page 2216, entry [6471]Open original source
٥٧٢٠- عمّار بن ياسر: بن عامر «٢» بن مالك بن كنانة بن قيس بن الحصين بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف [بن حارثة بن عامر بن بأمّ بن عنس، بنون ساكنة، ابن مالك العنسيّ، أبو اليقظان، حليف بني مخزوم] «٣» ، وأمّه سمية مولاة لهم. كان من السابقين الأولين، هو وأبوه، وكانوا ممن يعذّب في اللَّه، فكان النبيّ ﷺ يمرّ عليهم، فيقول: «صبرا آل ياسر موعدكم الجنّة» . واختلف في هجرته إلى الحبشة، وهاجر إلى المدينة، وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها، ثم استعمله عمر على الكوفة، وكتب إليهم: أنه من النّجباء من أصحاب محمد. قال عاصم، عن زرّ، عن عبد اللَّه: إن أول من أظهر إسلامه سبعة، فذكر منهم عمارا. أخرجه ابن ماجة. وعن وبرة، عن همّام، عن عمّار، قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وما معه إلا خمسة أعبد وامرأتان وأبو بكر. أخرجه البخاري. وعن علي قال: استأذن عمّار على النبيّ ﷺ فقال: ائذنوا له، مرحبا بالطّيّب المطيّب» . وفي رواية: إن عليا قال ذلك، وقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: «إنّ عمّارا مليء إيمانا إلى مشاشه» «٤» .أخرجه التّرمذيّ، وابن ماجة، وسنده حسن، عن خالد بن الوليد، قال: كان بيني وبين عمّار كلام، فأغلظت له، فشكاني إلى النبيّ ﷺ، فجاء خالد فرفع رسول اللَّه ﷺ رأسه. فقال: «من عادى عمّارا عاداه اللَّه، ومن أبغض عمّارا أبغضه اللَّه» . وفي التّرمذيّ عن عائشة- مرفوعا: «ما خيّر عمّار بين أمرين إلا اختار أيسرهما» . وعن حذيفة- رفعه: «اقتدوا باللّذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمّار» . وأخرجه التّرمذيّ وابن ماجة، وقال التّرمذيّ: حسن. وتواترت الأحاديث عن النبيّ ﷺ أنّ عمارا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا على أنه قتل مع علي بصفّين سنة سبع وثمانين في ربيع وله ثلاث وتسعون سنة، واتفقوا على أنه نزل فيه: إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ [النحل/ ١٠٦] . وروى عن النبيّ ﷺ عدة أحاديث. وروى عنه من الصحابة أبو موسى، وابن عباس، وعبد اللَّه بن جعفر، وأبو لاس الخزاعي، وأبو الطفيل، وجماعة من التابعين.