page 540, entry [1712]Open original source
سعيد بن سلم الباهلي. ترجمه الخطيب في "تاريخ بغداد" (٩/ ٧٥) فقال: سعيد بن سلم بن قتيبة ابن مسلم بن عَمرو بن الحصين بن ربيعة بن خالد بن أسيد الخير بن قضاعى بن هلال بن سلامة بن ثعلبة بن وائل بن مالك بن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان أبو محمد الباهلى بصري الأصل. سمع: عَبد الله بن عون، وطبقته، وكان قد سكن خراسان، وولاه السلطان بعض الأعمال بمرو، وقدم بغداد، وحدَّث بها. فروى عنه: محمد بن زياد بن الأعرابي صاحب اللغة. قال العبَّاس بن مُصعب: قدم مرو زمان المأمون سعيد بن سلم بن قتيبة بن مسلم، وكان عالما بالحديث والعربية إلا أنه كان لا يبذل نفسه للناس. قال سعيد بن سلم بن قتيبة: خرجت حاجًّا ومعي قباب وكنائس؛ فدخلت البادية فتقدمت القباب والكنائس على حمير لي؛ فمررت بأعرابى محتب على باب خيمة له، وإذا هو يرمق القباب والكنائس فسلمت عليه، فقال: لمن هذه القباب والكنائس، قال: قُلتُ: لرجل من باهلة، قال: تالله ما أظن الله يعطى الباهلى كل هذا، قال: فلما رأيت إزراءه بالباهلية دنوت منه، فقُلتُ: يا أعرابي أتحب أن يكون لك القباب والكنائس وأنت رجل من باهلة، فقال: لاها الله، قال: فقُلتُ: أتحب أن تكون أمير المؤمنين وأنت رجل من باهلة، قال: لاها الله.قال: قُلتُ: أتحب أن تكون من أهل الجنة وأنت رجل من باهلة، قال: بشرط. قال: قُلتُ: وما ذاك الشرط، قال: لا يعلم أهل الجنة أني باهلي، قال: ومعي صرة دراهم، قال: فرميت بها إليه فأخذها، وقال: لقد وافقت مني حاجة، قال: قُلتُ: لما أن ضمها إليه أنا رجل من باهلة، قال: فرمى بها إلي؛ وقال: لا حاجة لي فيها. قال: فقُلتُ: خذها إليك يا مسكين فقد ذكرت من نفسك الحاجة، فقال: لا أحب أن ألقى الله وللباهلى عندي يد، قال: فقدمت فدخلت على المأمون فحدَّثته بحديث الأعرابي، فضحك حتى استلقى على قفاه، وقال لي: يا أبا محمد ما أصبرك وأجازني بمائة ألف. انظر: "السلسلة الضَّعيفة" (٢/ ٢٠٤). *