page 3412, entry [10176]Open original source
٩٠٦٦- الهرمزان الفارسيّ. كان من ملوك فارس، وأسر في فتوح العراق، وأسلم على يد عمر، ثم كان مقيما عنده بالمدينة، واستشاره في قتال الفرس. وقال القاضي إسماعيل بن إسحاق: حدّثنا يحيى بن عبد الحميد، حدّثنا عباد بن العوام، عن حصين، عن عبد اللَّه بن شدّاد: قال: كتب النبيّ ﵌ إلى الهرمزان: « [من محمّد رسول اللَّه. إنّي أدعوك إلى الإسلام «١» ] «٢» ، أسلم تسلم ... » الحديث. وقال الشّافعيّ: أنبأنا «٣» الثّقفي، وابن أبي شيبة، حدّثنا مروان بن معاوية، كلاهما عن حميد، عن أنس: حاصرنا تستر، فنزل الهرمزان على حكم عمر، فقدم به عليه، فاستفخمه، فقال له: تكلّم، لا بأس، وكان ذلك تأمينا من عمر، هكذا جاء مختصرا. ورواها عليّ بن حجر في فوائد إسماعيل بن جعفر مطوّلة، قال: عن حميد، عن أنس: بعثني أبو موسى بالهرمزان إلى عمر، وكان نزل على حكمه، فجعل عمر يكلمه، فجعل لا يرجع إليه الكلام، فقال له: تكلّم. فقال له: أكلام حيّ أم كلام ميّت؟ قال: تكلّم، لا بأس عليك، قال: كنا وأنتم يا معشر العرب، ما خلّى اللَّه بيننا وبينكم، نستعبدكم،فلما كان اللَّه معكم لم يكن لنا بكم يدان ... فذكر قصّته معه في تأمينه. قال: فأسلم الهرمزان، وفرض له عمر. وقال يحيى بن آدم في كتاب «الخراج» ، عن الحسن بن صالح، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: فرض عمر للهرمزان في ألفين. وقال عليّ بن عاصم، عن داود بن أبي هند، عن الشّعبي، عن أنس: قدم الهرمزان على عمر ... فذكر قصّة أمانه، فقال عمر: أخرجوه عني، سيّروه في البحر، ثم قال كلاما، فسألت عنه، فقيل لي: إنه قال: اللَّهمّ اكسر به، فأنزل في سفينة، فسارت غير بعيد، ففتحت ألواحها فوقعت في البحر، فذكرت قوله: اكسر به، ولم يقل غرقه، فطمعت في النّجاة، فسبحت، فنجوت فأسلمت. وروى الحميديّ في النّوادر، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عبد اللَّه بن خليفة: رأيت الهرمزان مع عمر رافعا يديه يدعو ويهلّل. وأخرج الكرابيسيّ في «أدب القضاء» بسند صحيح إلى سعيد بن المسيب- أن عبد الرّحمن بن أبي بكر قال لما قتل عمر: إني مررت بالهرمزان وجفينة وأبي لؤلؤة وهم نجيّ، فلما رأوني ثاروا، فسقط من بينهم خنجر له رأسان نصابه في وسطه، فانظروا إلى الخنجر الّذي قتل به عمر، فإذا هو الّذي وصفه، فانطلق عبيد اللَّه بن عمر، فأخذ سيفه حين سمع ذلك من عبد الرحمن، فأتى الهرمزان فقتله، وقتل جفينة، وقتل بنت أبي لؤلؤة صغيرة، وأراد قتل كلّ سبي بالمدينة، فمنعوه ... فلما استخلف عثمان قال له عمرو بن العاص: إن هذا الأمر كان، وليس لك على الناس سلطان، فذهب دم الهرمزان هدرا.