page 2399, entry [6969]Open original source
عبد اللَّه بن عمرو «٣» بن الأحوص الأزدي: وأمّه أم جندب. لها ولأبيه صحبة، ولعبد اللَّه هذا رؤية وسقته أمه في حجة الوداع من ماء مجّ النبيّ ﵌ فيه. ووقع لي ذلك بسند عال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، أخبرنا عيسى بن معالي، وأبو بكر بن أحمد بن عبد الدائم، قالا: أنبأنا محمد بن إبراهيم الإربلي، أنبأتنا شهدة بنت الآبري ح. وقرأت على الزّين بن عمر بن محمد البالسي، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم سماعا، عن إبراهيم بن محمود، قال: قرئ على أم عبد اللَّه الرهبانية ونحن نسمع، قالت: أنبأنا طرّاد بن محمد الزبيبي «٤» ، أنبأنا هلال بن محمد بن جعفر، حدّثنا الحسين بن يحيى بن عياش، حدثنا الحسن بن محمد الزعفرانيّ، حدثنا عبيدة بن حميد، عن يزيد بنأبي زياد، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، عن أمه، قالت: «رأيت رسول اللَّه ﵌ عند جمرة العقبة راكبا ووراءه رجل يستره من رمي النّاس، فقال: «يا أيّها النّاس، لا يقتل بعضكم بعضا، ومن رمى الجمرة فليرمها بمثل حصى الخذف» . قال: ورأيت بين أصابعه حجرا فرمى ورمى النّاس «١» ، ثم انصرف، فجاءته امرأة معها ابن لها به مسّ، فقالت: يا نبيّ اللَّه، ابني هذا- تعني ادع له، قال: فأمرها فدخلت بعض الأخبية، فجاءت بتور «٢» من حجارة فيه ماء، فأخذ بيده فمجّ فيه ودعا فيه وأعاده، وقال: اسقيه واغسليه منه. قالت: فتبعتها فقلت: هبي لي من هذا الماء. فقالت: خذي منه، فأخذت منه حفنة فسقيتها ابني عبد اللَّه فعاش، فكان من برئه ما شاء اللَّه أن يكون. قالت: ولقيت المرأة فزعمت أن ابنها بريء، وأنه غلام لا غلام خير منه. وأخرجه أبو موسى في «الذّيل» بطوله، من طريق طرّاد، وأخرج أبو داود طرفا منه عن أبي ثور ووهب بن بيان «٣» ، كلاهما عن عبيدة بن حميد، فوقع لنا «٤» عاليا.