page 2579, entry [7566]Open original source
٦٧٦٦- عتبة بن أبي وقاص بن أهيب بن زهرة القرشي الزهري «٦» :، أخو سعد. لم أر من ذكره في الصّحابة إلا ابن مندة، واستند إلى قول موسى بن سعد في ابن أمة زمعة: عهد إليّ أخي عتبة أنه ولده ... الحديث. والحديث صحيح، لكن ليس فيه ما يدل على إسلامه وقد اشتد إنكار أبي نعيم على ابن مندة في ذلك، وقال: هو الّذي كسر رباعية النبي ﵌، وما علمت له إسلاما، بل روى عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن عثمان الجزري، عن مقسم- أن عتبة لما كسر رباعية النبيّ ﵌ دعا عليه ألّا يحول عليه الحول حتى يموت كافرا، فما حال عليه الحول حتى مات كافرا إلى النار، ثم أورده من وجه آخر عن سعيد بن المسيّب نحوه.قلت: وهو في تفسير عبد الرزاق كما ذكره. وحكى الزّبير بن بكّار، وتبعه أبو أحمد العسكري- أن عتبة أصاب دما في الجاهلية قبل الهجرة، فانتقل إلى المدينة فنزلها، ولما مات أوصى إلى سعد. قلت: لكن يبعد أن يكون استمر مقيما بها بعد أن فعل مع الكفار بنبيّ اللَّه ﵌ ما فعل، ووصيته إلى سعد لا تستلزم وقوع موته بالمدينة. وقد روى الحاكم في المستدرك بإسناد فيه مجاهيل، عن صفوان بن سليم، عن أنس- أنه سمع حاطب بن أبي بلتعة يقول: إنه اطلع على النبيّ ﵌ بأحد وهو يغسل وجهه من الدم، فقال: من فعل هذا بك؟ قال: «عتبة بن أبي وقّاص، هشّم وجهي، ودقّ رباعيتي» . فقلت: أين توجه؟ فأشار إليه، فمضيت حتى ظفرت به فضربته بالسيف فطرحت رأسه، وجئت النبي ﵌، فدعا لي، فقال: رضي اللَّه عنك- مرتين. قلت: وهذا لا يصح، لأنه لو قتل إذ ذاك فكيف كان يوصى سعدا؟ وقد يقال: لعله ذكر له ذلك قبل وقوع الحرب احتياطا. وفي الجملة ليس في شيء من الآثار ما يدلّ على إسلامه، بل فيها ما يصرح بموته على الكفر كما ترى، فلا معنى لا يراده في الصحابة.