page 2145, entry [6269]Open original source
٥٥٢٩ ز- عرفطة بن سمراح الجني: من بني نجاح. ذكره الخرائطيّ في «الهواتف» . وأورد عن أبي البختري وهب بن وهب القاضي المشهور بالضعف الشديد، قال: حدثني محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عن أبيه، عن جده، عن سلمان الفارسيّ، قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في مسجده في يوم مطير، فسمعنا صوت: السلام عليكم يا رسول اللَّه، فرد عليه «١» ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: «من أنت» ؟ قال: أنا عرفطة، أتيتك مسلما، وانتسب له كما ذكرنا، فقال: «مرحبا بك، أظهر لنا في صورتك» ، قال سلمان: فظهر لنا شيخ أرثّ أشعر، وإذا بوجهه شعر غليظ متكاثف، وإذا عيناه مشقوقتان طولا، وله فم في صدره أنياب بادية طوال، وإذا في أصابعه أظفار مخاليب كأنياب السباع، فاقشعرّت منه جلودنا، فقال الشيخ: «يا نبي اللَّه» ، أرسل «٢» معي من يدعو جماعة من قومي إلى الإسلام، وأنا أردّه إليك سالما ... فذكر قصة طويلة في بعثه معه على بن أبي طالب، فأركبه على بعير، وأردفه سلمان، وأنهم نزلوا في واد لا زرع فيه ولا شجر، وأن عليا أكثر من ذكر اللَّه، ثم صلّى بسلمان وبالشيخ الصبح، ثم قام خطيبا فتذمّروا عليه، فدعا بدعاء طويل، فنزلت صواعق أحرقت كثيرا، ثم أذعن من بقي، وأقروا بالإسلام، ورجع بعليّ وسلمان، فقال النبيّ ﷺ لما قصّ قصتهم: «أما إنّهم لا يزالون لك هائبين إلى يوم القيامة» .