page 526, entry [260]Open original source
سريّة أبى سلمة بن عبد الأسَد المخزومى (¬٣) ثمّ سريّة أبى سَلَمَة بن عبد الأسد المخزومى إلى قَطَن -وهو جبل بناحية فَيد به ماءٌ لبنى أسَد بن خُزيمة- فى هلال المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من مُهاجَر رسول الله، ﷺ. وذلك أنّه بلغ رسولَ الله، ﷺ، أنّ طُليحة وسَلمة ابنى خُويلد قد سارا فى قومهما ومن أطاعهما يدعوانهم إلى حرب رسول الله، ﷺ. فدعا رسول الله، ﷺ، أبا سَلَمة وعَقَد له لواءً وبعث معه مائة وخمسين رجلًا منالمهاجرين والأنصار وقال: سِرْ حتى تنزل أرضَ بنى أسد فَأَغِرْ عليهم قبل أن تَلاقى عليك جموعهم، فخرَج فأغَذّ السَّير ونكَّبَ عن سَنَن الطريق وسبق الأخبارَ وانتهى إلى أدنَى قَطَن، فأغارَ على سَرْح لهم فضَمّوه وأخَذوا رِعاءً لهم مماليك ثلاثةً، وأفلت سائرُهم فجاءوا جَمعَهم فحذّروهم فتفرّقوا فى كلّ ناحية، ففرّق أبو سلمة أصحابه ثلاثَ فِرَقٍ فى طلب النّعَم والشاء فآبوا إليه سالمين قد أصابوا إبلًا وشاءً ولم يلقوا أحدًا، فانحدر أبو سلمة بذلك كلّه إلى المدينة. * * *