page 2341, entry [6816]Open original source
٦٠٥٨- عمير بن عدي بن خرشة بن أمية بن عامر بن خطمة. كان أبوه عدي شاعرا، وأخوه الحارث بن عدي قتل بأحد، وهو الأنصاري ثم الخطميّ.ذكره ابن السّكن في الصحابة، وقال: هو البصير الّذي كان رسول اللَّه ﷺ يزوره في بني واقف، ولم يشهد بدرا لضرارته. وقال ابن إسحاق: كان أول من أسلم من بني خطمة، وهو الّذي قتل عصماء بنت مروان، وهي من بني أمية بن زيد كانت تعيب الإسلام وأهله، فقتلها عمير بن عدي، ومن يومئذ عزّ الإسلام وأهله بالمدينة. قال الواقديّ، بسند له: كانت عصماء تحرّض على المسلمين وتؤذيهم، فلما قتلها عمير قال النبيّ ﷺ: «لا ينتطح فيها عنزان» «١» ، فكان أول من قالها فسار بها المثل، وكان ذلك لخمس بقين من رمضان من السنة الثانية. وأخرجه ابن السّكن من طريق الواقديّ، عن عبد اللَّه بن الحارث بن فضيل، عن أبيه. وكذلك أبو أحمد العسكري في الأمثال. وروينا الحديث الّذي أشار إليه ابن السكن في مسند الهيثم بن كليب الشاشي، أخرجه من طريق حسين بن علي الجعفي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «انطلقوا بنا إلى البصير الّذي في بني واقف نعوده» «٢» وكان رجلا أعمى ... الحديث. قال ابن السّكن: لم يروه عن ابن عيينة إلا الجعفي، وكأنه أراد السند المذكور، وإلا فقد أخرجه أبو العباس السراج في تاريخه، عن محمد بن يونس الجمال عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار بسند آخر، فقال: عن نافع بن جبير بن مطعم، عن أبيه. وأخرجه أبو نعيم، من طريقه، وقال: لم يقل فيه عن أبيه إلا الجمال، وأرسله غيره من أصحاب ابن عيينة. وأخرجه البغويّ، عن سريج بن يونس، ومحمد بن عباد، وغيرهما، عن ابن عيينة، عن عمرو، عن محمد بن جبير- مرسلا. وقال البخاريّ في الصحابة، عمير بن عدي الأعمى قارئ بني خطمة وإمامهم، قاله الليث عن هشام- يعني ابن عروة- عن أبيه، عن ابن لعمير. وقال عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن ابن لعمير عن أبيه. وقال أبومعاوية: عن هشام، عن أبيه، عن عدي بن عمير، عن أبيه. انتهى. وقال جرير، عن هشام، عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمير: إنه كان إمام بني خطمة، وهو أعمى، على عهد النبيّ ﷺ، وجاهد معه وهو أعمى. أخرجه البغوي، والحسن بن سفيان من هذا الوجه. وقال ابن مندة: لم يتابع عليه جرير. والصواب ما رواه أبو معاوية عن هشام، فذكر ما تقدم، وزاد: فكانت له صحبة، انتهى. وقد قدمت رواية جرير في ترجمة عبد اللَّه بن عمير، وهو على الاحتمال أن يكون مات في حياة النبيّ ﷺ فقام ولده مقامه.