page 2075, entry [1118]Open original source
سنة إحدى وثمانين توفي فيها أبو القاسم محمد بن علي (¬١) ابن الحنفية، وسويد بن غفلة، وعبد الله بن شداد بن الهاد، وأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود. وفيها خلع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الطاعة، وتابعه الناس، وسار يقصد الحجاج، وقد ذكرنا في السنة الماضية سبب خروجه. قال المدائني: لما أجمع ابن الأشعث المسير من سجستان وقصد العراق، دعى ذرا الهمداني، فوصله وأمره أن يحض الناس، فكان يقص كل يومٍ، وينال من الحجاج، ثم سار الجيش وقد خلعوا الحجاج، ولا يذكرون خلع عبد الملك بن مروان. وقال غيره: فاستصرخ الحجاج بعبد الملك، ثم سار، وقدم الحجاج طليعته، فالتقى ابن الأشعث وهم عند دجيل يوم الأضحى، فانكشف عسكر الحجاج وانهزم إلى البصرة، فتبعه ابن الأشعث، وكان مع ابن الأشعث خلقٌ من المطوعة من البصرة، فدخلوها، فخرج الحجاج إلى طف البصرة. قال ابن عون: فرأيت ابن الأشعث متربعا على المنبر يتوعد الذين تخلفوا عنه توعدا شديدا. قال غيره: فبايعه على حرب الحجاج وعلى خلع عبد الملك جميع أهل البصرة من القراء والعلماء، ثم خندق ابن الأشعث على البصرة وحصنها. وفيها غزا موسى بن نصير - كعادته - بالمغرب، فقتل وسبى في أهل طبنة (¬٢). وفيها أصابت الصاعقة صخرة بيت المقدس.وفيها قتل بحير (¬١) بن ورقاء الصريمي وكان من كبار القواد بخراسان، قاتله ابن خازم وظفر به فقتله، ثم قتل بكير بن وشاح، فحمل عليه رهط بكير فقتلوه بعد ذلك. وفيها حج بالناس سليمان بن عبد الملك بن مروان، وحجت معه أم الدرداء.