page 1351, entry [995]Open original source
٤٥٠ - العباس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد بن عيسى بن رفاعة بن الحارث بن بهثة بن سليم. أسلم قبل فتح مكة ووافى رسول الله ﷺ في تسعمائة من قومه على الخيول والقنا والدروع الظاهرة ليحضروا مع رسول الله ﷺ فتح مكة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عكرمة بن فروخ السلمي عن معاوية بن جاهمة بن عباس بن مرداس قال: قال عباس بن مرداس: لقيته ﷺ وهو يسير حين هبط من المشلل ونحن في آلة الحرب والحديد ظاهر علينا والخيل تنازعنا الأعنة. فصففنا لرسول الله ﷺ وإلى جنبه أبو بكر وعمر. فقال رسول الله ﷺ: ، يا عيينة هذه بنو سليم قد حضرت بما ترى من العدة والعدد،. فقال: يا رسول الله جاءهم داعيك ولم يأتني. أما والله إن قومي لمعدون مؤدون في الكراع والسلاح. وإنهم لأحلاس الخيل ورجال الحرب ورماة الحدق. فقال عباس بن مرداس: أقصر أيها الرجل فو الله إنك لتعلم أنا أفرس على متون الخيل وأطعن بالقنا وأضرب بالمشرفية منك ومن قومك. فقال عيينة: كذبت وخنت. لنحن أولى بما ذكرت منك. قد عرفته لنا العرب قاطبة. فأومأ إليهما النبي ﷺ بيده حتى سكتا. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد قال: أعطى رسول الله ﷺ العباس بن مرداس مع من أعطى من المؤلفة قلوبهم. فأعطاه أربعة من الإبل فعاتب النبي ﷺ في شعر قاله: كانت نهابا تلافيتها … وكرى على القوم بالأجرعوحثي الجنود لكي يدلجوا … إذا هجع القوم لم أهجع فأصبح نهبي ونهب العبي … د بين عيينة والأقرع إلا أفائل أعطيتها … عديد قوائمه الأربع وما كان بدر ولا حابس … يفوقان مرداس في المجمع وقد كنت في الحرب ذا تدرأ … فلم أعط شيئا ولم أمنع وما كنت دون امرئ منهما … ومن تضع اليوم لا يرفع قال: فرفع أبو بكر أبياته إلى النبي ﷺ فقال النبي ﷺ للعباس:، أرأيت قولك: أصبح نهبي ونهب العبي … د بين الأقرع وعيينة ، فقال أبو بكر: بأبي وأمي يا رسول الله ليس هكذا قال. فقال: كيف؟ قال فأنشده أبو بكر كما قال عباس. فقال النبي ﷺ:، سواء ما يضرك بدأت بالأقرع أو بعيينة،. فقال أبو بكر: بأبي أنت. ما أنت بشاعر ولا راوية ولا ينبغي لك. فقال رسول الله ﷺ:، اقطعوا عني لسانه،. ففزع منها أناس وقالوا: أمر بعباس يمثل به. فأعطاه مائة من الإبل. ويقال خمسين من الإبل. قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن عروة أن العباس بن مرداس قال أيام خيبر لما أعطى رسول الله ﷺ أبا سفيان وعيينة والأقرع بن حابس ما أعطى: أتجعل نهبي ونهب العبي … د بين عيينة والأقرع وقد كنت في القوم ذا ثروة … فلم أعط شيئا ولم أمنع فقال رسول الله ﷺ: لأقطعن لسانك. وقال لبلال: إذا أمرتك أن تقطع لسانه فأعطه حلة. ثم قال: يا بلال اذهب به فاقطع لسانه. فأخذ بلال بيده ليذهب به فقال: يا رسول الله أيقطع لساني؟ يا معشر المهاجرين أيقطع لساني؟ يا للمهاجرين أيقطع لساني؟ وبلال يجره. فلما أكثر قال: إنما أمرني أن أكسوك حلة أقطع بها لسانك. فذهب به فأعطاه حلة. قال محمد بن عمر: ولم يسكن العباس بن مرداس مكة ولا بالمدينة. وكان يغزو مع النبي ﷺ ويرجع إلى بلاد قومه وكان ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرةكثيرا. وروى عنه البصريون. وبقية ولده ببادية البصرة وقد نزل قوم منهم البصرة.