page 3016, entry [8858]Open original source
٧٨٨٠- مذكور العذريّ «١» : ذكر الواقدي أنه كان دليل النبي ﵌، فأخرج في المغازي، والحاكم في الإكليل من طريقه، ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- يزيد أحدهما على صاحبه، وعن غيرهما، قالوا: أراد رسول اللَّه ﵌ أن يدنو إلى الشام، وقد ذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا، وكان بها سوق عظيم وتجار، فندب الناس، فخرج في ألفين من المسلمين، فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خرّيت، فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل: يا رسول اللَّه، إن سوامهم ترعى عندك، فأقم لي حتى أطلع ذلك، فأقام وخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النّعم والشّاء، فرجع فأخبر النبي ﷺ، فسار حتى هجم على ماشيتهم، فأصاب منها ما أصاب، وجاءهم الخبر فتفرقوا في كل وجه، فلم يجد بها أحدا، فبثّ السّرايا، فوجد محمد بن مسلمة رجلا منهم، فأتى به النبي ﵌، فعرض عليه الإسلام أياما فأسلّم، ورجع النبيّ ﵌، وكانت تلك الغزوة على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة.