page 412, entry [240]Open original source
غزوة قرقرة الكدر (¬١) ويقال: قرارة الكدر. ثم غزوة رسول الله ﷺ قرقرة الكدر. ويقال قرارة الكدر. للنصف من المحرم على رأس ثلاثة وعشرين شهرا من مهاجره. وهي بناحية معدن بني سليم قريب من الأرحضية وراء سد معونة. وبين المعدن وبين المدينة ثمانية برد. وكان الذي حمل لواءه ﷺ علي بن أبي طالب. واستخلف على المدينة عبد الله ابن أم مكتوم. فكان بلغه أن بهذا الموضع جمعا من سليم وغطفان. فسار إليهم فلم يجد في المجال أحدا. وأرسل نفرا من أصحابه في أعلى الوادي واستقبلهم رسول الله ﷺ. في بطن الوادي فوجد رعاء فيهم غلام يقال له يسار. فسأله عن الناس فقال: لا علم لي بهم إنما أورد لخمس وهذا يوم ربعي والناس قد ارتفعوا إلى المياه ونحن عزاب في النعم. فانصرف رسول الله ﷺ وقد ظفر بالنعم فانحدر به إلى المدينة فاقتسموا غنائمهم بصرار. على ثلاثة أميال من المدينة. وكانت النعم خمسمائة بعير. فأخرج خمسه وقسم أربعة أخماس على المسلمين. فأصاب كل رجل منهم بعيران. وكانوا مائتي رجل. وصار يسار في سهم النبي ﷺ فأعتقه. وذلك أنه رآه يصلي. وغاب رسول الله ﷺ خمس عشرة ليلة.