page 2124, entry [6206]Open original source
٥٤٦٩- عثمان بن مظعون: بالظاء المعجمة، ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ. قال ابن إسحاق: أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا. وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السائب الهجرة الأولى في جماعة، فلما بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة، ثم ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النبيّ ﷺ، وذكر قصته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد: الا كلّ شيء ما خلا اللَّه باطل............... ... [الطويل] فقال عثمان بن مظعون: صدقت. فقال لبيد: ............. ... وكلّ نعيم لا محالة زائل «١» [الطويل] فقال عثمان: كذبت، نعيم الجنة لا يزول، فقام سفيه منهم إلى عثمان فلطم عينه فاخضرّت. وفي «الصّحيحين» ، عن سعد بن أبي وقاص، قال: ردّ النبيّ ﷺ على عثمان بن مظعون التبتّل، ولو أذن له لاختصينا. وروى ابن شاهين، والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق قدامة بن إبراهيم الجمحيّ، عنعمر بن حسين، عن عائشة بنت قدامة، عن أبيها، عن عمها، قال: قلت: يا رسول اللَّه، إني رجل تشقّ علي [العزوبة] «١» في المغازي، فتأذن لي في الخصاء فأختصي؟ فقال: لا، ولكن عليك- ابن مظعون- بالصّوم» . وروى البزّار «٢» ، من طريق قدامة بن موسى، عن أبيه عن جده قدامة بن مظعون حديثا، وقال: لا أعلم له غيره. وفي «الصّحيحين» عن أم العلاء، قالت: لما مات عثمان بن مظعون قلت: شهادتي عليك أبا السائب، لقد أكرمك اللَّه. توفي بعد شهوده بدرا في السنة الثانية من الهجرة، وهو أول من مات بالمدينة من المهاجرين، وأول من دفن بالبقيع منهم. وروى التّرمذيّ من طريق القاسم، عن عائشة، قالت: قبّل النبيّ ﷺ عثمان بن مظعون وهو ميّت وهو يبكي، وعيناه تذرفان. ولما توفي «٣» إبراهيم ابن النبيّ ﷺ قال: «ألحق بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون» . وقالت امرأة ترثيه: يا عين جودي بدمع غير ممنون ... على رزيّة عثمان بن مظعون [البسيط]