Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

رقيّة بنت سيد البشر ﷺ

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 4051, entry [12565]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

page 4051, entry [12565]Open original source
١١١٨٧- رقيّة بنت سيد البشر ﷺ: محمد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب «١» الهاشمية «٢» ، هي زوج عثمان بن عفان، وأم ابنه عبد اللَّه. قال أبو عمر: لا أعرف خلافا أنّ زينب أكبر بنات النبي ﷺ. واختلف في رقية وفاطمة وأم كلثوم، والأكثر أنهنّ على هذا الترتيب. ونقل أبو عمر عن الجرجاني أنه صح أن رقية أصغرهن، وقيل: كانت فاطمة أصغرهن، وكانت رقية أولا عند عتبة بن أبي لهب، فلما بعث النبي ﷺ أمر أبو لهب ابنه بطلاقها، فتزوجها عثمان. وقال ابن هشام: تزوج عثمان رقية، وهاجر بها إلى الحبشة، فولدت له عبد اللَّه هناك: فكان يكنى به. وقال أبو عمر: قال قتادة: لم تلد له، قال: وهو غلط لم يقله غيره، ولعله أراد أختها أم كلثوم، فإنّ عثمان تزوجها بعد رقية، فماتت أيضا عنده، ولم تلد له، قاله ابن شهاب والجمهور. وسيأتي لتزويج رقية ذكر في ترجمة سعدى أم عثمان حماتها. وقال ابن سعد: بايعت رسول اللَّه ﷺ هي وأخواتها، وتزوجها عتبة بن أبي لهب قبل النبوة، فلما بعث قال أبو لهب: رأسي من رأسك حرام إن لم تطلق ابنته، ففارقها ولم يكن دخل بها، فتزوجها عثمان، فأسقطت منه سقطا، ثم ولدت له بعد ذلك ولدا فسماه عبد اللَّه، وبه كان يكنى، ونقره ديك فمات فلم تلد له بعد ذلك. وأخرج ابن سعد من طريق عليّ بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: لما ماتت رقية قال النبي ﷺ: «ألحقي بسلفنا عثمان بن مظعون» . فبكت النساء على رقية، فجاء عمر بن الخطاب فجعل يضربهن، فقال النبي ﷺ: «مهما يكون من العين ومن القلب فمن اللَّه والرّحمة، ومهما يكن من اليد واللّسان فمن الشّيطان» «٣» . فقعدت فاطمة على شفير القبر تبكي، فجعل يمسح عن عينها بطرف ثوبه. قال الواقديّ: هذا وهم، ولعلها غيرها من بناته، لأن الثبت أن رقية ماتت ببدر، أو يحمل على أنه أتى قبرها بعد أن جاء من بدر. وأخرج ابن مندة بسند واه عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء بنت أبي بكر،قالت: كنت أحمل الطعام إلى أبي وهو مع رسول اللَّه ﷺ بالغار، فاستأذنه عثمان في الهجرة، فأذن له في الهجرة إلى الحبشة، فحملت الطعام، فقال لي: «ما فعل عثمان ورقيّة» ؟ قلت. قد سارا. فالتفت إلى أبي بكر، فقال: «والّذي نفسي بيده، إنّه أوّل من هاجر بعد إبراهيم ولوط» . قلت: وفي هذا السياق من النكارة أن هجرة عثمان إلى الحبشة كانت حين هجرة النبي ﷺ، وهذا باطل، إلا إن كان المراد بالغار غير الّذي كانا فيه لما هاجرا إلى المدينة، والّذي عليه أهل السير أنّ عثمان رجع مكة من الحبشة مع إلى من رجع، ثم هاجر بأهله إلى المدينة، ومرضت بالمدينة لما خرج النبي ﷺ إلى بدر، فتخلف عليها عثمان عن بدر، فماتت يوم وصول زيد بن حارثة مبشرا بوقعة بدر. وقيل: وصل لما دفنت. وروى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال: لما ماتت رقية قال رسول اللَّه ﷺ: «لا يدخل القبر رجل قارف» «١» . فلم يدخل عثمان. قال أبو عمر: هذا خطأ من حماد، إنما كان ذلك في أم كلثوم. وقد روى ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، قال: تخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية، وكانت قد أصابها الحصبة، فماتت، وجاء زيد بشيرا بوقعة بدر، قال: وعثمان على قبر رقية. ومن طريق قتادة عن النضر بن أنس، عن أبيه: خرج عثمان برقية إلى الحبشة مهاجرا، فاحتبس خبرهما، فأتت النبي ﷺ امرأة فأخبرته أنها رأتهما. فقال النبي ﷺ: «قبّحهما اللَّه، إنّ عثمان أوّل من هاجر بأهله» - يعني من هذه الأمة. وذكر السّراج في تاريخه من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، قال: تخلف عثمان، وأسامة بن زيد، عن بدر، فبينا هم يدفنون رقية سمع عثمان تكبيرا، فقال: يا أسامة، ما هذا؟ فنظروا، فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول اللَّه ﷺ الجدعاء بشيرا بقتل المشركين يوم بدر.
Parsing and provenance details
Local passage ID
163480
Book record
shamela-9767
Source record
335046
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
رقيّة بنت سيد البشر ﷺ — shamela-9767 · Hadith Research Library