page 449, entry [260]Open original source
غزوة رسول الله ﷺ بني لحيان (¬٢) ثم غزوة رسول الله ﷺ بني لحيان. وكانوا بناحية عسفان. في شهر ربيع الأول سنة ست من مهاجره. قالوا: وجد رسول الله ﷺ على عاصم بن ثابت وأصحابه وجدا شديدا. فأظهر أنه يريد الشام وعسكر لغرة هلال شهر ربيع الأول في مائتي رجل ومعهم عشرون فرسا. واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران. وبينها وبين عسفان خمسة أميال حيث كان مصاب أصحابه. فترحم عليهم ودعا لهم فسمعت بهم بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال فلم يقدر منهم على أحد. ثم خرج حتى أتى عسفان. فبعث أبا بكر في عشرة فوارس لتسمع به قريش فيذعرهم. فأتوا الغميم ثم رجعوا ولم يلقوا أحدا. ثم انصرفرسول الله ﷺ إلى المدينة وهو يقول:، آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون!، وغاب عن المدينة أربع عشرة ليلة. أخبرنا عبد الله بن أبي إدريس عن محمد بن إسحاق. حدثني عاصم بن عمر وعبد الله بن أبي بكر: أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة بني لحيان وأظهر أنه يريد الشام ليصيب منهم غرة. فخرج من المدينة فسلك على غراب ثم على مخيض ثم على البتراء ثم صفق ذات اليسار. فخرج على بين ثم على صخيرات الثمام ثم استقام به الطريق على السيالة فأغذ السير سريعا حتى نزل على غران. هكذا قال ابن إدريس. وهي منازل بني لحيان. فوجدهم قد تمنعوا في رؤوس الجبال. فلما أخطأه من عدوه ما أراد قالوا: لو أنا هبطنا عسفان فنرى أهل مكة أنا قد جئناها. فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان ثم بعث فارسين من أصحابه حتى بلغا كراع الغميم ثم كرا وراح قافلا. فكان جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله ﷺ. يقول:، تائبون آئبون. إن شاء الله. حامدون لربنا عابدون! أعوذ بالله من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال،. أخبرنا روح بن عباده. أخبرنا حسين المعلم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سعيد مولى المهدى عن أبي سعيد الخدري قال: بعث رسول الله ﷺ بعثا إلى بني لحيان من هذيل وقال:، لينبعث من كل رجلين أحدهما والأجر بينهما،. أخبرنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني. حدثني إبراهيم بن عقيل بن معقل عن أبيه عن وهب قال: أخبرني جابر بن عبد الله أنه سمع رسول الله ﷺ يقول أول ما غزا عسفان ثم رجع:، آئبون تائبون عابدون لربنا حامدون!،.