page 4004, entry [12431]Open original source
١١٠٧٠- حوّاء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل «١» الأنصارية، ذكرها أبو عمر، فقال: قال مصعب الزبيري: أسلمت، وكانت، تكتم زوجها قيس بن الخطيم الشاعر إسلامها، فلما قدم قيس مكة حين خرجوا يطلبون الحلف من قريش عرض عليه رسول اللَّه ﷺ الإسلام، فاستنظره قيس حتى يقدم المدينة، فسأله رسول اللَّه ﷺ أن يجتنب زوجته حوّاء بنت يزيد، وأوصاه بها خيرا، وقال له: إنها قد أسلمت، فقبل قيس وصية رسول اللَّه ﷺ، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: وفي الأديعج. قال أبو عمر: أنكرت هذه القصة على مصعب، وقال منكرها: إن صاحبها قيس بن شماس. وأما قيس بن الخطيم فقتل قبل الهجرة. والقول عندنا قول مصعب، وقيس بن شماس أسنّ من قيس بن الخطيم، ولم يدرك الإسلام، إنما أدركه ولده ثابت بن قيس. انتهى. وقد وافق مصعب العدويّ، فقال: حوّاء بنت يزيد بن سنان بن كرز بن زعوراء بن عبد الأشهل زوج قيس بن الخطيم، ولدت له ابنه ثابت بن قيس. وقال محمّد بن سلّام الجمحيّ صاحب «طبقات الشّعراء» : أسلمت امرأة قيس بن الخطيم، وكان يقال لها حوّاء وكان يصدّها عن الإسلام، ويعبث بها، وهي ساجدة فيقلبها على رأسها، وكان رسول اللَّه ﷺ وهو بمكة قبل الهجرة يخبر عن أمر الأنصار، فأخبر بإسلامها وبما تلقى من قيس، فلما كان الموسم أتاه النبي ﷺ فقال: «إنّ امرأتك قد أسلمت وإنّك تؤذيها، فأحبّ أنّك لا تتعرّض لها» . وسبق إلى ذلك محمّد بن إسحاق، فذكره في «السّيرة النّبويّة» قال: حدثني عاصم بن عمر بن قتادة نحو هذا، وزاد: وكان سعد بن معاذ خال حوّاء لأنّ أمها عقرب بنت معاذ، فأسلمت حواء، فحسن إسلامها، وكان زوجها قيس على كفره، فكان يدخل عليها فيراها تصلّي فيأخذ ثيابها فيضعها على رأسها، ويقول: إنك لتدينين دينا لا يدري ما هو؟ وذكر أنّ النبيّ ﷺ أوصاه بها نحو ما تقدم، فهذا كله يقوّي كلام مصعب. ويحمل على أن قيسا قتل في تلك السنة، فإن الأنصار اجتمعوا بالنبيّ ﷺ ثلاث مرات بعقبة مني، ففي الأولى كانوا قليلا جدا، ورجعوا مسلمين يختفون بإسلامهم، فأسلم جماعة من أكرمهم خفية، ثم فيالسنة الثانية بايعوا النبيّ ﷺ بيعة العقبة، وهي الأولى، وكانوا اثني عشر رجلا ورجعوا، فانتشر الإسلام، وكثر بالمدينة ثم بايعوا البيعة الثانية وهم اثنان وسبعون رجلا وامرأتان، فكأنّ إسلام حوّاء هذه كان بين الأولى والثانية ووصية قيس في الثانية، فقتل بين الثانية والثالثة. واللَّه أعلم. ووقع لابن مندة في هذه والتي قبلها وهم، فإنه قال: حوّاء بنت زيد بن السكن الأشهلية امرأة قيس بن الخطيم، يقال لها أم بجيد، ثم ساق حديث أم بجيد المذكورة في التي بعد هذه، وفيه تخليط، فإن أم بجيد اسم والدها زيد بغير ياء قبل الزاي، وجدها السكن، وأما امرأة قيس فاسم والدها يزيد بزيادة الياء، واسم جدها سنان.