page 2257, entry [6588]Open original source
٥٨٣٤- عمرو بن الحمق «١» : بفتح أوله وكسر الميم بعدها قاف، ابن كاهل «٢» ، ويقال الكاهن بن حبيب بن عمرو بن القين بن رزاح بن عمرو بن سعد بن كعب بن عمرو الخزاعي الكعبي. قال ابن السّكن: له صحبة. وقال أبو عمر: هاجر بعد الحديبيّة، وقيل: بل أسلم بعد حجة الوداع. والأول أصح. قلت: قد أخرج الطّبرانيّ من طريق صخر بن الحكم، عن عمه، عن عمرو بن الحمق، قال: هاجرت إلى النبي ﷺ، فبينما أنا عنده ... فذكر قصة في فضل عليّ. وسنده ضعيف. وقد وقع في «الكنى» للحاكم أبي أحمد في ترجمة أبي داود المازني، من طريق الأموي، عن ابن إسحاق ما يقتضي أنّ عمرو بن الحمق شهد بدرا. وجاء عن أبي إسحاق ابن أبي فروة أحد الضعفاء، قال: حدثنا يوسف بن سليمان، عن [جده معاوية] «٣» عن عمرو بن الحمق أنه سقى النبيّ ﷺ لبنا، فقال: «اللَّهمّ أمتعه بشبابه» . فمرّت ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء، يعني أنه استكمل الثمانين، لا أنه عاش بعد ذلك ثمانين. قال أبو عمر: سكن الشام، ثم كان يسكن الكوفة، ثم كان ممّن قام على عثمان مع أهلها، وشهد مع عليّ حروبه، ثم قدم مصر، فروى الطبراني، وابن قانع من طريق عميرة بن عبد اللَّه المغافري، «٤» عن أبيه، أنه سمع عمرو بن الحمق يقول: سمعت رسول اللَّه ﵌ ذكر فتنةيكون أسلم الناس أو خير الناس فيها الجند العربيّ. قال عمرو: فلذلك قدمت عليكم مصر. وأخرج النّسائيّ، وابن ماجة، من رواية رفاعة بن سواد عنه حديث: «من أمّن رجلا على دمه فقتله فأنا بريء من القاتل، وإن كان المقتول كافرا» «١» . وروى عنه أيضا عبد اللَّه بن عامر المعافري، وجبير بن نفير الحضرميّ، وأبو منصور مولى الأنصار. وذكر الطّبريّ عن أبي مخنف أنه كان من أعوان حجر بن عدي، فلما قبض زياد على حجر بن عدي، وأرسله مع أصحابه إلى الشام هرب عمرو بن الحمق. قلت: وذكر ابن حبان أنه توجّه إلى الموصل، فدخل غارا، فنهشته حيّة فمات، فأخذ عامل الموصل رأسه فأرسله إلى زياد، فبعث به إلى معاوية، وذلك سنة خمسين. وقال خليفة: سنة إحدى، وزاد أنّ عبد الرحمن بن عثمان الثقفي قتل بالموصل وبعث برأسه. وقيل: بل عاش إلى أن قتل في وقعة الحرصة سنة ثلاث وستين. وقال ابن السّكن: يقال إن معاوية أرسل في طلبه، فلما أخذ فزع فمات فخشوا أن يتّهموا فقطعوا رأسه، وحملوه إليه، ثم ذكر بسند جيد إلى أبي إسحاق السبيعي، عن هنيدة الخزاعي، قال: أول رأس أهدي في الإسلام رأس عمرو بن الحمق بعث به زياد إلى معاوية.