page 799, entry [486]Open original source
٤٣ - خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب. من بني سعد بن زيد مناة بن تميم.قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني بنسب خباب هذا موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن يتيم عروة بن الزبير قال محمد بن عمر: كذلك يقول ولد خباب أيضا. وقالوا: كان أصابه سبا فبيع بمكة فاشترته أم أنمار وهي أم سباع الخزاعية حلف عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة. ويقال بل أم خباب وأم سباع بن عبد العزى الخزاعي واحدة. وكانت ختانه بمكة وهي التي عني حمزة بن عبد المطلب يوم أحد حين قال لسباع بن عبد العزى وأمه أم أنمار: هلم إلي يا ابن مقطعة البظور. فانضم خباب بن الأرت إلى آل سباع وادعى حلف بني زهرة بهذا السبب. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا عبد الواحد بن زياد عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن خبابا يكنى أبا عبد الله. قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير ووكيع بن الجراح عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت رجلا قينا وكان لي على العاص بن وائل دين فأتيته أتقاضاه فقال لي: لن أقضيك حتى تكفر بمحمد. قال فقلت له: لن أكفر به حتى تموت ثم تبعث. قال: إني لمبعوث من بعد الموت فسوف أقضيك إذا رجعت إلى مال وولد. قال: فنزل فيه: «أَ فَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا وَقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا وَ وَلَداً» مريم: ٧٧. إلى قوله فَرْداً مريم: ٨٠. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم خباب بن الأرت قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم وقبل أن يدعو فيها. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا معاوية بن عبد الرحمن أبي مزرد عن يزيد بن رومان عن عروة بن الزبير قال: كان خباب بن الأرت من المستضعفين الذين يعذبون بمكة ليرجع عن دينه. قال: أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دكين عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ليلى الكندي قال: جاء خباب بن الأرت إلى عمر فقال ادنه فما أحد أحق بهذا المجلس منك إلا عمار بن ياسر. فجعل خباب يريه آثارا في ظهره مما عذبه المشركون.قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا حبان بن علي عن مجالد عن الشعبي قال: دخل خباب بن الأرت على عمر بن الخطاب فأجلسه على متكئه وقال: ما على الأرض أحد أحق بهذا المجلس من هذا إلا رجل واحد. قال له خباب: من هو يا أمير المؤمنين؟ قال: بلال. قال فقال له خباب: يا أمير المؤمنين ما هو بأحق مني. إن بلالا كان له في المشركين من يمنعه الله به ولم يكن لي أحد يمنعني. فلقد رأيتني يوما أخذوني وأوقدوا لي نارا ثم سلقوني فيها ثم وضع رجل رجله على صدري فما اتقيت الأرض. أو قال برد الأرض. إلا بظهري. قال ثم كشف عن ظهره فإذا هو قد برص. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: لما هاجر خباب بن الأرت من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن يعقوب عن عمته أن المقداد بن عمرو وخباب بن الأرت لما هاجرا إلى المدينة نزلا على كلثوم بن الهدم فلم يبرحا منزله حتى توفي قبل أن يخرج رسول الله ﷺ إلى بدر بيسير. فتحولا فنزلا على سعد بن عباده فلم يزالا عنده حتى فتحت بنو قريظة. قالوا: وآخى رسول الله ﷺ بين خباب بن الأرت وجبر بن عتيك. وشهد خباب بدرا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. قال: أخبرنا حجاج بن محمد عن يونس بن أبي إسحاق عن أبيه عن حارثة بن مضرب قال: دخلت على خباب بن الأرت أعوده وقد اكتوى سبع كيات. قال: فسمعته يقول: لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول لا ينبغي لأحد أن يتمنى الموت لألفاني قد تمنيته. وقد أتي بكفنه قباطي فبكى ثم قال: لكن حمزة عم النبي. ﷺ. كفن في بردة فإذا مدت على قدميه قلصت عن رأسه وإذا مدت على رأسه قلصت عن قدميه حتى جعل عليه أذخر. ولقد رأيتني مع رسول الله ﷺ ما أملك دينارا ولا درهما وإن في ناحية بيتي في تابوتي لأربعين ألف واف. ولقد خشيت أن تكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا. قال: أخبرنا يعلى بن عبيدة قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بنأبي حازم قال: دخلنا على خباب بن الأرت نعوده وقد اكتوى في بطنه سبعا فقال: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت. قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا مسعر بن كدام عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب قال: عاد خبابا نفر من أصحاب رسول الله ﷺ فقالوا أبشر يا أبا عبد الله. إخوانك تقدم عليهم غدا. فبكى وقال عليها من حالي أما إنه ليس بي جزع ولكن ذكرتموني أقواما وسميتموهم لي إخوانا وإن أولئك مضوا بأجورهم كما هي. وإني أخاف أن يكون ثواب ما تذكرون من تلك الأعمال ما أوتينا بعدهم. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: سألت عبد الله بن خباب: متى مات أبوك؟ قال: سنة سبع وثلاثين وهو يومئذ ابن ثلاث وسبعين سنة. قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول هو أول من قبره علي بالكوفة وصلى عليه منصرفه من صفين. قال: أخبرنا طلق بن غنام النخعي قال: أخبرنا محمد بن عكرمة بن قيس بن الأحنف النخعي عن أبيه قال: حدثني ابن الخباب قال: كان الناس يدفنون موتاهم بالكوفة في جبابينهم. فلما ثقل خباب قال لي: أي بني إذا أنا مت فادفني بهذا الظهر فإنك لو قد دفنتني بالظهر قيل دفن بالظهر رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فدفن الناس موتاهم. فلما مات خباب. ﵀. دفن بالظهر فكان أول مدفون بظهر الكوفة خباب.