page 3388, entry [10083]Open original source
٨٩٨٦ م- هشام بن العاص الأمويّ. أخرج البيهقيّ في «الدّلائل» من طريق شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهليّ، عن هشام بن العاص الأمويّ، قال: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل ندعوه إلى الإسلام، فنزلنا على جبلة، فدعوناه إلى الإسلام، فإذا عليه ثياب سواد، فسأله عن ذلك قال: حلفت ألّا أنزعها حتى أخرجكم من الشّام، قال: فقلنا له: واللَّه لنأخذنّ مجلسك هذا، ولنأخذنّ منك الملك الأعظم، أخبرنا بهذا نبيّنا. قال: لستم بهم. ثم ذكر قصة دخولهم على هرقل واستخلائهم، فأخرج لهم ربعة فيها صفات الأنبياء إلى أن أخرج لهم صورة محمد ﵌ فإذا هي بيضاء، فقال: أتعرفون هذا. قال: فبكينا، وقلنا: نعم، فقام قائما ثم جلس، فقال: واللَّه، إنه لهذا؟ قلنا: نعم. قال: فأمسك، ثم قال: أما إنه كان آخر البيوت، ولكني عجلته لأنظر ما عندكم، ثم قال: لو طابت نفسي بالخروج من ملكي لوددت أني كنت عبدا لأسدكم في ملكه حتى أموت، قال: فلما رجعنا حدّثنا أبا بكر فبكى، ثم قال: لو أراد اللَّه به خيرا لفعل، ثم قال: أخبرنا رسول اللَّه ﵌ أنهم واليهود يعرفون نعت النّبي ﵌. وتقدم في ترجمة عديّ بن كعب نحو هذه القصّة، لكن فيها أنه هشام بن العاص السهميّ. واللَّه أعلم.