page 3983, entry [12352]Open original source
١٠٩٩٦- جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ ابن سلول «٢» . ذكر ابن سعد أن حنظلة بن أبي عامر تزوجها، فقتل عنها يوم أحد، ثم تزوجها ثابت بن قيس فمات عنها، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها خبيب بن إساف، كذا ذكر ابن مندة، وقوله في ثابت بن قيس: مات عنها وهم لم يقله ابن سعد، فإنّ ثابت بن قيس استشهد باليمامة، وخبيب بن إساف الّذي قال: إنه خلف عليها بعده عاش إلى خلافة عمر كما تقدم في ترجمته، فهذا متدافع، وقد راجعت طبقات ابن سعد فقال ما ملخصه: تزوجها حنظلة بن الراهب فقتل عنها يوم أحد، وهو غسيل الملائكة، فولدت له عبد اللَّه بن حنظلة، ثم تزوجها ثابت بن قيس بن شماس فولدت له محمدا، ثم خلف عليها مالك بن الدخشم، ثم خلف عليها خبيب بن إساف، ثم قال: أسلمت جميلة وبايعت، وهي أخت عبد اللَّه بن عبد اللَّه لأبويه، وقتل ابناها عبد اللَّه ومحمد يوم الحرّة. انتهى. وقد تشاغل ابن الأثير بالطعن فيما نقله ابن مندة، فقال: ذكر في ترجمة جميلة بنت أبيّ أنها اختلعت من ثابت بن قيس، وقال في هذه: إنها كانت زوجة حنظلة ولم يقله في التي قبلها، وقال: إن ثابتا مات عنها. فكأنه ظنهما اثنتين حيث رأى تلك جميلة بنت أبيّ،وهذه جميلة بنت عبد اللَّه بن أبيّ، والأول هو الصحيح، والثاني وهم، وليس بشيء، ولو نظر فيهما لعلم أنهما واحدة وسبقه إلى زعم أنهما واحدة أبو نعيم، فقال: خالف الجماعة فأفردها عن المختلعة واهما فيها. وقال ابن الأثير: الحقّ مع أبي نعيم. انتهى. وقد أغفل ما وقع لابن مندة من الوهم الّذي نبهت عليه، وهو وارد، عليه، وادّعى أنه وهم في جعلهما اثنتين، وليس كما ظن هو وأبو نعيم، بل الصواب أنهما اثنتان، وأنّ ثابت بن قيس تزوج عمتها، فاختلعت منه، ثم تزوج هذه ففارقها، ولم يقل أحد في الكبرى إنها تزوجت حنظلة ولا مالكا ولا حبيبا، وقد أفرد ابن سعد هذه والتي جزمنا بأنها وهم والحق معه، ولو عكس ابن الأثير فاستدلّ على أنهما واحدة، وأنّ من قال جميلة بنت أبي نسبها إلى جدها لكان متّجها. واللَّه يهدي من يشاء.