page 1747, entry [5263]Open original source
٤٥٤٣- عبد اللَّه بن الأرقم «١» بن أبي الأرقم، واسمه عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي الزهري. قال البخاريّ: عبد يغوث جده، وكان خال النبي ﷺ، أسلم يوم الفتح، وكتب للنّبيّ ﷺ ولأبي بكر وعمر، وكان على بيت المال أيام عمر، وكان أميرا عنده. حدثت حفصة «٢» أنه قال لها: لولا أن ينكر عليّ قومك لاستخلفت عبد اللَّه بن الأرقم. وقال السّائب بن يزيد: ما رأيت أخشى للَّه منه. وأخرج البغويّ من طريق محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبد اللَّه بن الزبير، أن النبيّ ﷺ استكتب عبد اللَّه بن الأرقم بن عبد يغوث، وكان يجيب عنه الملوك، وبلغ من أمانته عنده أنه كان يأمره أن يكتب إلى بعض الملوك فيكتب ويختم ولا يقرؤه لأمانته عنده. واستكتب أيضا زيد بن ثابت، وكان يكتب الوحي، وكان، إذا غاب ابن الأرقم وزيد بن ثابت، واحتاج أن يكتب إلى أحد، أمر من حضر أن يكتب، فمن هؤلاء: عمر، وعلي، وخالد بن سعيد، والمغيرة، ومعاوية. ومن طريق محمد بن صدقة الفدكي «٣» ، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: قال عمر: كتب إلى النبي ﷺ كتاب، فقال لعبد اللَّه بن الأرقم الزهري: أجب هؤلاء عني. فأخذ عبد اللَّه الكتاب فأجابهم، ثم جاء به فعرضه على النبيّ ﷺ، فقال: أصبت. قال عمر: فقلت: رضي رسول اللَّه ﷺ بما كتبت، فما زالت في نفسي- يعني حتى جعلته على بيت المال. وقد روى عن النبي ﷺ، وعنه عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود، وأسلم مولى عمر، ويزيد بن قتادة، وعروة.قال ابن السّكن: توفي في خلافة عثمان، وهو مقتضى صنيع البخاري في «تاريخه الصغير» ، ووقع في «ثقات ابن حبّان» أنه توفي سنة أربع وأربعين «١» ، وهو وهم. وقال مالك: بلغني أن عثمان أجاز عبد اللَّه بن الأرقم بثلاثين ألفا، فأبى أن يقبلها، وقال: إنما عملت للَّه. وأخرج البغويّ من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار: استعمل عثمان عبد اللَّه بن الأرقم على بيت المال، فأعطاه عمالة ثلاثمائة ألف، فأبى أن يقبلها، فذكر نحوه.