page 2059, entry [1087]Open original source
يزيد بن الأسود الجرشي. أسلم في حياة النبي ﷺ، وقدم الشام، وسكن بقرية زبدين من الغوطة، وله دار بداخل باب شرقي. قال سعيد بن عبد العزيز، عن يونس بن ميسرة قال: قلت ليزيد بن الأسود: يا أبا الأسود، كم أتى عليك؟ قال: أدركت العزى تعبد في قرية قومي. وقال أبو إسحاق الفزاري، عن صفوان بن عمرو، عن أبي اليمان، رجل تابعي، عن يزيد بن الأسود أنه قال لقومه: اكتبوني في الغزو، قالوا: قد كبرت قال: سبحان الله، اكتبوني فأين سوادي في المسلمين؟ قالوا: أما إذ فعلت، فأفطر وتقو على العدو، قال: ما كنت أراني أبقى حتى أعاتب في نفسي. والله لا أشبعها من الطعام، ولا أوطئها من منام حتى تلحق بالذي خلقها. وقال أبو اليمان: حدثنا صفوان، عن سليم بن عامر أن السماء قحطت، فخرج معاوية وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر قال: أين يزيد بن الأسود الجرشي؟ فناداه الناس، فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية فصعد المنبر فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود، يايزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يزيد يديه، ورفع الناس، فما كان بأوشك أن ثارت سحابة كأنها ترس، وهبت لها ريح فسقينا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم. وقال سعيد بن عبد العزيز، ويحيى بن أبي عمرو السيباني وغيرهما: إن الضحاك بن قيس استسقى بيزيد بن الأسود، فما برحوا حتى سقوا. وقال سعيد بن عبد العزيز: إن عبد الملك لما خرج مصعب بن الزبير رحل معه يزيد بن الأسود، فلما التقوا قال: اللهم احجز بين هذين الجبلين، وول الأمر أحبهما إليك، فظفر عبد الملك. روى الحسن بن محمد بن بكار، عن أبي بكر عبد الله بن يزيد القرشي قال: حدثني بعض المشيخة أن يزيد بن الأسود الجرشي كان يسير هو ورجل في أرض الروم، فسمع مناديا يقول: يا يزيد إنك لمن المقربين، وإن صاحبك لمن العابدين، وما نحن بكاذبين. قال علي بن الحسن بن عساكر الحافظ (¬١): بلغني أن يزيد بن الأسود كان يصلي العشاء الآخرة بمسجد دمشق، ويخرج إلى زبدين، فتضيء إبهامه اليمنى، فلا يزال يمشي في ضوئها حتى يبلغ زبدين. قلت: وقد حضره واثلة بن الأسقع عند الموت. ١٢٥ - ع: