page 2699, entry [7963]Open original source
٧٠٩١- قتادة بن النعمان «٢» بن زيد بن عامر بن سواد بن ظفر الأوسي ثم الظفريأخو أبي سعيد الخدريّ لأمه، أمهما أنيسة بنت قيس النجارية، مشهور، يكنى أبا عمرو الأنصاري يكنونه أبا عبد اللَّه، وقيل كنيته أبو عثمان. قال البخاريّ: له صحبة. وقال خليفة، وابن حبان، وجماعة: شهد بدرا، وحكى ابن شاهين، عن ابن أبي داود- أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن، وهي سورة مريم. روى عن النبي ﵌ أحاديث. روى عنه أخوه أبو سعيد الخدريّ، وابنه عمر بن قتادة، ومحمود بن لبيد، وآخرون. وأخرج البغويّ وأبو يعلى عن يحيى الحمّاني عن ابن الغسيل، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم بدر، فسالت حدقته على وجنته، فأرادوا أن يقطعوها، فقالوا: لا، حتى نستأمر رسول اللَّه ﵌ فاستأمروه، فقال: «لا» ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها فكان لا يدرى أي عينيه ذهب. ومن طريق يعقوب بن محمد الزهري، عن إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن جدّه- أنه سالت عينه على خدّه يوم بدر فردّها، فكانت أصحّ عينيه، قال عاصم: فحدثت به عمر بن عبد العزيز فقال: تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا «١» [البسيط] وجاء من أوجه أخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدار الدّارقطنيّ، وابن شاهين، من طريق عبد الرحمن بن يحيى العذري، عن مالك، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن قتادة بن النعمان- أنه أصيبت عينه يوم أحد، فوقعت على وجنته فردّها النبي ﵌، فكانت أصحّ عينيه. وأخرجه الدار الدّارقطنيّ، والبيهقي في «الدلائل» ، من طريق عياض بن عبد اللَّه بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدريّ، عن قتادة أنّ عينه ذهبت يوم أحد، فجاء النبيّ صلّى اللَّه عليهوآله وسلم فردّها، فاستقامت، وساقها ابن إسحاق عن عاصم بن قتادة مطوّلة مرسلة. وذكر الواقديّ أنه كان معه يوم حنين، وأنه من ظفر وأخرج أحمد من طريق سعيد بن الحارث، عن أبي سلمة، عن أبي سعيد في قصة ساعة الجمعة، قال: هاجت السماء، فخرج النبي ﵌ لصلاة العشاء، فبرقت برقة، فرأى قتادة بن النعمان، فقال: ما السري يا قتادة؟ قال: يا رسول اللَّه، إن شاهد العشاء قليل، فأحببت أن أشهدها. قال: فإذا صليت فأت، فلما انصرف أعطاه العرجون، قال: خذ هذا فسيضيء لك، فإذا دخلت البيت، ورأيت سوادا في زاوية البيت فاضربه قبل أن يتكلم، فإنه شيطان. وأخرج هذه القصة الطّبرانيّ من وجه آخر، وقال: إنه كان في صورة قنفذ. مات في خلافة عمر فصلّى عليه ونزل في قبره، وعاش خمسا وستين سنة، قاله ابن أبي حاتم، وابن حبان، وغيرهما.