page 436, entry [255]Open original source
غزوة رسول الله ﷺ دومة الجندل (¬١) ثم غزوة رسول الله ﷺ دومة الجندل في شهر ربيع الأول على رأس تسعة وأربعين شهرا من مهاجره. قالوا: بلغ رسول الله ﷺ أن بدومة الجندل جمعا كثيراوأنهم يظلمون من مر بهم من الضافطة وأنهم يريدون أن يدنوا من المدينة. وهي طرف من أفواه الشام بينها وبين دمشق خمس ليال. وبينها وبين المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة. فندب رسول الله ﷺ الناس واستخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري وخرج لخمس ليال بقين من شهر ربيع الأول في ألف من المسلمين فكان يسير الليل ويكمن النهار. ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور. فلما دنا منهم إذا هم مغربون. وإذا آثار النعم والشاء فهجم على ماشيتهم ورعاتهم فأصاب من أصاب وهرب من هرب في كل وجه. وجاء الخبر أهل دومة فتفرقوا ونزل رسول الله. ﷺ. بساحتهم فلم يجد بها أحدا فأقام بها أياما وبث السرايا وفرقها فرجعت ولم تصب منهم أحدا. وأخذ منهم رجل فسأله رسول الله ﷺ عنهم فقال: هربوا حيث سمعوا أنك أخذت نعمهم. فعرض عليه الإسلام فأسلم ورجع رسول الله ﷺ. إلى المدينة ولم يلق كيدا لعشر ليال بقين من شهر ربيع الآخر. وفي هذا الغزاة وادع رسول الله ﷺ عيينة بن حصن أن يرعى بتغلمين وما والاه إلى المراض. وكان ما هناك قد أخصب وبلاد عيينة قد أجدبت. وتغلمين من المراض على ميلين. والمراض على ستة وثلاثين ميلا من المدينة على طريق الربذة.