيمًا لَيسَ مُؤْتَشَبَا قال: وقالت هِند بنت أُثاثة بن عبّاد بن المطّلب بن عبد مناف أخت مِسْطح ابن أُثاتة ترْثى النّبيّ، ﷺ (¬١): أشَابَ ذُؤَابَتى وَأذَلّ رُكْنى … بُكاؤُكِ، فاطِمَ، الميْتَ الفقيدا فَأعْطيتَ العَطَاءَ فلَمْ تُكَدِّرْ، … وَأخْدَمْتَ الوَلائِدَ وَالعَبِيدَا وَكُنْتَ مَلاذَنَا في كلّ لِزبٍ، … إذا هَبّتْ شَآميَةٌ بَرُودَا وَإنّكَ خيَرُ مَنْ رَكِبَ المطَايَا، … وَأكْرَمُهُمْ إذا نُسبُوا جُدُودا! رَسُولُ اللهِ فارَقَنَا، وَكُنّا … نُرَجّى أنْ يَكُونَ لَنَا خُلُودَا أفَاطِمَ! فَاصْبرِى فَلَقَدْ أصَابَتْ … رَزِيئَتُكِ التّهَائِمَ وَالنُّجُودَا وَأهْلَ البرّ وَالأبْحَارِ طُرًّا، … فَلَمْ تُخْطئْ مُصيبَتُهُ وَحيدَا وَكَانَ الخيرُ يُصْبحُ في ذُرَاهُ، … سَعِيدُ الجَدّ قَدْ وَلَدَ السُّعُودَا! وقالت هند بنت أُثاثة أيضًا: ألا يَا عَينِ بَكّى! لا تَمَلّى، … فقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بمَنْ هَوِيتُ وَقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بخيرِ شَخْصٍ، … رَسُولِ اللهِ حَقًّا مَا حَييتُ وَلَوْ عِشْنَا، وَنَحْن نَرَاكَ فينَا … وَأمرُ اللهِ يَتركُ، مَا بَكَيْت فَقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بذَاكَ عَمْدًا، … فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ مَنْ نُعيت وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُه وَجَلّتْ، … وَكُلَّ الجهْدِ بَعْدَكَ قدْ لَقِيت إلى رَبّ البرِيّةِ ذَاكَ نَشْكُو، … فإنّ اللهَ يَعْلَم مَا أُتِيت أفَاطِمَ! إنّه قد هُدّ رُكْنى، … وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةُ من رُزِيتُوقالت هند بنت أُثاثة أيضًا: قَدْ كَانَ بعدَكَ أنباءٌ وهَنبَثَةٌ، … لَوْ كُنْتَ شاهدَها لم تَكثرِ الخُطَبُ إنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأرْضِ وَابلَهَا! … فاحتلْ لقَوْمكَ وَاشهدهمْ ولا تغبِ قَدْ كنتَ بدرًا ونُورًا يُستَضَاءُ بهِ، … عَلَيكَ تُنزَلُ منْ ذى العزّةِ الكتبُ وَكَانَ جبرِيلُ بالآياتِ يَحْضُرُنا، … فغابَ عَنّا وكلُّ الغَيْبِ مُحْتَجِبُ فَقَدْ رُزِئْتُ أبًا سَهْلًا خَلِيقَتُهُ، … مَحْضُ الضّرِيبَةِ والأعْراقِ والنّسبِ وقالت عاتكة بنت زَيْد بن عَمْرو بن نُفيل ترثى رسول الله، ﷺ: أمْسَتْ مَرَاكِبُهُ أوْحَشَتْ، … وَقَدْ كانَ يَرْكَبُها زَيْنُهَا وأمْسَتْ تُبَكّى عَلى سَيّدٍ … تُرَدّدُ عَبْرتَهَا عَيْنُهَا وَأمْسَتْ نِسَاؤكَ مَا تَسْتَفِيقُ … مِنَ الحُزْنِ يَعْتَادُها دَيْنُها وَأمْسَتْ شَوَاحِبَ مِثْلَ النّصَا … لِ قَدْ عُطّلَتْ وَكَبَا لَوْنُهَا! يُعَالِجْنَ حُزْنًا بَعِيدَ الذّهابِ، … وفى الصّدْرِ مُكْتَنِعٌ حَيْنُهَا يُضَرِّبْنَ بِالكَفّ حُرّ الوُجُوهِ … عَلى مِثْلِهِ جَادَها شُونُهَا هُو الفَاضِلُ السّيّدُ والمُصْطَفَى … عَلى الحقّ مُجْتَمِعٌ دِينُهَا فكَيْفَ حَياتىَ بَعْدَ الرّسُولِ، … وقَدْ حَانَ مِنْ مِيتَةٍ حِينُهَا؟ وقالت أُمّ أَيْمن تَرثى النّبيّ، ﷺ: عَيْنِ جُودى! فَإنّ بَذْلَكِ لِلدّمْـ … ـعِ شِفَاءٌ، فَأكْثِرى مِ البُكاءِ حِينَ قالوا: الرّسُولُ أمْسى فَقيدًا … مَيّتًا، كانَ ذاكَ كُلّ البَلاءِ! وَابْكِيا خَيرَ مَنْ رُزِئْناهُ في الدّنْـ … ـيَا وَمَنْ خَصّهُ بِوَحْى السّمَاءِ بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ مِنْكِ حَتّى … يَقْضِىَ اللهُ فِيكِ خَيْرَ القَضَاءِ فَلَقَدْ كَانَ ما عَلِمتُ وَصُولًا، … ولَقَدْ جَاءَ رَحْمَةً بالضّيَاءِ! وَلَقدْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نُورًا … وَسِرَاجًا يُضِئُ في الظَّلْمَاءِ طَيّبَ العُودِ وَالضّرِيبةِ وَالمَعْـ … ـدنِ وَالخِيمِ خَاتَمَ الأنبياءِ آخِر خبر النّبيّ، ﷺ * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
178299
Book record
shamela-146
Source record
39830
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
من رَثَى النّبيّ، ﷺ — shamela-146 · Hadith Research Library