page 3099, entry [9122]Open original source
٨١٣٢- معبد الخزاعيّ «٣» : ذكره أبو عمر، فقال: هو الّذي ردّ أبا سفيان يوم أحد عن الرجوع إلى المدينة، وهذهالقصة ذكرها أبو إسحاق، فقال: حدثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو [بن حزم] «١» ، أن معبد الخزاعي مرّ برسول اللَّه ﵌ وهو بحمراء الأسد- يعني لما رجع أبو سفيان ومن معه عن أحد، فوصلوا الرّوحاء، فندموا على الرجوع، وقالوا: أصبنا قادتهم، ثم رجعنا قبل أن نستأصلهم، فرأى أبو سفيان معبدا الخزاعي- وكان معبد قبل ذلك لقي النبي ﵌ بعد أن انصرف من أحد، فعزاه فيمن أصيب من أصحابه، وهو يومئذ [مشرك] «٢» فلقي بعد ذلك ابا سفيان،، فقال له: ما وراك يا معبد؟ قال: رأيت محمدا قد خرج في أصحابه يطلبكم في جمع لم أر مثلهم، يتحرّقون عليكم تحرقا، وقد اجتمع معه من كان تخلّف، ولهم عليكم من الحنق ما لا رأيت مثله. قال: ويلك: انظر ما تقول. فقال: واللَّه، ما أرى أن تركب حتى ترى نواصي الخيل، ولقد حملني ما رأيت منهم على أن قلت أبياتا في ذلك فأنشد: كادت تهدّ من الأصوات راحلتي ... إذ سالت الأرض بالجرد الأماثيل [البسيط] فذكر الأبيات، فانثنى عزم أبي سفيان عن الّذي عزم عليه من الكرّة إلى المدينة، ورجع ممن معه. قلت: وزعم بعضهم أن معبدا هذا هو ولد أم معبد الخزاعيّة التي مرّ بها النّبيّ ﵌ في الهجرة. والّذي يظهر لي أنه غيره. وقد تقدم في ترجمته أنه كان في الهجرة صغيرا، وأحد كانت بعد الهجرة بثلاث سنين أو زيادة، فيبعد أن يكون في ذلك السن صار رئيس قومه حتى ينسب إليه ما ذكر، وفي قصة أم معبد ما يشعر بأن زوجها أبا معبد لم يكن بتلك المنزلة. وستأتي ترجمته في الكنى. وعندي أن صاحب القصة مع أبي سفيان هو صاحب الأبيات الدالية التي تقدمت في معبد بن أبي معبد. والعلم عند اللَّه تعالى.