page 3284, entry [9723]Open original source
٨٦٧٥- نافع بن سليمان العبديّ «١» . يقال: إنه رأى النبيّ ﵌ وحفظ عنه وهو صغير. روى حديثه إسحاق بن راهويه في مسندة، وقال: أخبرني سليمان بن نافع العبديّ بحلب، قال: قال لي أبي: وفد المنذر بن ساوى من البحرين ومعه أناس وأنا غلام أعقل أمسك جمالهم، فذهبوا بسلاحهم فسلّموا على النبيّ ﵌، ووضع المنذر سلاحه، ولبس ثيابا كانت معه، ومسح لحيته بدهن، فأتى نبيّ اللَّه ﵌ وأنا مع الجمال انظر إلى نبيّ اللَّه ﵌، فقال المنذر: قال لي النبيّ ﵌: «رأيت منك ما لم أر من أصحابك؟» فقلت: أشيء جبلت عليه أو أحدثته؟ قال: لا، بلجبلت عليه. فلما أسلموا قال النّبيّ ﵌: «أسلمت عبد القيس طوعا، وأسلم النّاس كرها» . قال سليمان: وعاش أبي مائة وعشرين سنة. وأخرجه الطّبرانيّ، وابن نافع جميعا، عن موسى بن هارون، عن إسحاق، قال موسى: ليس عند إسحاق أعلى من هذا. وأخرجه ابن بشران في «أماليه» ، عن دعلج، عن موسى وسليمان، ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه، ولم يذكر فيه جرحا. والقصّة التي ذكرها للمنذر بن ساوى معروفة للأشجّ، واسمه المنذر بن عائذ، وأظنّ سليمان وهم في ذكر سنّ أبيه، لأنه لو كان غلاما سنة الوفود، وعاش هذا القدر، لبقي إلى سنة عشرين ومائة، وهو باطل، فلعله قال: عاش مائة وعشرا، لأن أبا الطّفيل آخر من رأى النبيّ ﵌ موتا، وأكثر ما قيل في سنة وفاته سنة عشر ومائة. وقد ثبت في الصّحيحين أنه قال ﵌ في آخر عمره: «لا يبقى بعد مائة من تلك اللّيلة على وجه الأرض أحد» ، وأراد بذلك انخرام قرنه، فكان كذلك.