page 415, entry [242]Open original source
غزوة رسول الله ﷺ غطفان (¬١) ثم غزوة رسول الله ﷺ غطفان إلى نجد. وهي ذو أمر. ناحية النخيل. في شهر ربيع الأول على رأس خمسة وعشرين شهرا من مهاجره. وذلك أنه بلغ رسول الله ﷺ أن جمعا من بني ثعلبة ومحارب بذي أمر قد تجمعوا يريدون أن يصيبوا من أطراف رسول الله ﷺ جمعهم رجل منهم يقال له دعثور بن الحارث من بني محارب. فندب رسول الله ﷺ المسلمين وخرج لاثنتي عشرة ليلة مضت من شهر ربيع الأول في أربعمائة وخمسين رجلا. ومعهم أفراس. واستخلف على المدينة عثمان بن عفان. فأصابوا رجلا منهم بذي القصة يقال له جبار من بني ثعلبة. فأدخل على رسول الله ﷺ فأخبره من خبرهم وقال: لن يلاقوك لو سمعوا بمسيرك هربوا في رؤوس الجبال وأنا سائر معك. فدعاه رسول الله ﷺ إلى الإسلام فأسلم. وضمه رسول الله ﷺ إلى بلال ولم يلاق رسول الله ﷺ أحدا إلا أنه ينظر إليهم في رؤوس الجبال. وأصاب رسول الله وأصحابه مطر. فنزع رسول الله ﷺ ثوبيه ونشرهما ليجفا وألقاهما على شجرة واضطجع. فجاء رجل من العدو يقال له دعثور بن الحارث ومعه سيف حتى قام على رسول الله ﷺ ثم قال: من يمنعك مني اليوم؟ قال رسول الله ﷺ: ، الله!، ودفع جبريل في صدره فوقع السيف من يده. فأخذه رسول الله ﷺ.وقال له:، من يمنعك مني؟، قال: لا أحد! أشهد أن لا إله إلا الله. وأن محمدا رسول الله! ثم أتى قومه فجعل يدعوهم إلى الإسلام ونزلت هذه الآية فيه: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ» المائدة: ١١ الآية ثم أقبل رسول الله ﷺ إلى المدينة ولم يلق كيدا وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة.