page 612, entry [357]Open original source
ذكر موضع قبر رسول الله ﷺ- أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما قبض رسول الله ﷺ جعل أصحابه يتشاورون أين يدفنونه فقال أبو بكر: ادفنوه حيث قبضه الله. فرفع الفراش ودفن تحته. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري. أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب قال: قال أبو بكر أين يدفن رسول الله ﷺ؟ قال قائل منهم: عند المنبر. وقال قائل منهم: حيث كان يصلي يؤم الناس. فقال أبو بكر: بل يدفن حيث توفى الله نفسه. فأخر الفراش ثم حفر له تحته. أخبرنا أبو الوليد الطيالسي. أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: لما مات النبي ﷺ قالوا: أين يدفن؟ فقال أبو بكر: في المكان الذي مات فيه. أخبرنا محمد بن عمر. أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لما فرغ من جهاز رسول الله ﷺ يوم الثلاثاء وضع على سرير في بيته. وكان المسلمون قد اختلفوا في دفنه فقال قائل: ادفنوه في مسجده. وقال قائل: ادفنوه مع أصحابه بالبقيع. قال أبو بكر: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، ما مات نبي إلا دفن حيث يقبض،. فرفع فراش النبي. ﷺ الذي توفي عليه ثم حفر له تحته (¬١). أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن إبراهيم بن يزيد عن يحيى بن بهماة مولىعثمان بن عفان قال: بلغني أن رسول الله ﷺ قال:، إنما تدفن الأجساد حيث تقبض الأرواح، (¬١). أخبرنا محمد بن عمر. حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن جعفر بن محمد عن ابن أبي مليكة قال: قال رسول الله ﷺ:، ما توفى الله نبيا قط إلا دفن حيث تقبض روحه،. أخبرنا الفضل بن دكين قال: أخبرنا عمر بن ذر قال قال أبو بكر: سمعت خليلي يقول: ما مات نبي قط في مكان إلا دفن فيه. قلت لابن ذر: ممن سمعته؟ قال: سمعت أبا بكر بن عمر بن حفص إن شاء الله (¬٢). أخبرنا معن بن عيسى. أخبرنا مالك بن أنس أنه بلغه أن رسول الله ﷺ لما توفي قال ناس: يدفن عند المنبر. وقال آخرون: يدفن بالبقيع. فجاء أبو بكر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:، ما دفن نبي إلا في مكانه الذي قبض الله فيه نفسه،. قال: فأخر رسول الله ﷺ عن المكان الذي توفي فيه فحفر له فيه (¬٣). أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب قال: قالت عائشة لأبي بكر: إني رأيت في المنام كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي! فقال أبو بكر: خير! قال يحيى: فسمعت الناس يتحدثون أن رسول الله ﷺ لما قبض فدفن في بيتها قال لها أبو بكر: هذا أحد أقمارك وهو خيرها. أخبرنا هاشم بن القاسم. أخبرنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: رأيت في حجرتي ثلاثة أقمار فأتيت أبا بكر فقال: ما أولتها؟ قلت: أولتها ولدا من رسول الله ﷺ فسكت أبو بكر حتى قبض رسول الله ﷺ فأتاها فقال لها: خير أقمارك ذهب به! ثم كان أبو بكر وعمر دفنوا جميعا في بيتها. أخبرنا موسى بن داود: سمعت مالك بن أنس يقول: قسم بيت عائشة باثنين: قسم كان فيه القبر. وقسم كان تكون فيه عائشة. وبينهما حائط. فكانت عائشة ربما دخلت حيث القبر فضلا. فلما دفن عمر لم تدخله إلا وهي جامعة عليها ثيابها.أخبرنا سعيد بن سليمان. أخبرنا عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم قال: سمعت أبي يذكر قال: كانت عائشة تكشف قناعها حيث دفن أبوها مع رسول الله. ﷺ. فلما دفن عمر تقنعت فلم تطرح القناع. أخبرنا يحيى بن عباد. أخبرنا حماد بن زيد سمعت عمرو بن دينار وعبيد الله بن أبي يزيد قالا: لم يكن على عهد رسول الله ﷺ على بيت النبي حائط فكان أول من بنى عليه جدارا عمر بن الخطاب. قال عبيد الله بن أبي يزيد: كان جداره قصيرا ثم بناه عبد الله بن الزبير بعد وزاد فيه.