page 1421, entry [1129]Open original source
٥٧٣ - مجمع بن حارثة بن عامر بن مجمع بن العطاف بن ضبيعة بن زيد. وأمه نائلة بنت قيس بن عبدة بن أمية. فولد مجمع بن حارثة يحيى وعبيد الله. قتلا يوم الحرة. وعبد الله وجميلة وأمهم سلمى بنت ثابت بن الدحداحة بن نعيم بن غنم بن أياس من بلي. أخبرنا محمد بن عمر وغيره قالوا: كان يقال لبني عامر بن العطاف بن ضبيعة في الجاهلية كسر الذهب لشرفهم في قومهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني مجمع بن يعقوب عن أبيه عن مجمع ابن حارثة قال: كنا بصحبان راجعين من المدينة فرأيت الناس يركضون وإذا هم يقولون: أنزل على رسول الله ﷺ فركضت مع الناس حتى توافينا عند رسول الله ﷺ فإذا هو يقرأ: «إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً» الفتح: ١. فلما نزل بها جبرائيل قال: يهنئك يا رسول الله. فلما هنأه جبرائيل هنأه المسلمون. قال محمد بن عمر: كان سعد بن عبيد القارئ من بني عمرو بن عوف إمام مسجد بني عمرو بن عوف. فلما قتل بالقادسية اختصم بنو عمرو بن عوف في الإمامة إلى عمر بن الخطاب وأجمعوا أن يقدموا مجمع بن حارثة. وكان يطعن على مجمع ويغمض عليه لأنه كان إمام مسجد الضرار. فأبى عمر أن يقدمه. ثم دعاه بعد ذلك فقال: يا مجمع. عهدي بك والناس يقولون ما يقولون. فقال: يا أمير المؤمنين كنت شابا وكانت القالة لي سريعة. فأما اليوم فقد أبصرت ما أنا فيه وعرفت الأشياء. فسأل عنه عمر فقالوا: ما نعلم إلا خيرا ولقد جمع القرآن وما بقي عليه إلا سور يسيره. فقدمه عمر فصيره إمامهم في مسجد بني عمرو بن عوف. ولا يعلم مسجدا يتنافس في إمامه مثل مسجد بني عمرو بن عوف. ومات مجمع بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس له عقب.