Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

غزوه الطائف

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار · page 736, entry [194]

تاريخ الإسلام - ت بشار — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: غزوه الطائف
page 736, entry [194]Open original source
غزوة الطائف فسار رسول الله ﷺ من حنين يريد الطائف في شوال. وقدم خالد بن الوليد على مقدمته. وقد كانت ثقيف رموا حصنهم وأدخلوا فيه ما يكفيهم لسنة، فلما انهزموا من أوطاس دخلوا الحصن وتهيؤوا للقتال. قال محمد بن شعيب، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ثم سار رسول الله ﷺ حتى بلغ الطائف فحاصرهم، ونادى مناديه: من خرج منهم من عبيدهم فهو حر. فاقتحم إليه من حصنهم نفر، منهم أبو بكرة بن مسروح أخو زياد من أبيه، فأعتقهم. ودفع كل رجل منهم إلى رجل من أصحابه ليحمله. ورجع رسول الله ﷺ حتى أتى على الجعرانة. فقال: إني معتمر. وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. وقال إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن عمه موسى، قالا: ثم سار رسول الله ﷺ إلى الطائف، وترك السبي بالجعرانة، وملئت عرش مكة منهم. ونزل رسول اللهﷺ بالأكمة عند حصن الطائف بضع عشرة ليلة، يقاتلهم. وثقيف ترمي بالنبل، وكثرت الجراح، وقطعوا طائفة من أعنابهم ليغيظوهم بها. فقالت ثقيف: لا تفسدوا الأموال فإنها لنا أو لكم. واستأذنه المسلمون في مناهضة الحصن فقال: ما أرى أن نفتحه، وما أذن لنا فيه. وزاد عروة قال: أمر رسول الله ﷺ المسلمين أن يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم. فأتاه عمر فقال: يا رسول الله، إنها عفاء لم تؤكل ثمارها. فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثمرته، الأول فالأول. وبعث مناديا ينادي: من خرج إلينا فهو حر (¬١). وقال ابن إسحاق (¬٢): لم يشهد حنينا ولا حصار الطائف عروة بن مسعود ولا غيلان بن سلمة، كانا بجرش (¬٣) يتعلمان صنعة الدبابات والمجانيق. ثم سار رسول الله ﷺ على نخلة إلى الطائف، وابتنى بها مسجدا وصلى فيه. وقتل ناس من أصحابه بالنبل. ولم يقدر المسلمون أن يدخلوا حائطهم، أغلقوه دونهم. وحاصرهم النبي ﷺ بضعا وعشرين ليلة، ومعه امرأتان من نسائه؛ إحداهما أم سلمة بنت أبي أمية. فلما أسلمت ثقيف بني على مصلى رسول الله ﷺ أبو أمية بن عمرو بن وهب مسجدا. وكان في ذلك المسجد سارية لا تطلع عليها الشمس يوما من الدهر؛ فيما يذكرون، إلا سمع لها نقيض. والنقيض صوت المحامل. وقال يونس بن بكير، عن هشام بن سنبر (¬٤)، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة، عن أبي نجيح السلمي، قال: حاصرنا مع رسول الله ﷺ قصر الطائف. فسمعت رسول الله ﷺ يقول: من بلغ بسهم فله درجة في الجنة. فبلغت يومئذ ستة عشر سهما. وسمعترسول الله ﷺ يقول: من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر (¬١). وقال هشام بن عروة، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة، عن أمها، قالت: كان عندي مخنث، فقال لأخي عبد الله: إن فتح الله عليكم الطائف غدا، فإني أدلك على ابنة غيلان، فإنها تقبل بأربع وتدبر بثمان. فسمع رسول الله ﷺ قوله فقال: لا يدخلن هذا عليكم. متفق عليه بمعناه (¬٢). وقال الواقدي (¬٣) عن شيوخه، أن سلمان قال لرسول الله ﷺ: أرى أن تنصب المنجنيق على حصنهم - يعني الطائف - فإنا كنا بأرض فارس ننصبه على الحصون، فإن لم يكن منجنيق طال الثواء. فأمره رسول الله ﷺ فعمل منجنيقا بيده، فنصبه على حصن الطائف. ويقال: قدم بالمنجنيق يزيد بن زمعة، ودبابتين. ويقال: الطفيل بن عمرو قدم بذلك. قال: فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد محماة بالنار، فحرقت الدبابة. فأمر رسول الله ﷺ بقطع أعنابهم وتحريقها. فنادى سفيان بن عبد الله الثقفي: لم تقطع أموالنا؟ فإنما هي لنا أو لكم. فتركها. وقال أبو الأسود، عن عروة، من طريق ابن لهيعة: أقبل عيينة بن بدر حتى جاء رسول الله ﷺ، فقال: ائذن لي أن أكلمهم، لعل الله أن يهديهم. فأذن له. فانطلق حتى دخل الحصن، فقال: بأبي أنتم، تمسكوا بمكانكم، والله لنحن أذل من العبيد، وأقسم بالله لئن حدث به حدث لتملكن العرب عزا ومنعة، فتمسكوا بحصنكم. ثم خرج فقال له النبي ﷺ: ماذا قلت لهم؟ قال: دعوتهم إلى الإسلام، وحذرتهم النار وفعلت. فقال: كذبت، بل قلت كذا وكذا. قال: صدقت يا رسول الله، أتوب إلى الله وإليك (¬٤).أخبرنا محمد بن عبد العزيز المقرئ؛ سنة اثنتين وتسعين وستمائة؛ ومحمد بن أبي الحزم، وحسن بن علي، ومحمد بن أبي الفتح الشيباني، ومحمد بن أحمد العقيلي، ومحمد بن يوسف الذهبي. وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي. (ح) وأخبرنا عبد المعطي بن عبد الرحمن؛ بالإسكندرية، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي. (ح) وأخبرنا لؤلؤ المحسني؛ بمصر، وعلي بن أحمد، وعلي بن محمد، الحنبليان، وآخرون، قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن هبة الله الفقيه، قالوا: أخبرنا أبو طاهر أحمد بن محمد بن سلفة الحافظ، قال: أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور الكرجي. وقرأت على سنقر القضائي بحلب: أخبرك عبد اللطيف بن يوسف. وسمعته سنة اثنتين وتسعين على عائشة بنت عيسى بن الموفق، قالت: أخبرنا جدي أبو محمد بن قدامة سنة أربع عشرة وستمائة حضورا، قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد الساوي سنة سبع وثمانين وأربعمائة، قالا: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، قال: حدثنا زكريا بن يحيى المروزي ببغداد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمر، قال: حاصر النبي ﷺ أهل الطائف، فلم ينل منهم شيئا. قال: إنا قافلون غدا إن شاء الله. فقال المسلمون: أنرجع ولم نفتحه؟ فقال لهم رسول الله ﷺ: اغدوا على القتال غدا. فأصابهم جراح. فقال لهم رسول الله ﷺ: إنا قافلون غدا إن شاء الله. فأعجبهم ذلك، فضحك النبي ﷺ. أخرجه مسلم (¬١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن سفيان هكذا. وعنده: عبد الله بن عمرو، في بعض النسخ بمسلم. وأخرجه البخاري (¬٢) عن ابن المديني، عن سفيان، فقال: عبد الله بنعمرو. قال البخاري: قال الحميدي: حدثنا سفيان قال: حدثنا عمرو، قال: سمعت أبا العباس الأعمى يقول: عبد الله بن عمر بن الخطاب. وقال أبو القاسم البغوي: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا ابن عيينة .. فذكره. وقال فيه: عبد الله بن عمرو. ثم قال أبو بكر: وسمعت ابن عيينة يحدث به مرة أخرى عن ابن عمر. وقال المفضل بن غسان الغلابي، أظنه عن ابن معين، قال أبو العباس الشاعر، عن عبد الله بن عمرو، وابن عمر؛ في فتح الطائف: الصحيح ابن عمر. قال: واسم أبي العباس: السائب بن فروخ مولى بني كنانة. وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة: أن النبي ﷺ ارتحل عن الطائف بأصحابه ودعا حين ركب قافلا: اللهم اهدهم واكفنا مؤنتهم (¬١). وقال ابن إسحاق (¬٢): حدثني عبد الله بن أبي بكر، وعبد الله بن المكدم، عمن أدركوا، قالوا: حاصر رسول الله ﷺ أهل الطائف ثلاثين ليلة أو قريبا من ذلك. ثم انصرف عنهم، فقدم المدينة، فجاءه وفدهم في رمضان فأسلموا. قال ابن إسحاق (¬٣): واستشهد مع رسول الله ﷺ بالطائف: سعيد بن سعيد بن العاص بن أمية، وعرفطة بن حباب، وعبد الله بن أبي بكر الصديق، رمي بسهم فمات بالمدينة في خلافة أبيه، وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي؛ أخو أم سلمة. وأمه عاتكة بنت عبد المطلب. وكان يقال لأبي أمية؛ واسمه حذيفة: زاد الراكب. وكان عبد الله شديدا على المسلمين، قيل: هو الذي قال ﴿لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾ وما بعدها. ثم أسلمقبل فتح مكة بيسير، وحسن إسلامه. وهو الذي قال له هيت المخنث: يا عبد الله، إن فتح الله عليكم الطائف، فإني أدلك على ابنه غيلان .. الحديث (¬١). وعبد الله بن عامر بن ربيعة. والسائب بن الحارث. وأخوه: عبد الله. وجليحة بن عبد الله. ومن الأنصار: ثابت بن الجذع. والحارث بن سهل بن أبي صعصعة. والمنذر بن عبد الله. ورقيم بن ثابت. فذلك اثنا عشر رجلا، ﵃. ويروى أن النبي ﷺ استشار نوفل بن معاوية الديلي في أهل الطائف فقال: ثعلب في جحر، إن أقمت عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك (¬٢).
Parsing and provenance details
Local passage ID
168
Book record
shamela-35100
Source record
719521
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
غزوه الطائف — shamela-35100 · Hadith Research Library