page 1742, entry [5240]Open original source
٤٥٢٥- العبّاس «١» : بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ. عمّ رسول اللَّه ﷺ، أبو الفضل. أمه نتيلة بنت جناب بن كلب. ولد قبل رسول اللَّه ﷺ بسنتين، وضاع وهو صغير، فنذرت أمه إن وجدته أن تكسو البيت الحرير، فوجدته فسكت البيت الحرير، فهي أوّل من كساه ذلك، وكان إليه في الجاهليّة السّقاية والعمارة، وحضر بيعة العقبة مع الأنصار قبل أن يسلم، وشهد بدرا مع المشركين مكرها، فأسر فافتدى نفسه، وافتدى ابن أخيه عقيل بن أبي طالب، ورجع إلى مكّة، فيقال: إنه أسلم، وكتم قومه ذلك، وصار يكتب إلى النّبي ﷺ بالأخبار، ثم هاجر قبل الفتح بقليل، وشهد الفتح، وثبت يوم حنين، وقال النبيّ ﷺ: «من آذى العبّاس فقد آذاني «٢» ، فإنّما عمّ الرّجل صنو أبيه» ، أخرجه الترمذيّ في قصّة. وقد حدّث عن النّبيّ ﷺ بأحاديث، روى عنه أولاده، وعامر بن سعد، والأحنف بن قيس، وعبد اللَّه بن الحارث، وغيرهم.وقال ابن المسيّب، عن سعد: كنا مع النّبيّ ﷺ، فأقبل العبّاس، فقال: «هذا العبّاس أجود قريش كفّا وأوصلها» . أخرجه النسائي. وأخرج البغويّ في ترجمة أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطّلب بسند له إلى الشّعبي، عن أبي هياج، عن أبي سفيان بن الحارث، عن أبيه، قال: كان العبّاس أعظم الناس عند رسول اللَّه ﷺ، والصّحابة يعترفون للعباس بفضله ويشاورونه، ويأخذون رأيه. ومات بالمدينة في رجب أو رمضان سنة اثنتين وثلاثين، وكان طويلا جميلا أبيض.