page 2264, entry [6605]Open original source
٥٨٥١- عمرو بن سالم: بن حصين بن سالم بن كلثوم الخزاعي من مليح، بالتصغير، وآخره حاء مهملة- ابن عمرو بن ربيعة بن كعب بن عمرو بن يحيى بن خزاعة. قال محمّد بن إسحاق في «المغازي» : حدثني الزّهريّ، عن عروة بن الزّبير، عن مروان بن الحكم والمسور بن مخرمة- أنهما حدّثاه جميعا أنّ عمرو بن سالم الخزاعي ركب إلى رسول اللَّه ﵌ لما كان من أمر خزاعة وبني بكر بالوتير» ، حتى قدم المدينة يخبره الخبر، فأنشده: اللَّهمّ إنّي ناشد محمّدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا كنت لنا أبا وكنّا ولدا ... ثمّت أسلمنا فلم ننزع يدا فانصر رسول اللَّه نصرا أعتدا ... وأدع عباد اللَّه يأتوا مددا فيهم رسول اللَّه قد تجرّدا ... إن سيم خسفا وجهه تربّدا في فيلق كالبحر يجري زبدا ... إنّ قريشا أخلفوك الموعدا ونقضوا ميثاقك المؤكّدا ... هم بيّتونا بالوتير هجّدا «٢» وقتلونا ركّعا وسجّدا [الرجز] وهي أطول من هذا، فقال رسول اللَّه ﵌: نصرت يا عمرو بن سالم. فذكر القصة في فتح مكة. وأخرج سعيد بن يعقوب في الصحابة من طريق حزام، بكسر المهملة وزاي، ابن هشام، عن عمرو بن سالم، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّ أنس بن زنيم قد هجاك، فأهدر النبيّ ﷺ دمه. وقد تقدمت الإشارة إلى ذاك في ترجمة أسيد بن أبي إياس بن زنيم. وقد رويت هذه الأبيات لعمرو بن كلثوم الخزاعي، كما أخرجه ابن مندة، من طريق إسماعيل بن سليمان بن عقيل بن وهب بن سلمة الخزاعي: حدثني، أبي عن أبيه، عن عمرو بن كلثوم الخزاعي، قال: جئت بسرح مستنصرا من مكة إلى المدينة، حتى أدركنا رسول اللَّه ﵌، فأنشأ يقول ... فذكر هذه الأبيات. ويحتمل أن يكون نسب في هذه الرواية إلى جدّ جده.وفي أبي طاهر «١» المخلص عن ابن صاعد: حدثنا يحيى بن سليمان بن نضلة، حدثني عمّي محمد عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، عن ميمونة بنت الحارث- أن النبيّ ﷺ قام عندها في ليلتها، ثم قام فتوضّأ للصلاة، فسمعته يقول: «لبّيك لبّيك- ثلاثا» ، فقلت: يا رسول اللَّه، سمعتك تكلّم إنسانا، قال: «هذا راجز بني كعب يسترحمني، ويزعم أنّ قريشا أعانت عليهم بني بكر» ، قال: فأقمنا ثلاثا فصلى النبيّ ﷺ، فسمعت الراجز ينشد، فذكرت بعض هذه الأبيات والقصة. وقد طعن السّهيليّ في صحبة هذا الراجز، وقال قوله: ثم أسلمنا، أراد أسلموا «٢» من السلم، لا من الإسلام، لأنهم لم يكونوا أسلموا بعد، وردّ بقوله: وقتلونا ركّعا وسجّدا. ووقع في رواية ابن إسحاق: هم قتلونا بالصّعيد هجّدا ... نتلو القرآن ركّعا وسجّدا [الرجز] وتأوله بعضهم بأنّ مراده بقوله: ركّعا وسجدا- أنهم حلفاء الذين يركعون ويسجدون ولا يخفى بعده. وقد قال ابن الكلبيّ، وأبو عبيد، والطّبريّ- أنّ عمرو بن سالم هذا كان أحد من يحمل ألوية خزاعة يوم فتح مكة.