page 1812, entry [5410]Open original source
[٤٦٨٩- عبد اللَّه بن أبي ربيعة: واسمه عمرو، وقيل حذيفة، ويلقب ذا الرّمحين «٥» ، ابن المغيرة بن عبد اللَّه بن عمر بن مخزوم، يكنى أبا عبد الرحمن. كان اسمه بجيرا، بالموحدة والجيم مصغرا، فغيّره النبيّ ﷺ] «٦» . وهو أخو عياش بن أبي ربيعة لأبويه، أمهما أسماء بمن مخرمة، وهو والد عمر بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة الشاعر المشهور. وذكر صاحب التّاريخ المظفريّ أنه تفضّل على الزّبرقان بن بدر بمائه الّذي يقال له ثنيان فجلاه عنه، فشكاه لعمر، فقال الزبرقان: ألا أمنع ما حفرت! فقال عمر: لئن منعت ماءك من ابن السبيل لا تساكنني بنجد أبدا. وولى عبد اللَّه الجند لعمر، واستمر إلى أن جاء لينصر عثمان، فسقط عن راحلته بقرب «٧» مكة، فمات.ويقال: إن عمر قال لأهل الشّورى: لا تختلفوا، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام، وعبد اللَّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم، وإن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء «١» ، ولا لأبناء الطلقاء «٢» . فهذا يقتضي أن يكون عبد اللَّه من مسلمة الفتح، وقد جاء ذلك صريحا. روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن أبي ربيعة، أنّ رسول اللَّه ﵌ استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا- يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين قال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة» . فقال له: «خذ ما أسلفت، بارك اللَّه لك في مالك وولدك، إنما جزاء السّلف الحمد والوفاء» «٣» . قال البخاريّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى. وأخرج هذا الحديث النسائي، والبغوي. وقال أبو حاتم: إنه مرسل- يعني بين «٤» إبراهيم وأبيه. وفي الجزم بذلك نظر، قال البخاري: وعبد اللَّه هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، وهو أخو أبي جهل لأمه. انتهى. ويقال: إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ، وفي عبد اللَّه يقول ابن الزّبعرى: بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي ... وراح علينا فضله غير عاتم «٥» [الطويل]