Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ميثم التمار الأسديّ

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة · page 3213, entry [9517]

الإصابة في تمييز الصحابة — ابن حجر العسقلاني

page 3213, entry [9517]Open original source
٨٤٩٣- ميثم التمار الأسديّ: نزل الكوفة وله بها ذرية، ذكره المؤيد بن النعمان الرافضيّ في مناقب عليّ ﵁، وقال: كان ميثم التمار عبدا لامرأة من بني أسد، فاشتراه عليّ منها، وأعتقه، وقال له: ما اسمك؟ قال: سالم. قال: أخبرني رسول اللَّه ﵌ أن اسمك الّذي سماك به أبواك في العجم ميثم. قال: صدق اللَّه ورسوله وأمير المؤمنين، واللَّه إنه لاسمي. قال: فارجع إلى اسمك الّذي سماك به رسول اللَّه ﵌ ودع سالما، فرجع ميثم، واكتنى بأبي سالم، فقال عليّ ذات يوم: إنك تؤخذ بعدي فتصلب وتطعن بحربة، فإذا جاء اليوم الثالث ابتدر منخراك وفرك دما فتخضب لحيتك وتصلب على بابعمرو بن حريث عاشر عشرة، وأنت أقصرهم خشبة، وأقربهم من المطهرة، وامض حتى أريك النخلة التي تصلب على جذعها، فأراه إياها. وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها، ويقول: بوركت من نخلة لك خلقت، ولي غذيت، فلم يزل يتعاهدها حتى قطعت، ثم كان يلقى عمرو بن حريث فيقول له: إني مجاورك فأحسن جواري، فيقول له عمرو: أتريد أن تشتري دار ابن مسعود أو دار ابن حكيم؟ وهو لا يعلم ما يريد. ثم حجّ في السنة التي قتل فيها، فدخل غلام أمّ سلمة أم المؤمنين، فقالت له: من أنت؟ قال: أنا ميثم. فقال: واللَّه لربما سمعت من رسول اللَّه ﵌ يذكرك ويوصي بك عليا، فسألها عن الحسين، فقالت: هو في حائط له، فقال: أخبريه أني قد أحببت السلام عليه فلم أجده، ونحن ملتقون عند ربى العرش إن شاء اللَّه تعالى، فدعت أمّ سلمة بطيب فطيبت به لحيته، فقالت له: أما إنها ستخضب بدم. فقدم الكوفة، فأخذه عبيد اللَّه بن زياد، فأدخل عليه، فقال له: هذا كان آثر الناس عند علي. قال: ويحكم! هذا الأعجمي! فقيل له: نعم. فقال له: أين ربك؟ قال: بالمرصاد للظّلمة، وأنت منهم. قال: إنك على أعجميتك لتبلغ الّذي تريد، أخبرني ما الّذي أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك. قال: أخبرني أنك تصلبني عاشر عشرة، وأنا أقصرهم خشبة وأقربهم من المطهرة. قال: لنخالفنه. قال: كيف تخالفه؟ واللَّه ما أخبرني إلا عن النبيّ ﵌، عن جبرائيل، عن اللَّه، ولقد عرفت الموضع الّذي أصلب فيه، وأني أول خلق اللَّه ألجم في الإسلام، فحسبه وحبس معه المختار بن عبيد، فقال ميثم للمختار: إنك ستفلت، وتخرج ثائرا بدم الحسين، فتقتل هذا الّذي يريد أن يقتلك. فلما أراد عبيد اللَّه أن يقتل المختار وصل بريد من يزيد يأمره بتخلية سبيله، فخلّاه، وأمر بميثم أن يصلب، فلما رفع على الخشبة عند باب عمرو بن حريث قال عمرو: قد كان واللَّه يقول لي: إني مجاورك، فجعل ميثم يحدّث بفضائل بني هاشم، فقيل لابن زياد: قد فضحكم هذا العبد. قال: ألجموه. فكان أول من ألجم في الإسلام، فلما كان اليوم الثالث من صلبه طعن بالحربة فكبّر، ثم انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دما، وكان ذلك قبل مقدم الحسين العراق بعشرة أيام. قلت: ويأتي له حديث عن علي في ترجمة أبي طالب بن عبد المطلب في الكنى. وتقدم لميثم هذا ذكر في ترجمة ميثم آخر في القسم الأول منه فليراجع منه .
Parsing and provenance details
Local passage ID
161036
Book record
shamela-9767
Source record
332602
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
ميثم التمار الأسديّ — shamela-9767 · Hadith Research Library